×

عاجل.. البيت الأبيض: إيران تواصل الحوار مع واشنطن رغم الضربات العسكرية المتبادلة

الجمعة 17 يوليو 2026 03:32 مـ 1 صفر 1448 هـ
البيت الأبيض
البيت الأبيض

امتنعت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عن تأكيد ما إذا كانت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران قد وصلت إلى طريق مسدود أو توقفت بشكل كامل، مؤكدة في الوقت نفسه أن قنوات الاتصال بين الجانبين لا تزال قائمة، رغم استمرار التصعيد العسكري وتبادل الضربات خلال الأيام الأخيرة، بحسب ما نقلته شبكة "CBS News".

وقالت ليفيت، خلال تصريحات صحفية، إن إيران لا تزال تجري اتصالات مكثفة مع الولايات المتحدة، معربة عن رغبتها في التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، معتبرة أن الضغوط العسكرية التي تتعرض لها طهران دفعتها إلى مواصلة الحوار.

وأضافت: "تواصل إيران بشكل مكثف الحوار مع الولايات المتحدة، وتعرب عن رغبتها في التوصل إلى اتفاق معنا، لأنها تتلقى ضربات موجعة من جيشنا"، في إشارة إلى العمليات العسكرية الأمريكية التي استهدفت مواقع إيرانية خلال الأيام الماضية.

وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الضربات الأمريكية اليومية التي نُفذت هذا الأسبوع جاءت، وفقًا للإدارة الأمريكية، ردًا على ما وصفته بانتهاك إيران لمذكرة التفاهم التي أُبرمت بين البلدين في منتصف يونيو الماضي.

وأكدت أن مذكرة التفاهم تضمنت التزامًا واضحًا بعدم استهداف السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز، مشيرة إلى أن واشنطن ترى أن إيران خالفت هذا الالتزام، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى تنفيذ سلسلة من الضربات العسكرية.

وقالت ليفيت: "سبب الضربات الأخيرة خلال الأيام القليلة الماضية هو انتهاك إيران لمذكرة التفاهم التي أبرمناها معها. فقد نص الاتفاق صراحة على عدم استهداف السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز، لكن إيران اتخذت قرارًا مأساويًا بخرق هذا الالتزام".

وأضافت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يسمح، بحسب تعبيرها، بمرور مثل هذه الهجمات دون رد، مؤكدة أن الإدارة الأمريكية تعتبر حماية الملاحة الدولية في مضيق هرمز أولوية استراتيجية.

وفي سياق متصل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) انتهاء جولة جديدة من الغارات الجوية على أهداف داخل إيران فجر الجمعة، لتكون الليلة السادسة على التوالي من العمليات العسكرية الأمريكية منذ انهيار وقف إطلاق النار الهش بين البلدين الأسبوع الماضي.

وأوضحت القيادة المركزية أن العمليات العسكرية نُفذت باستخدام طائرات مقاتلة وطائرات مسيرة وسفن حربية، واستهدفت عشرات المواقع العسكرية الإيرانية، من بينها مواقع للمراقبة الساحلية، ومنظومات للدفاع الجوي، ومنشآت لوجستية عسكرية، إضافة إلى قدرات بحرية قالت إنها تُستخدم في دعم العمليات العسكرية الإيرانية.

كما أشارت القيادة المركزية الأمريكية إلى أن أكثر من 50 ألف جندي أمريكي ينتشرون حاليًا في أنحاء منطقة الشرق الأوسط، في إطار تعزيز الوجود العسكري الأمريكي ومواصلة العمليات الجارية.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن الغارات الأمريكية استهدفت عددًا من المنشآت المدنية والعسكرية، من بينها مطار، ومحطة للسكك الحديدية، وجسران في عدة مناطق داخل البلاد.

وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن الهجمات أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة تسعة آخرين، وفق حصيلة محدثة أعلنتها السلطات المحلية في محافظة هرمزجان.

وأوضح التلفزيون الإيراني الرسمي، عبر منصة "تيليجرام"، أن الغارة التي استهدفت الجسرين في محافظة هرمزجان كانت الأكثر دموية، فيما أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB) بسماع ثلاثة انفجارات قرب مطار إيرانشهر جنوب شرقي البلاد، مؤكدة أن مقذوفًا أمريكيًا واحدًا على الأقل أصاب المطار.

كما نقلت وكالة مهر الإيرانية للأنباء أن القوات الأمريكية استهدفت محطة تقاطع السكك الحديدية في مدينة بندر عباس، ما أدى إلى إصابة شخصين، بينما أشارت وسائل إعلام رسمية أخرى إلى إصابة شخص إضافي جراء هجوم استهدف مدينة بوشهر الساحلية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تباين في الروايات الصادرة عن الجانبين بشأن أسباب العمليات العسكرية ونتائجها، بينما تواصل الأوساط الدولية متابعة الموقف عن كثب، في ظل المخاوف من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على أمن واستقرار المنطقة.