عاجل.. حادث بحري جديد قبالة عُمان وإيران تعلن استهداف مواقع أمريكية
شهدت المنطقة الخليجية، الجمعة، تصعيدًا جديدًا في ظل استمرار التوتر العسكري بين إيران والولايات المتحدة، بعدما سجلت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) حادثًا بحريًا جديدًا قبالة سواحل سلطنة عُمان، بالتزامن مع إعلان طهران تنفيذ هجمات استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة، في وقت واصلت فيه القوات الأمريكية شن ضربات على أهداف داخل إيران.
وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقيها بلاغًا بشأن حادث وقع على بعد نحو 100 ميل بحري شرق مدينة الدقم العُمانية، مشيرة إلى أن الواقعة شملت ناقلة تجارية وقوات عسكرية، دون أن تكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بطبيعة الحادث أو هوية الأطراف المشاركة فيه.
ويعد هذا البلاغ ثالث حادث بحري يتم تسجيله في المنطقة خلال فترة قصيرة، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية والتوترات الإقليمية.
وجاء الحادث الجديد بعد ساعات من إعلان الهيئة نفسها تعرض ناقلة نفط لإصابة بمقذوف مجهول أثناء إبحارها على بعد 19 ميلًا بحريًا شرق مدينة خصب العُمانية، ما أدى إلى حدوث أضرار هيكلية طفيفة في الجانب الأيسر من السفينة، دون وقوع إصابات بين أفراد الطاقم.
وأكدت الهيئة البريطانية أن جميع أفراد الطاقم بخير، وأن السفينة واصلت رحلتها إلى ميناء وجهتها بصورة طبيعية، فيما بدأت الجهات المختصة التحقيق في ملابسات الحادث لتحديد أسبابه وظروف وقوعه.
وفي تطور متزامن، أعلن الحرس الثوري الإيراني، وفق ما نقلته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إسنا"، أنه استهدف فجر الجمعة مواقع رادار داخل سلطنة عُمان، من بينها رادار للمراقبة البحرية في منطقة صخور سلامة ورادار مراقبة جوية أمريكي في منطقة غانم، مدعيًا تدمير النظامين بالكامل.
ولم تصدر السلطات العُمانية أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذه المزاعم حتى الآن، كما لم تعلن أي جهة مستقلة التحقق من صحة تلك الادعاءات.
وفي سياق متصل، أعلنت إيران توسيع نطاق عملياتها العسكرية، مؤكدة أنها استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في خمس دول عربية، في إطار ما وصفته بالرد على الضربات الأمريكية الأخيرة التي طالت أراضيها.
وذكرت وكالة "مهر" الإيرانية أن الحرس الثوري أعلن تنفيذ هجوم على قاعدة عسكرية أمريكية في الكويت ضمن ما وصفه بـ"الموجة الثانية عشرة" من عملياته، مدعيًا استهداف رادار للدفاع الصاروخي ومستودعات أسلحة وقاذفتين لمنظومة الصواريخ الأمريكية المتحركة "HIMARS"، إضافة إلى صواريخ مخزنة، ومشيرًا إلى اندلاع حريق كبير داخل القاعدة.
في المقابل، أعلن الجيش الكويتي أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية كانت تستهدف البلاد، دون الإشارة إلى وقوع خسائر بشرية أو مادية.
وفي الأردن، أفادت وكالة الأنباء الأردنية "بترا" بأن القوات المسلحة الأردنية اعترضت وأسقطت ثلاثة صواريخ إيرانية دخلت المجال الجوي للمملكة، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات أو أضرار.
في الوقت نفسه، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه نفذ هجومًا على مرحلتين استهدف طائرات مقاتلة أمريكية وطائرات للتزود بالوقود متمركزة في الأردن باستخدام صواريخ باليستية وعدد كبير من الطائرات المسيرة، وهي مزاعم لم يصدر بشأنها تأكيد مستقل.
كما أعلنت القوات المسلحة القطرية اعتراض عدة هجمات جوية استهدفت الأراضي القطرية، بينما أوضحت وزارة الداخلية القطرية أن طفلًا أصيب بشظايا متساقطة خلال عمليات الاعتراض، دون تسجيل إصابات أخرى.
وفي البحرين، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ غارة بطائرة مسيرة استهدفت منشآت تستخدمها القوات الأمريكية في قاعدة الصخير الجوية، مدعيًا إصابة مواقع تضم مروحيات عسكرية وطائرات استطلاع ودوريات بحرية من طراز P-8.
من جانبها، أكدت قوات الدفاع البحرينية أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتدمير عدد من الهجمات الجوية الإيرانية، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة الأهداف أو حجم الأضرار.
أما في سوريا، فقد أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن هجوم استهدف مركز قيادة العمليات الخاصة الأمريكية في منطقة التنف، زاعمًا تدمير نظام رادار وعدد من المروحيات العسكرية، إضافة إلى أسر جنود أمريكيين، وهي ادعاءات لم تؤكدها السلطات الأمريكية أو السورية.
وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية مواصلة عملياتها العسكرية، مؤكدة تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية ضد أهداف عسكرية داخل إيران، في الليلة السادسة على التوالي من العمليات، مع تركيز الهجمات على مواقع في جنوب البلاد.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد غير مسبوق للتوترات العسكرية في المنطقة، بينما لا تزال العديد من الادعاءات الصادرة عن الأطراف المتحاربة بانتظار تأكيدات أو نفي من مصادر رسمية مستقلة، في وقت تتابع فيه الأوساط الدولية بقلق بالغ تطورات المشهد الإقليمي وانعكاساته على أمن واستقرار المنطقة
