×

نبيل فهمي يحذر من الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان: تداعيات خطيرة تنتظر المنطقة

الأربعاء 19 أغسطس 2026 10:18 مـ 5 ربيع أول 1448 هـ
نبيل فهمي
نبيل فهمي

حذر نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، من التداعيات المحتملة لقرار كولومبيا الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل خروجًا عن الموقف الدولي الثابت بشأن وضع المنطقة، وقد تؤدي إلى آثار خطيرة على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

وأوضح فهمي أن مرتفعات الجولان تعد أرضًا سورية محتلة منذ عام 1967، مشيرًا إلى أن هذا الوضع تؤكده قواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، إلى جانب اتفاق فصل القوات الموقع عام 1974 بين سوريا وإسرائيل.

وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أن أي قرارات تصدر من إسرائيل أو أي دولة أخرى لا يمكنها تغيير الوضع القانوني للجولان، مشددًا على ضرورة احترام المجتمع الدولي للمرجعيات القانونية وعدم اتخاذ إجراءات من شأنها تقويض قواعد القانون الدولي.

الجولان قضية مرتبطة بالقانون الدولي

وقال نبيل فهمي، خلال مقابلة مع برنامج «6AM W» على إذاعة كاراكول الكولومبية، إن الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان يمثل تجاوزًا للمبادئ التي يقوم عليها النظام الدولي، موضحًا أن تغيير أوضاع الأراضي المحتلة لا يتم عبر قرارات أحادية الجانب.

وأضاف أن احترام القانون الدولي يمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الاستقرار العالمي، محذرًا من أن تجاهل القواعد المنظمة للعلاقات بين الدول قد يؤدي إلى فتح المجال أمام استخدام القوة لفرض واقع جديد على الأراضي المتنازع عليها.

وأشار إلى أن مثل هذه الخطوات قد تفتح ما وصفه بـ«باب باندورا»، بما يسمح لدول أخرى بمحاولة السيطرة على أراضٍ بالقوة، وهو ما قد يؤدي إلى تصاعد النزاعات وزيادة حالة عدم الاستقرار في مناطق مختلفة من العالم.

تحذيرات من تأثير القرار على الأمن الدولي

وشدد فهمي على أن الدول متوسطة الحجم تعتمد بشكل كبير على وجود نظام دولي قائم على القواعد والقوانين، مؤكدًا أن السماح بتغيير الحدود أو السيطرة على أراضي الدول باستخدام القوة يهدد مصالح هذه الدول ويضعف منظومة الأمن الجماعي.

وأوضح أن ميثاق الأمم المتحدة ينص على ضرورة الامتناع عن استخدام القوة ضد سلامة أراضي الدول أو استقلالها السياسي، معتبرًا أن الالتزام بهذه المبادئ يمثل أساسًا للحفاظ على السلام والاستقرار بين مختلف الدول.

وأكد أن أي تراجع في احترام هذه القواعد يمكن أن يؤدي إلى زيادة التوترات الدولية، وخلق أزمات جديدة يصعب احتواؤها في المستقبل.

العلاقات العربية مع كولومبيا وأمريكا اللاتينية

وأشار الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى أن الدول العربية حريصة على تعزيز علاقاتها مع كولومبيا ودول أمريكا اللاتينية، لافتًا إلى وجود علاقات اقتصادية وتجارية واستثمارات متبادلة بين الجانبين.

وأوضح أن العلاقات الدولية لا تمنع التعبير عن المواقف السياسية المرتبطة بالقضايا الإقليمية، مؤكدًا في الوقت نفسه أهمية مراعاة حقوق الدول الأخرى والالتزامات القانونية الدولية عند اتخاذ أي قرارات.

وشدد على أن التعاون بين الدول يجب أن يقوم على احترام السيادة والقوانين الدولية، بما يحقق المصالح المشتركة ويحافظ على استقرار العلاقات الدولية.

مفاوضات سوريا وإسرائيل وملف الجولان

وفيما يتعلق بالعلاقات بين سوريا وإسرائيل، أوضح نبيل فهمي أن الحكومة السورية الحالية تجري مفاوضات مع إسرائيل بهدف الوصول إلى اتفاق أمني، إلا أن ملف مرتفعات الجولان لا يزال يمثل إحدى القضايا الرئيسية التي تعرقل تحقيق تقدم ملموس.

وأشار إلى أن استمرار الخلاف حول وضع الجولان يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة، خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية والحاجة إلى حلول سياسية قائمة على احترام القانون الدولي.

وأكد أن معالجة القضايا المرتبطة بالأراضي المحتلة تتطلب التزامًا دوليًا واضحًا بالمبادئ القانونية، والعمل على تحقيق تسويات تضمن الأمن والاستقرار لجميع الأطراف.