انتقادات حادة داخل البرلمان لمشروع موازنة 2026/2027 بسبب الدين والضرائب
شهدت الجلسة العامة لـمجلس النواب المصري، برئاسة المستشار هشام بدوي، مناقشات موسعة حول مشروع الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، حيث أعلن النائب أحمد فايد رفضه لمشروع الموازنة بصيغته الحالية، منتقدًا ما تضمنته من مؤشرات وأرقام مالية، ومعتبرًا أنها لا تعكس بشكل دقيق الواقع الاقتصادي الذي يعيشه المواطن المصري في ظل التحديات المعيشية الراهنة.
وخلال كلمته أمام الجلسة العامة، وصف النائب قراءة أرقام الموازنة بأنها أشبه بـ«مشاهدة فيديوهات الرعب»، في إشارة منه إلى ما اعتبره فجوة بين التقديرات الواردة في مشروع الموازنة والواقع الفعلي للأوضاع الاقتصادية، مؤكدًا أن المؤشرات المالية لا تعكس بصورة كافية حجم الضغوط التي تواجه المواطنين في حياتهم اليومية، سواء على مستوى الأسعار أو تكاليف المعيشة أو الخدمات الأساسية.
وتطرق النائب خلال حديثه إلى ملف الدين العام، محذرًا من استمرار ارتفاع تكلفة خدمة الدين، ومشيرًا إلى أن أعباء الفوائد أصبحت تمثل ضغطًا متزايدًا على الموازنة العامة للدولة، بما يحد من قدرة الحكومة على توجيه موارد أكبر نحو قطاعات التنمية والخدمات العامة، وهو ما يستدعي – بحسب وصفه – إعادة النظر في السياسات المالية المرتبطة بالاقتراض وإدارة الدين خلال المرحلة المقبلة.
كما انتقد ما وصفه بالتباين في السياسات المالية، موضحًا أن هناك نموًا ملحوظًا في الإيرادات الضريبية، وهو ما يعني زيادة الأعباء الواقعة على المواطنين، في الوقت الذي لا يواكب فيه الإنفاق التنموي والخدمي هذه الزيادة بالشكل الكافي، وفقًا لرؤيته، مطالبًا بضرورة تحقيق توازن أكثر عدالة بين تعظيم الإيرادات العامة وضمان توجيهها نحو تحسين مستوى الخدمات الأساسية.
وفي سياق حديثه، أشار النائب إلى ما وصفه بالفجوة بين آليات التخطيط الاقتصادي والواقع المعيشي، مؤكدًا أن المواطن يتعامل في حياته اليومية بالجنيه المصري، بينما تعتمد بعض مؤشرات التخطيط على حسابات دولارية، وهو ما يخلق – على حد تعبيره – حالة من عدم التوافق بين السياسات الاقتصادية واحتياجات الشارع.
واختتم النائب أحمد فايد كلمته بالإعلان عن رفضه لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 بصيغته الحالية، داعيًا إلى إعادة صياغة السياسات المالية بما يضمن ارتباطها بشكل أكبر بالواقع الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين، ويحقق قدرًا أكبر من العدالة في توزيع الأعباء وتحسين مستوى المعيشة، وذلك في إطار مناقشات مجلس النواب المصري حول مشروع الموازنة وخطة التنمية.
