×

النيابة تستدعي أولياء أمور أطفال قادوا سيارة بتهور بالقاهرة

الإثنين 22 يونيو 2026 01:16 مـ 6 محرّم 1448 هـ
حبس متهمين
حبس متهمين

أمرت النيابة العامة في مصر باستدعاء أولياء أمور عدد من الأطفال، على خلفية اتهامهم بقيادة سيارة ملاكي بطريقة متهورة داخل نطاق محافظة القاهرة، وإجراء حركات استعراضية خطيرة، وذلك عقب تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي أظهر وجود عدد من مستقلي السيارة وهم يجلسون خارج النوافذ أثناء سيرها، بما عرّض حياتهم وحياة المواطنين للخطر.

وأكدت التحقيقات الأولية أن الواقعة أثارت حالة من الجدل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما دفع النيابة العامة إلى التحرك العاجل وطلب استدعاء أولياء الأمور لسماع أقوالهم، والوقوف على مدى وجود إهمال في الرقابة على الأطفال من عدمه، وذلك في إطار مسؤولية الأسرة القانونية تجاه حماية الأبناء ومنع تعريضهم للخطر.

كما استعجلت النيابة تحريات الأجهزة الأمنية المختصة حول ملابسات الواقعة، إلى جانب تفريغ كاميرات المراقبة في محيط مكان الحادث، بهدف تحديد كافة تفاصيل الواقعة بدقة، والتأكد من تسلسل الأحداث والظروف التي أدت إلى ارتكاب هذا السلوك المتهور.

وأسفرت الفحوصات والتحريات عن تمكن الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط السيارة الظاهرة في مقطع الفيديو، وتبين أنها سارية التراخيص، كما تبين أن قائدها طالب حاصل على رخصة قيادة، وكان برفقته طالبان آخران، وجميعهم مقيمون بدائرة قسم شرطة المقطم.

وبمواجهتهم، أقر المتهمون بارتكاب الواقعة على سبيل اللهو دون إدراك لخطورة ما قاموا به، مؤكدين أنهم لم يقصدوا تعريض حياتهم أو حياة الآخرين للخطر، فيما تم التحفظ على السيارة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، تمهيدًا لاستكمال التحقيقات.

وفي سياق متصل، يبرز الإطار القانوني المنظم لحماية الأطفال في مثل هذه الحالات، حيث حذر قانون الطفل المصري من الإهمال في أداء الواجبات تجاه الأطفال، باعتباره أحد أشكال تعريضهم للخطر، لما يمثله ذلك من تهديد مباشر لسلامتهم البدنية والنفسية.

وبحسب المادة 114 من القانون، يُعاقب بالغرامة كل من سُلم إليه طفل وأهمل في أداء أحد واجباته إذا ترتب على ذلك تعرض الطفل للخطر، وقد تصل العقوبة إلى الحبس في حال الإخلال الجسيم بالمسؤولية، مع فرض غرامات مالية متفاوتة وفقًا لجسامة الفعل.

كما تنص المادة 96 على تعريف الطفل المعرض للخطر في عدة حالات، من بينها تعرض حياته أو صحته أو أخلاقه للخطر، أو وجوده في بيئة غير آمنة، أو حرمانه من التعليم، أو تعرضه للاستغلال أو العنف أو الإهمال، أو تواجده في أوضاع اجتماعية أو سلوكية غير مستقرة، بما يعكس حرص المشرع على توفير حماية شاملة للطفل في مختلف مراحل حياته.

ويأتي هذا التحرك القضائي والأمني في إطار تعزيز الرقابة المجتمعية والقانونية على السلوكيات الخطرة، وتأكيد مسؤولية الأسرة في توجيه الأبناء، ومنع أي ممارسات قد تعرض حياتهم أو حياة الآخرين للخطر، مع استمرار جهات التحقيق في استكمال الإجراءات القانونية حيال الواقعة.