عاجل.. فرنسا تدعو لحماية الملاحة في هرمز دون تدخل عسكري
أكد باسكال كونفافرو، المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، أن بلاده لا تؤيد اللجوء إلى الحلول العسكرية لفتح أو تأمين مضيق هرمز، مشددًا على أن أي تصعيد عسكري في هذا الممر الملاحي الحيوي من شأنه أن يزيد من تعقيد الأوضاع في المنطقة ويهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وأوضح المتحدث، في تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية، أن باريس ترى أن الحل الأمثل لضمان حرية الملاحة في المضيق يتمثل في إنشاء بعثة دولية للمراقبة، تعمل على متابعة حركة السفن وضمان أمنها بشكل مستمر، بعيدًا عن أي إجراءات عسكرية قد تؤدي إلى توتر إقليمي أوسع.
دعوة لإصلاح مجلس الأمن الدولي
وفي سياق متصل، تطرق المسؤول الفرنسي إلى ملف إصلاح النظام الدولي، مؤكدًا أن فرنسا تدعم بقوة مساعي تعديل آليات العمل داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وخاصة ما يتعلق باستخدام حق النقض (الفيتو).
وأشار كونفافرو إلى أن باريس تدفع نحو إلغاء أو تقييد استخدام الفيتو في الحالات المرتبطة بالجرائم الوحشية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، معتبرًا أن هذا التوجه أصبح ضروريًا لضمان عدم تعطيل القرارات الإنسانية داخل المجلس، وتعزيز فعاليته في التعامل مع الأزمات الدولية.
تعاون فرنسي أفريقي لتعزيز الإصلاحات
كما أكد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أن بلاده تعمل بشكل وثيق مع عدد من الدول الأفريقية لدعم عملية إصلاح مجلس الأمن، في إطار رؤية تهدف إلى تحقيق تمثيل أكثر عدالة للقارة داخل منظومة القرار الدولي.
وأوضح أن هذا التعاون يأتي ضمن قناعة فرنسية بأن النظام الدولي الحالي بحاجة إلى تطوير يعكس التغيرات الجيوسياسية العالمية، ويمنح الدول النامية، وخاصة الأفريقية، دورًا أكبر في صناعة القرار.
باريس بين الأمن البحري وإعادة تشكيل النظام الدولي
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة مرتبطة بأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية دولية لإعادة النظر في بنية المؤسسات متعددة الأطراف.
وتحاول فرنسا، وفق مراقبين، الموازنة بين دورها الأمني في قضايا الملاحة الدولية وبين تحركاتها السياسية الرامية إلى إعادة تشكيل قواعد الحوكمة العالمية داخل الأمم المتحدة.
