×

موجة حر قياسية تضرب لندن وتعطل المستشفيات بشكل غير مسبوق

الخميس 25 يونيو 2026 08:46 مـ 9 محرّم 1448 هـ
لندن
لندن

تشهد العاصمة البريطانية لندن موجة حر قياسية غير مسبوقة أثرت بشكل مباشر على البنية التحتية لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على سلامة المرضى واستمرارية العمل داخل المستشفيات.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه المنظومة الصحية البريطانية ضغوطًا متزايدة نتيجة الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، ما تسبب في سلسلة من الأعطال التقنية واللوجستية داخل عدد من المنشآت الطبية.

تعطل أنظمة التبريد وتوقف أجهزة طبية حساسة

أدى الارتفاع الحاد في درجات الحرارة إلى تعطل وحدات التبريد المركزية والمحورية داخل العديد من المستشفيات والمنشآت الطبية في لندن، وهو ما انعكس بشكل مباشر على البيئة التشغيلية للأقسام الحيوية.

وتسبب هذا العطل في توقف أنظمة تكنولوجيا المعلومات الحيوية داخل بعض المستشفيات، بالإضافة إلى تأثر الأجهزة الطبية الحساسة، وعلى رأسها أجهزة العلاج الإشعاعي لمرضى السرطان، وأجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي، مما أثار مخاوف بشأن استمرارية تقديم الخدمات الطبية بشكل طبيعي.

ضغط غير مسبوق على خدمات الإسعاف في لندن

لم تقتصر تداعيات موجة الحر على المستشفيات فقط، بل امتدت إلى خدمات الطوارئ الميدانية، حيث سجلت خدمة إسعاف لندن أعلى معدل بلاغات للحالات الحرجة في تاريخها خلال يوم واحد.

وتعاملت الفرق الطبية مع 642 بلاغًا من الفئة الأولى، وهي الحالات الأكثر خطورة التي تهدد الحياة بشكل مباشر، مثل السكتات القلبية وتوقف التنفس الناتج عن الإجهاد الحراري الشديد.

أرقام قياسية في الاستجابة للحالات الطارئة

وكشفت بيانات رسمية أن يوم الأربعاء أصبح خامس أكثر الأيام ازدحامًا في تاريخ منظومة الإسعاف البريطانية، بعد تسجيل نحو 7,900 بلاغ خلال 24 ساعة فقط.

كما استجابت فرق الإسعاف ميدانيًا لما يقارب 3,600 حالة طبية طارئة في نفس اليوم، ما يعكس حجم الضغط الهائل الذي تواجهه المنظومة الصحية نتيجة الظروف المناخية القاسية.

تصريحات رسمية وتحذيرات من استمرار الأزمة

أكد الرئيس التنفيذي لخدمة إسعاف لندن، جيسون كيلنز، أن التدفق الكبير للحالات الطارئة يمثل ذروة غير مسبوقة في تاريخ الخدمة، مشيرًا إلى أن هذه الأزمة ترتبط بشكل مباشر بتداعيات موجة الحر الشديدة التي تضرب البلاد.

وحذرت جهات صحية من أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة قد يؤدي إلى مزيد من الضغط على المستشفيات وخدمات الطوارئ، ما يستدعي تعزيز الإجراءات الوقائية لحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة.