×

هل الحب حرام؟.. دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي وتكشف الضوابط التي أقرها الإسلام

الجمعة 17 يوليو 2026 01:13 مـ 1 صفر 1448 هـ
دار الإفتاء
دار الإفتاء

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الحب في ذاته ليس أمرًا محرمًا في الشريعة الإسلامية، بل يعد من المعاني الإنسانية الراقية التي دعا إليها الإسلام وحث المسلمين على التحلي بها في تعاملاتهم مع الآخرين، مشددة على أن الدين الإسلامي يقوم على ترسيخ قيم الرحمة والمودة والتسامح بين أفراد المجتمع.

وأوضحت دار الإفتاء، في بيان لها، أن الإسلام يدعو المسلم إلى أن يحمل في قلبه المحبة لجميع خلق الله عز وجل، وأن ينظر إلى من حوله بعين الخير والجمال، وأن يسعى إلى نشر مشاعر الألفة والتراحم بين الناس، باعتبارها من القيم التي تسهم في بناء مجتمع متماسك تسوده المحبة والتعاون.

وشددت الدار على ضرورة التفرقة بين مفهوم الحب بوصفه قيمة إنسانية نبيلة، وبين استغلال هذا المفهوم لتبرير إقامة علاقات غير مشروعة بين الرجل والمرأة، مؤكدة أن هذا الخلط لا يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية ولا يقره الدين.

وأشارت إلى أن الإسلام وضع إطارًا واضحًا لتنظيم العلاقة بين الرجل والمرأة، وجعل الزواج هو السبيل المشروع الذي تُبنى من خلاله أسرة مستقرة تقوم على المودة والرحمة، مستشهدة بما جاء في القرآن الكريم من أن العلاقة الزوجية تقوم على السكن والمودة والرحمة، بما يحقق الاستقرار النفسي والاجتماعي للطرفين.

وأضافت دار الإفتاء أن المشاعر الإنسانية، ومنها الحب، لا يؤاخذ عليها الإنسان في ذاتها، وإنما تكون العبرة بكيفية التعبير عنها والتصرف بمقتضاها، فإذا التزم الإنسان بالضوابط الشرعية والأخلاقية، بقي الحب قيمة سامية تتوافق مع تعاليم الإسلام، أما إذا تحول إلى وسيلة لتجاوز حدود الشرع أو إقامة علاقات محرمة، فإنه يصبح أمرًا مرفوضًا شرعًا.

وأكدت الدار أن الإسلام لا يحارب المشاعر الإنسانية الفطرية، وإنما ينظمها بما يحفظ كرامة الإنسان ويصون المجتمع من الانحرافات، موضحة أن الالتزام بالأحكام الشرعية هو الضمان الحقيقي لبناء علاقات قائمة على الاحترام والاستقرار والمسؤولية.

واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن نشر ثقافة المحبة والتراحم بين الناس من المقاصد السامية للشريعة الإسلامية، مع ضرورة الالتزام بالإطار الشرعي الذي يحفظ الحقوق ويصون الأخلاق، حتى تظل العلاقات الإنسانية قائمة على أسس صحيحة تحقق الخير للفرد والمجتمع.