نفتالي بينيت يفاجئ الجميع: مصر البديل عن تركيا وقطر لإدارة غزة
اقترح نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إدخال مصر في إدارة الملفات الإدارية والاستراتيجية المتعلقة بقطاع غزة، بدلًا من الاعتماد على تركيا وقطر، ضمن تصور أمني وسياسي طرحه خلال مؤتمر انتخابي في إسرائيل.
وبحسب تقارير نشرت اليوم الأربعاء، قال بينيت إن مصر تمتلك ثقلًا وخبرة كبيرين، ولها تأثير واسع في عدد من الملفات المرتبطة بقطاع غزة، معتبرًا أن التعاون معها يمكن أن يخدم التصور الذي يطرحه بشأن التعامل مع القطاع خلال المرحلة المقبلة.
بينيت: مصر لديها كلمة مسموعة في غزة
وأوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أن القاهرة تتمتع بخبرة واسعة في التعامل مع الملفات المتعلقة بقطاع غزة، مشيرًا إلى أن لمصر دورًا مؤثرًا في المنطقة، ويمكن الاستفادة من هذا الدور بدلًا من منح تركيا وقطر أدوارًا أكبر في إدارة شؤون القطاع.
وطرح بينيت رؤيته في إطار ما وصفه بـ«مفهوم أمني» جديد، متحدثًا عن ضرورة إعادة النظر في الأدوار التي تؤديها الأطراف المختلفة في مستقبل غزة، في ظل استمرار الجدل داخل إسرائيل بشأن ترتيبات إدارة القطاع وأمن الحدود.
استبعاد تركيا وقطر من مستقبل غزة
ودعا بينيت إلى إخراج تركيا وقطر من أي دور يتعلق بإدارة أو ترتيبات الأمن في قطاع غزة، معتبرًا أن الاعتماد عليهما لا يتوافق مع التصور الأمني الذي يطرحه.
وقال، وفق ما نقلته تقارير عن خطابه الانتخابي، إن تصوره يتضمن إخراج تركيا وقطر من غزة وإدخال مصر بدلًا منهما، مع الإبقاء على ما وصفه بـ«حرية العمل» الإسرائيلية داخل القطاع.
مصر وقطر وتركيا أدوارها قائمة في جهود الوساطة
وتأتي تصريحات بينيت في وقت تؤدي فيه مصر وقطر وتركيا أدوارًا في جهود الوساطة المتعلقة بقطاع غزة. وكانت وزارة الخارجية المصرية قد نشرت في 3 أغسطس 2026 بيانًا مشتركًا لمصر وقطر وتركيا، بصفتها دولًا وسيطة، بشأن التطورات في القطاع، تضمن الدعوة إلى وقف الانتهاكات وضمان وصول المساعدات الإنسانية واستكمال مسار التهدئة.
كما أكدت الدول الثلاث في البيان المشترك أهمية تنفيذ الترتيبات المرتبطة بخطة السلام وخارطة الطريق، بما يهدف إلى الوصول إلى تهدئة مستدامة وإنهاء المعاناة الإنسانية في قطاع غزة.
بينيت يربط إدارة غزة بالقدرة العسكرية الإسرائيلية
وأكد بينيت أن التصور الذي يطرحه لا يعني التخلي عن قدرة إسرائيل على التحرك عسكريًا داخل قطاع غزة، مشددًا على ضرورة احتفاظ الجيش الإسرائيلي بما وصفه بحرية العمل في مختلف أنحاء القطاع.
ويأتي هذا الطرح ضمن رؤية أمنية أوسع قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق خلال حملته الانتخابية، وتضمنت مواقف متشددة بشأن التعامل مع قطاع غزة وإيران وحزب الله، إلى جانب إعادة صياغة العلاقات مع الأطراف الإقليمية الفاعلة في الملف الفلسطيني.
تصريحات بينيت تفتح جدلًا حول مستقبل إدارة غزة
وتسلط تصريحات بينيت الضوء على الجدل الإسرائيلي بشأن شكل إدارة قطاع غزة مستقبلًا، والأطراف التي يمكن أن تشارك في ترتيبات الأمن والإدارة وإعادة الإعمار.
وفي المقابل، تواصل مصر تحركاتها الدبلوماسية بشأن القضية الفلسطينية، في وقت تؤكد فيه القاهرة دعمها للجهود الرامية إلى تحقيق التهدئة وإنهاء الحرب، إلى جانب دعم إقامة الدولة الفلسطينية وفق المرجعيات الدولية.
