رئيس الموساد يتصل بوزير الخارجية السوري.. ماذا دار بشأن الوجود التركي؟
أفادت وكالة رويترز بأن رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي، رومان جوفمان، أجرى اتصالًا هاتفيًا مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الأسبوع الماضي، تناول خلاله عددًا من الملفات الأمنية، من بينها الوجود العسكري التركي داخل الأراضي السورية، في ظل تصاعد التحركات العسكرية والأمنية في المنطقة.
ونقلت الوكالة عن 3 مصادر مطلعة أن الاتصال جرى يوم 14 أغسطس الجاري، ويعد من أبرز وأعلى مستويات التواصل بين إسرائيل والحكومة السورية الجديدة منذ سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024.
مباحثات حول الوجود العسكري التركي في سوريا
وبحسب المصادر التي تحدثت إلى رويترز، ركز الاتصال بين رئيس الموساد ووزير الخارجية السوري على الوجود العسكري التركي في سوريا، في وقت تشهد فيه الساحة السورية تحركات متزايدة من جانب عدد من الأطراف الإقليمية والدولية.
ويأتي بحث هذا الملف في ظل حساسية الترتيبات الأمنية داخل الأراضي السورية، وتعدد القوى الأجنبية الموجودة في البلاد، إلى جانب مساعي الحكومة السورية الجديدة للتعامل مع الملفات المرتبطة بأمن الحدود والعلاقات مع دول المنطقة.
ولم تكشف المصادر عن تفاصيل إضافية بشأن ما جرى خلال الاتصال أو طبيعة المواقف التي طرحها كل طرف خلال المباحثات، إلا أن توقيت التواصل يعكس أهمية الملف الأمني بين إسرائيل وسوريا خلال المرحلة الحالية.
الاتصال سبق غارات إسرائيلية على سوريا
وجاء الاتصال الهاتفي بين رومان جوفمان وأسعد الشيباني قبل أيام قليلة من تنفيذ إسرائيل غارات جوية استهدفت قاعدة عسكرية سورية في شمال البلاد، يوم الثلاثاء.
وتزامن ذلك مع حالة من التوتر الإقليمي المرتبطة بالتحركات العسكرية داخل سوريا، وسط مخاوف من اتساع نطاق التوتر بين الأطراف الموجودة على الأراضي السورية أو المرتبطة بالملف السوري.
ويأتي الكشف عن الاتصال في هذا التوقيت ليضيف تطورًا جديدًا إلى طبيعة العلاقات والاتصالات بين إسرائيل والحكومة السورية الجديدة، خاصة في ظل استمرار الملفات الأمنية والعسكرية العالقة بين الجانبين.
تحركات إسرائيلية بشأن الانتشار التركي
وكانت إسرائيل قد أعلنت خلال الفترة الماضية مواقف رافضة لبعض التحركات العسكرية التركية داخل سوريا، في ظل مخاوفها من طبيعة الوجود العسكري لأنقرة وتداعياته على التوازنات الأمنية في المنطقة.
وفي السياق ذاته، سبق أن أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن سوريا تجاهلت تحذيرات إسرائيلية بشأن السماح بانتشار قوات تركية داخل الأراضي السورية.
كما جاءت الغارات الإسرائيلية الأخيرة على قاعدة عسكرية سورية في شمال البلاد في ظل تصاعد النقاش بشأن الدور التركي في سوريا، وهو الملف الذي يبدو أنه كان حاضرًا خلال الاتصال بين رئيس الموساد ووزير الخارجية السوري.
الحكومة السورية تواجه ملفات أمنية معقدة
وتواجه الحكومة السورية الجديدة عددًا من الملفات الأمنية والسياسية المعقدة، في مقدمتها التعامل مع دول الجوار والقوى الإقليمية، إلى جانب مسألة انتشار القوات الأجنبية داخل الأراضي السورية.
وتسعى دمشق خلال المرحلة الحالية إلى إعادة ترتيب علاقاتها الإقليمية والدولية، بالتزامن مع استمرار التوترات الأمنية في عدد من المناطق السورية، وهو ما يجعل الاتصالات مع الأطراف الإقليمية والدولية ذات أهمية كبيرة في تحديد مستقبل الترتيبات الأمنية في البلاد.
ويأتي التواصل بين رئيس الموساد ووزير الخارجية السوري في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية وأمنية متسارعة، ما يسلط الضوء مجددًا على طبيعة العلاقات بين إسرائيل وسوريا، ومستقبل الوجود العسكري الأجنبي داخل الأراضي السورية.
