×

هبة والي: مصر تستهلك 8 ملايين جرعة من لقاح السعار سنويًا

الجمعة 17 يوليو 2026 03:34 مـ 1 صفر 1448 هـ
لقاح - أرشيفية
لقاح - أرشيفية

أكدت الدكتورة هبة والي، نائب الرئيس التنفيذي لمدينة اللقاحات والبيوتكنولوجي، أن المدينة تواصل تنفيذ خطتها لتوطين صناعة اللقاحات في مصر، مع التركيز خلال المرحلة الحالية على إنتاج لقاح السعار للاستخدام البشري، بهدف تحقيق الاكتفاء من احتياجات السوق المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، في إطار استراتيجية الدولة لدعم الأمن الصحي وتعزيز قدرات التصنيع الدوائي.

وأوضحت والي، خلال تصريحات تلفزيونية لقناة «إكسترا نيوز»، أن مدينة اللقاحات تستهدف الوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ نحو 10 ملايين جرعة سنويًا من لقاح السعار البشري، وهي كمية تفوق احتياجات السوق المحلية، بما يتيح تلبية الطلب المحلي ويفتح المجال أمام التوسع في التصدير مستقبلًا.

وأشارت إلى أن مصر تستهلك سنويًا ما يتراوح بين 6 و8 ملايين جرعة من لقاح السعار، مؤكدة أن توطين إنتاج هذا اللقاح يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن الدوائي وضمان توافره بصورة مستدامة، خاصة في ظل أهمية اللقاحات الوقائية في الحد من انتشار الأمراض.

وأضافت أن الدولة تعمل بالتوازي على إنتاج لقاح السعار المخصص للحيوانات، باعتباره أحد المحاور الأساسية في مكافحة الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، موضحة أن هذه الجهود تأتي ضمن تطبيق مفهوم «الصحة الواحدة»، الذي يربط بين صحة الإنسان وصحة الحيوان وسلامة البيئة.

وأكدت أن التقارير والدراسات الدولية تشير إلى أن نحو 70% من الأمراض التي تنتقل إلى الإنسان يكون مصدرها الحيوانات، وهو ما يجعل الوقاية من الأمراض الحيوانية والسيطرة عليها عنصرًا رئيسيًا في حماية الصحة العامة.

وأوضحت نائب الرئيس التنفيذي لمدينة اللقاحات والبيوتكنولوجي أن مفهوم "الصحة الواحدة" أصبح توجهًا عالميًا تتبناه العديد من الدول والمنظمات الدولية، نظرًا لدوره في تعزيز التكامل بين القطاعات الصحية والبيطرية والبيئية، بما يسهم في مواجهة الأمراض المعدية والحد من انتشار الأوبئة.

وفيما يتعلق بالإمكانات التقنية، كشفت هبة والي أن مدينة اللقاحات تمتلك أول جهاز تجميد في مصر بهذه الطاقة الإنتاجية الكبيرة، وهو ما يمثل إضافة مهمة للبنية التحتية الخاصة بصناعة اللقاحات، ويساعد على الحفاظ على جودة المنتجات الحيوية وفق أعلى المعايير العالمية.

وأضافت أن صناعة اللقاحات تُعد من أكثر الصناعات تعقيدًا وارتفاعًا في التكلفة، سواء من حيث إنشاء المصانع أو تشغيلها، نظرًا لاعتمادها على تجهيزات متطورة وتقنيات دقيقة، بالإضافة إلى ضرورة الالتزام بمعايير صارمة في جميع مراحل الإنتاج والتخزين والنقل.

وأشارت إلى أن اللقاحات تنقسم إلى نوعين رئيسيين، الأول هو اللقاحات الموسمية، مثل لقاح الإنفلونزا الذي يتم تحديثه بصورة دورية لمواكبة السلالات المنتشرة، بينما يتمثل النوع الثاني في اللقاحات الروتينية التي يحصل عليها الأطفال ضمن برامج التطعيم الأساسية، ومن بينها لقاح المكورات الرئوية، الذي يسهم في الوقاية من عدد من الأمراض البكتيرية الخطيرة.

وأكدت أن عملية تصنيع اللقاحات تعتمد على استخدام أنواع محددة من البكتيريا أو الفيروسات بعد إخضاعها لمعالجات دقيقة تضمن سلامتها وفعاليتها، موضحة أن هذه العملية تمر بعدد كبير من مراحل الاختبار والرقابة قبل السماح بتداول اللقاحات واستخدامها.

واختتمت الدكتورة هبة والي تصريحاتها بالتأكيد على أن صناعة اللقاحات تمثل إحدى الركائز الأساسية للأمن الصحي، مشددة على أن تطوير هذه الصناعة داخل مصر يعزز قدرة الدولة على مواجهة الأوبئة والأمراض المعدية، ويوفر احتياجات السوق المحلية من اللقاحات وفق أحدث المعايير العلمية والتكنولوجية.