×

هل تتجاوز زيادة المعاشات 15%؟ تعرف على التفاصيل

الثلاثاء 2 يونيو 2026 12:38 مـ 16 ذو الحجة 1447 هـ
المعاشات
المعاشات

تتجه أنظار ملايين أصحاب المعاشات في مصر إلى شهر يوليو المقبل، مع اقتراب موعد تطبيق الزيادة السنوية المقررة للمعاشات، وسط حالة من الترقب لمعرفة النسبة النهائية التي سيتم اعتمادها رسميًا مع بداية العام المالي الجديد 2026-2027.

وكشف مصدر حكومي أن نسبة الزيادة المتوقعة في المعاشات تتراوح ما بين 13% و15%، موضحًا أن القانون الحالي يضع سقفًا محددًا للزيادة السنوية لا يمكن تجاوزه، حيث ينص على ألا تزيد نسبة الزيادة عن 15% من قيمة المعاش المستحق.

وأوضح المصدر أن أي توجه حكومي لمنح أصحاب المعاشات زيادة تتجاوز الحد الأقصى المنصوص عليه قانونًا، يتطلب إصدار تشريع جديد أو إدخال تعديلات على النصوص القانونية الحالية، بما يسمح بتطبيق نسبة أعلى من المقررة حاليًا. وأشار إلى أن الإجراءات القانونية المنظمة لهذا الملف تجعل الالتزام بالسقف المحدد أمرًا ضروريًا ما لم يتم استحداث إطار تشريعي جديد.

وفي السياق ذاته، أكد إبراهيم أبو العطا، أمين عام نقابة أصحاب المعاشات، أن أصحاب المعاشات بحاجة إلى قرارات تستند إلى بيانات واقعية ودراسات مالية دقيقة، وليس إلى تصريحات قائمة على التعاطف فقط، مشددًا على أن ملف الزيادة السنوية يجب أن يتم التعامل معه وفق اعتبارات قانونية واقتصادية واضحة.

وأشار إلى أنه لا يمتلك معلومات مؤكدة بشأن النسبة النهائية للزيادة المرتقبة، لافتًا إلى أنه في حال وجود توجه رسمي نحو تطبيق زيادة استثنائية تصل إلى 20%، لكان قد تم الإعلان عنها مسبقًا بهدف طمأنة أصحاب المعاشات وإطلاعهم على مستجدات الملف.

وأضاف أن حقوق أصحاب المعاشات مكفولة بموجب القانون والدستور، ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها منحًا أو استجابات مؤقتة للضغوط، بل باعتبارها حقوقًا أصيلة تستوجب التنفيذ وفق الأطر القانونية المعتمدة.

وأوضح أبو العطا أن صناديق التأمينات الاجتماعية تلتزم بسداد المعاشات الأساسية طبقًا للقوانين المنظمة، بينما كانت الزيادات والعلاوات التي تم صرفها قبل عام 2020 تتحملها الخزانة العامة للدولة. وأكد أن أي فجوة بين قيمة المعاشات وتكاليف المعيشة الحالية تستدعي تدخل الدولة لتقديم الدعم اللازم وضمان حياة كريمة لأصحاب المعاشات.

وفيما يتعلق بأموال التأمينات، أوضح أن الجزء الأكبر من هذه الأموال يتم استثماره في أدوات مالية متنوعة تشمل السندات وأذون الخزانة وشهادات الاستثمار، إلى جانب استثمارات مباشرة تحقق عوائد سنوية جيدة. ولفت إلى أن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أعلنت تحقيق عوائد استثمارية بلغت نحو 124 مليار جنيه خلال العام الحالي من إجمالي استثمارات تتجاوز 670 مليار جنيه.

وأشار إلى أن تخصيص جزء من هذه العوائد لصرف دعم استثنائي للمستفيدين كان من شأنه المساهمة في تخفيف الأعباء المعيشية عن ملايين المواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية وارتفاع تكاليف المعيشة.

كما طالب أمين عام نقابة أصحاب المعاشات بضرورة معالجة المشكلات الفنية المرتبطة بمنظومة التحول الرقمي الجديدة داخل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، مشيرًا إلى استمرار شكاوى بعض المواطنين من تأخر إنهاء الإجراءات وصرف المستحقات المالية، داعيًا إلى مراجعة شاملة للمنظومة لضمان حصول أصحاب المعاشات على حقوقهم دون تأخير.

وتشير التوقعات إلى أن الصورة النهائية للزيادة المرتقبة ستتضح خلال الأسابيع المقبلة، مع صدور القرارات الرسمية الخاصة بالعام المالي الجديد، والتي ستحدد بشكل نهائي قيمة الزيادة المستحقة وآليات تطبيقها على مختلف شرائح أصحاب المعاشات في أنحاء الجمهورية.