×

الأسوأ منذ عقود.. أكثر من ألف طفل ضحية تفشي الحصبة في بنجلاديش

الأربعاء 9 سبتمبر 2026 10:00 مـ 26 ربيع أول 1448 هـ
الحصبه
الحصبه

أعلنت السلطات الصحية في بنجلاديش، اليوم الأربعاء، ارتفاع حصيلة الوفيات الناجمة عن تفشي مرض الحصبة إلى أكثر من ألف طفل، في أزمة صحية وصفت بأنها الأكثر فتكًا بالمرض في البلاد منذ عقود.

وقالت المديرية العامة للخدمات الصحية في بنجلاديش إن عدد الوفيات ارتفع إلى 1,002 حالة، فيما بلغ إجمالي الإصابات المسجلة بين الأطفال 187,484 حالة منذ بدء تصاعد التفشي خلال مارس الماضي.

وتواجه بنجلاديش، التي يبلغ عدد سكانها نحو 170 مليون نسمة، تحديًا متزايدًا لاحتواء المرض شديد العدوى، بالتزامن مع استمرار حملات التطعيم والبحث عن الأطفال الذين لم يحصلوا على اللقاح.

أكثر من 18 مليون طفل حصلوا على اللقاح

وقال زاهد ريحان، المتحدث باسم المديرية العامة للخدمات الصحية، إن السلطات تمكنت حتى الآن من تطعيم أكثر من 18 مليون طفل ضد الحصبة.

وأضاف أن الفرق الصحية تواصل البحث عن الأطفال الذين لم تشملهم حملات التطعيم، بهدف تقليل أعداد الإصابات والوفيات والسيطرة على انتشار المرض.

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن نحو 4 ملايين طفل لم تشملهم حملة التطعيم، ما أدى إلى استمرار وجود تجمعات سكانية معرضة بصورة أكبر للإصابة وانتقال العدوى.

السلطات: لم نحقق مناعة القطيع

وأوضح ريحان أن حملة التطعيم لم تتمكن من الوصول إلى مستوى من المناعة المجتمعية يكفي لوقف انتشار الفيروس.

وقال إن السلطات ستواصل تطعيم الأطفال والعمل على الحد من عدد الإصابات والمضاعفات والوفيات الناتجة عن المرض.

وتحتاج الحصبة إلى نسب مرتفعة للغاية من التغطية باللقاح لمنع انتشارها، بسبب قدرتها الكبيرة على الانتقال بين الأشخاص.

سوء التغذية يزيد خطورة الحصبة

ولفت المسؤول الصحي إلى أن السيطرة على الأزمة لا تعتمد على التطعيم وحده، مشددًا على أهمية معالجة مشكلة سوء التغذية المزمن التي يعاني منها بعض الأطفال.

ويمكن لسوء التغذية أن يزيد من خطورة مضاعفات الحصبة، خاصة لدى الأطفال الصغار، ويجعل أجسامهم أقل قدرة على التعامل مع العدوى.

وتواجه المستشفيات في بنجلاديش ضغوطًا متزايدة مع ارتفاع أعداد المرضى، في وقت تتعامل فيه البلاد كذلك مع زيادة في حالات الإصابة بحمى الضنك.

ما هي الحصبة؟

الحصبة مرض فيروسي شديد العدوى، ينتقل بسهولة من الشخص المصاب إلى الآخرين عن طريق الرذاذ المتطاير عند السعال أو العطس، كما يمكن أن ينتشر عبر الهواء.

وتبدأ الإصابة عادة بأعراض تشمل ارتفاع درجة الحرارة والسعال وسيلان الأنف واحمرار العينين، قبل ظهور الطفح الجلدي المميز للمرض.

ورغم تعافي معظم المصابين، يمكن أن تؤدي الحصبة في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة، من بينها الالتهاب الرئوي ومشكلات التنفس والتهاب الدماغ، ويكون الأطفال الصغار أكثر عرضة للمضاعفات الشديدة.

أسوأ تفشٍ منذ عقود

ويمثل تجاوز عدد الوفيات حاجز الألف مؤشرًا على حجم الأزمة التي تواجهها بنجلاديش خلال العام الجاري، مع استمرار تسجيل أعداد كبيرة من الإصابات رغم حملات التحصين.

وتكثف السلطات الصحية جهودها للوصول إلى الأطفال الذين لم يتلقوا اللقاح، في محاولة لسد فجوات التطعيم وخفض معدلات انتقال العدوى.

وتؤكد الأزمة مجددًا أهمية الحفاظ على معدلات مرتفعة من التطعيم ضد الحصبة، خاصة أن المرض يتمتع بقدرة كبيرة على الانتشار سريعًا في المجتمعات التي تنخفض فيها معدلات التحصين.

وتؤكد بيانات الأمم المتحدة السابقة أن الأطفال دون الخامسة كانوا يمثلون النسبة الأكبر من حالات الحصبة المسجلة في بنجلاديش خلال مراحل التفشي، ما يفسر التركيز الكبير على تطعيم الأطفال الصغار.