×

بعد واقعة نيويورك.. حكماء المسلمين: لا مبرر للإساءة إلى المقدسات

الأربعاء 9 سبتمبر 2026 10:07 مـ 26 ربيع أول 1448 هـ
مجلس حكماء المسلمين
مجلس حكماء المسلمين

أدان مجلس حكماء المسلمين، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بأشد العبارات واقعة تمزيق نسخة من المصحف الشريف داخل إحدى الكنائس بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأكد المجلس رفضه القاطع لهذه الواقعة، معتبرًا أنها تعكس حالة من التعصب والكراهية الدينية، وتتعارض مع تعاليم الأديان والشرائع السماوية والقيم الإنسانية والمواثيق والأعراف الدولية.

مجلس حكماء المسلمين: استفزاز لمشاعر المسلمين

وأوضح مجلس حكماء المسلمين أن الإساءة إلى المصحف الشريف تمثل استفزازًا لمشاعر ما يقرب من ملياري مسلم حول العالم، وتؤثر سلبًا على الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار والتسامح والسلام والتعايش المشترك بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة.

وشدد المجلس على أن احترام المقدسات والرموز الدينية يمثل أحد الأسس الضرورية للحفاظ على السلم المجتمعي وصون كرامة الإنسان.

تحذير من تصاعد الإسلاموفوبيا

وحذر مجلس حكماء المسلمين من تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا وانتشار خطابات التطرف والكراهية والتحريض ضد المسلمين ومقدساتهم.

وأكد أن تكرار مثل هذه الوقائع يتطلب مواقف جادة وحازمة لمواجهة جميع أشكال التعصب الديني والكراهية والتحريض، والعمل على منع استخدام حرية التعبير ذريعة للإساءة إلى الأديان أو مقدساتها.

وأوضح المجلس أن حرية التعبير لا تعني الاعتداء على معتقدات الآخرين أو الإساءة إلى الرموز التي تمثل قيمة دينية وروحية بالنسبة إلى ملايين البشر.

رسالة بشأن دور العبادة

وشدد مجلس حكماء المسلمين على أن دور العبادة يجب أن تظل أماكن للسلام والمحبة والتقارب بين البشر، وألا تتحول إلى ساحات للإساءة إلى أتباع الأديان أو التحريض على الكراهية.

وأشار إلى أن استغلال دور العبادة في ارتكاب ممارسات مسيئة للأديان ومقدساتها يتناقض مع الرسالة الأساسية لهذه الأماكن ومكانتها الدينية والمجتمعية.

دعوة إلى تشريعات لمواجهة الكراهية الدينية

ودعا المجلس إلى سن تشريعات حاسمة لمواجهة ازدراء الأديان والإساءة إلى مقدساتها ورموزها، إلى جانب تعزيز الجهود الدولية والمجتمعية لمكافحة الإسلاموفوبيا والتعصب والكراهية الدينية.

كما طالب بتكثيف المبادرات التي تدعم ثقافة الحوار والاحترام المتبادل والتعايش الإنساني، بما يسهم في الحد من التوترات والصراعات التي قد تنتج عن خطاب الكراهية والتطرف.

وتأتي إدانة مجلس حكماء المسلمين بعد يوم من إدانة الأزهر الشريف الواقعة نفسها، حيث أكد الأزهر رفض المساس بالمقدسات الدينية تحت أي مبرر، وطالب بمحاسبة مرتكب الواقعة وفق القانون.