×

الرقابة المالية تقيد أول شركتين بسجل تحصيل المستحقات في التمويل غير المصرفي

الإثنين 22 يونيو 2026 12:34 مـ 6 محرّم 1448 هـ
الدكتور أسلام عزام
الدكتور أسلام عزام

وافقت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، على قيد شركتي “إيجي سيرف” و“المصرية الدولية” في سجل شركات تحصيل مستحقات الشركات والجهات العاملة في أنشطة التمويل غير المصرفي، لتصبحا أول شركتين يتم قيدهما رسميًا في السجل الجديد الذي استحدثته الهيئة بهدف تنظيم نشاط تحصيل المستحقات المالية ووضع إطار رقابي ومهني منضبط لممارسته.

ويأتي هذا القرار في ضوء تطبيق أحكام قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (278) لسنة 2025، الذي نص على استحداث سجل خاص لقيد الشركات الراغبة في مزاولة نشاط التحصيل، مع حظر التعامل مع أي شركة غير مقيدة بالسجل بعد انتهاء فترة توفيق الأوضاع المقررة، والتي تمتد لمدة ستة أشهر وتنتهي في 22 يوليو المقبل، بما يعزز من إحكام الرقابة على هذا القطاع الحيوي.

وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن استحداث السجل وبدء تطبيق القيد يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير وتنظيم سوق التمويل غير المصرفي، من خلال وضع ضوابط ومعايير واضحة تحكم ممارسة نشاط تحصيل المستحقات المالية، بما يسهم في تعزيز الثقة بين أطراف السوق المختلفة، ورفع مستويات الحوكمة والانضباط المهني داخل القطاع.

وأشار إلى أن الهيئة تواصل جهودها في تطوير الأطر التنظيمية والرقابية للأنشطة المالية غير المصرفية بما يتواكب مع التطورات المتسارعة في الأسواق، ويحقق التوازن بين دعم نمو القطاع من جهة، وحماية حقوق العملاء والمتعاملين من جهة أخرى، بما يضمن استدامة واستقرار السوق المالي غير المصرفي.

وتضمن القرار رقم (278) لسنة 2025 حزمة من الضوابط المنظمة لعملية القيد، من بينها إلزام الشركات بتسجيل بياناتها الأساسية، والتي تشمل الشكل القانوني، والغرض من الشركة، ومقرها الرئيسي، وبيانات المسؤولين التنفيذيين، وممثليها القانونيين، ووسائل التواصل، بما يعزز الشفافية ويسهل عمليات التحقق والرقابة.

كما نص القرار على حظر استعانة شركات التمويل غير المصرفي بأي جهة غير مقيدة في سجل التحصيل بعد انتهاء فترة توفيق الأوضاع، في خطوة تستهدف ضبط السوق والحد من الممارسات غير المنظمة، وتعزيز كفاءة عمليات التحصيل.

وحدد القرار شروط القيد، حيث يجب أن تتخذ الشركة أحد الأشكال القانونية للشركات التجارية، وأن يكون من ضمن أغراضها ممارسة نشاط التحصيل، وألا يقل رأس المال المصدر والمدفوع عن 10 ملايين جنيه، وألا تقل حقوق الملكية عن 20 مليون جنيه، مع وجود ضوابط بديلة في بعض الحالات وفق مدة ممارسة النشاط.

كما حددت الهيئة مدة القيد بثلاث سنوات قابلة للتجديد، بشرط استمرار استيفاء الشروط، مع ضرورة تقديم طلب التجديد قبل انتهاء المدة بثلاثة أشهر على الأقل، إلى جانب التزام الشركات بمعايير الأمانة والنزاهة والالتزام المهني الكامل في ممارسة النشاط.

وشدد القرار على منع إضافة المبالغ المحصلة إلى حسابات شركات التحصيل، وإلزامها باستخدام وسائل الدفع غير النقدية أو الشيكات لصالح الجهة الدائنة فقط، بما يحد من المخاطر التشغيلية ويعزز الشفافية المالية.

كما ألزم الشركات بالحفاظ على سرية بيانات العملاء، وتقديم تقارير نصف سنوية للهيئة تتضمن حجم الأعمال والجهات المتعاقد معها وقيم التحصيل ووسائله، إلى جانب متابعة الشكاوى واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة.

ومنح القرار رئيس الهيئة صلاحيات اتخاذ الإجراءات الرقابية والتأديبية ضد الشركات المخالفة، بما في ذلك الإنذار أو الإيقاف أو الشطب النهائي، لضمان الالتزام الكامل بالقواعد المنظمة وحماية حقوق المتعاملين في السوق.