×

هل يجوز الجمع بين الأضحية والعقيقة؟ الإفتاء تحسم الجدل

الإثنين 11 مايو 2026 07:30 مـ 24 ذو القعدة 1447 هـ
الأضحية
الأضحية

أوضح أحمد وسام، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي المتعلق بإمكانية الجمع بين نية الأضحية والعقيقة في ذبيحة واحدة خلال أيام عيد الأضحى، وذلك ردًا على تساؤلات المواطنين حول هذه المسألة الفقهية.

آراء الفقهاء حول الجمع بين النيتين

أكد أمين الفتوى أن هذه القضية قد تناولها عدد من الفقهاء، حيث ذهب فريق منهم إلى أن المقصود من الأضحية هو إراقة الدم تقربًا إلى الله في أيام محددة، وهي يوم العيد وأيام التشريق التي تليه. وبناءً على هذا الفهم، فإن تحقيق هذا المقصد يمكن أن يتم من خلال ذبيحة واحدة بنية القربة.

وأشار إلى أن بعض العلماء أجازوا الجمع بين نية الأضحية والعقيقة، خاصة في حال تزامن قدوم مولود جديد مع أيام النحر، وهو ما يتيح للمسلم أن ينوي بذبيحته تحقيق السنتين معًا.

قياس فقهي يوضح الحكم

ولتبسيط الفكرة، شبّه الشيخ المسألة بما يحدث في الصلاة، حيث يمكن للمسلم أن يصلي الفريضة أو السنة عند دخوله المسجد، فتُجزئه في الوقت نفسه عن تحية المسجد، لأن المقصود الأساسي — وهو أداء الصلاة قبل الجلوس — قد تحقق.

وبالمثل، فإن الذبح في أيام الأضحية بنية القربة يحقق المقصد الشرعي، سواء كانت النية للأضحية أو العقيقة أو كليهما معًا.

لا مانع شرعًا من الجمع

وشدد أمين الفتوى على أنه لا يوجد مانع شرعي من الجمع بين النيتين في ذبيحة واحدة، موضحًا أن المسلم يمكنه أن ينوي الأضحية والعقيقة معًا، وتحصل له القربتان، وينال الأجر والثواب بإذن الله.

كما أشار إلى أن هذا الرأي يأتي تيسيرًا على الناس، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية، حيث يحقق المسلم أكثر من عبادة بذبيحة واحدة دون تعارض مع الأحكام الشرعية.

خلاصة الحكم

يمكن القول إن الجمع بين الأضحية والعقيقة في ذبيحة واحدة جائز عند عدد من الفقهاء، طالما تحققت النية وكان الذبح في الأيام المخصصة للأضحية، وهو ما يمنح المسلم فرصة للجمع بين الأجرين في وقت واحد.