×

براءة المتهم الأول في أخطر قضايا العملات المشفرة بأسيوط

الخميس 25 يونيو 2026 09:46 مـ 9 محرّم 1448 هـ
براءة المتهم الأول في أخطر قضايا العملات المشفرة بأسيوط

أصدرت محكمة أسيوط الاقتصادية حكمًا قضائيًا ببراءة المتهم مينا ماهر، في القضية رقم 1069 لسنة 2026 كلي شمال أسيوط الاقتصادية، والتي عُرفت إعلاميًا بأنها واحدة من أبرز قضايا المراهنات الإلكترونية والتعاملات المرتبطة بالعملات الرقمية المشفرة التي شهدتها محافظة أسيوط خلال الفترة الأخيرة.

ويأتي الحكم بعد سلسلة من الجلسات التي نظرت فيها المحكمة أوراق الدعوى وما تضمنته من أدلة وتحقيقات ودفوع قانونية قدمها فريق الدفاع.

تفاصيل الحكم وأسباب البراءة

قال المحامي مصباح القربة، دفاع المتهم، إن المحكمة اقتنعت بانتفاء المسؤولية الجنائية لموكله، بعد مراجعة دقيقة لكافة المستندات المقدمة في القضية، مشيرًا إلى أن الحكم بالبراءة جاء نتيجة طبيعية لعدم ثبوت الأدلة بشكل قاطع.

وأكد أن الدفاع تمسك منذ بداية التحقيقات ببراءة موكله، موضحًا أن الحكم يعكس سلامة الإجراءات القضائية ويؤكد أن القضاء المصري يفصل في القضايا بناءً على الأدلة دون أي اعتبارات أخرى.

خلفية القضية والتحقيقات الأمنية

كانت أجهزة وزارة الداخلية قد ألقت القبض في وقت سابق على تشكيل عصابي بمحافظة أسيوط، اتُهم بإدارة عمليات تحويلات مالية مرتبطة بالمراهنات الإلكترونية عبر تطبيقات تعمل من خارج البلاد، باستخدام محافظ إلكترونية وحسابات للعملات الرقمية المشفرة.

ووفقًا للتحريات، فقد استخدم المتهمون وسائل تقنية متعددة لإدارة حركة الأموال، مع تحقيق أرباح من عمولات مالية ناتجة عن عمليات الإيداع والسحب عبر منصات إلكترونية غير رسمية.

مضبوطات الأجهزة الأمنية أثناء القضية

وخلال عمليات الضبط، تم العثور على عدد من الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية وشرائح الاتصال، بالإضافة إلى محافظ رقمية وحسابات مرتبطة بالعملات المشفرة، فضلًا عن التحفظ على سيارة اعتُبرت من متحصلات النشاط محل التحقيق.

كما أكدت جهات التحقيق استمرار فحص الأدلة الرقمية وتحليل البيانات المتعلقة بالمعاملات المالية الإلكترونية المرتبطة بالقضية.

قرار المحكمة وتأثيره القانوني

بعد استكمال نظر القضية وإحالتها إلى المحكمة الاقتصادية المختصة، أصدرت المحكمة حكمها النهائي ببراءة المتهم الأول مينا ماهر، ليؤكد الحكم أن الفصل في مثل هذه القضايا يتم بناءً على الأدلة اليقينية التي لا يرقى إليها الشك.

ويُعد الحكم تأكيدًا على مبدأ أساسي في العدالة الجنائية، وهو أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم قضائي نهائي.