«خيام وهراوات».. الشرطة تفرق مئات المحتجين في البرتغال اعتراضًا على قانون الإيجارات
فضت الشرطة البرتغالية، فجر اليوم الأحد 1 نوفمبر 2026، مخيمًا أقامه محتجون على أزمة الإسكان في ساحة روسيو بالعاصمة لشبونة، عقب مظاهرة شارك فيها آلاف الأشخاص للمطالبة بسحب مشروع قانون جديد للإيجارات، وسط انتقادات لطريقة تعامل قوات الأمن مع الاحتجاجات.
وشهدت العاصمة البرتغالية مواجهات بين الشرطة ومئات المحتجين الذين حاولوا منع تفكيك المخيم، في ظل تصاعد الغضب الشعبي بسبب ارتفاع أسعار المنازل والإيجارات.
الشرطة البرتغالية تفض اعتصامًا في لشبونة
أزالت الشرطة البرتغالية مخيمًا يضم أكثر من 50 خيمة نصبها المحتجون في ساحة روسيو، عقب مسيرة حاشدة جابت شوارع وسط العاصمة لشبونة احتجاجًا على مشروع قانون الإيجارات الحكومي.
ووفقًا للتفاصيل الواردة، انتشر عشرات من عناصر الشرطة في محيط المخيم خلال ساعات الفجر، وكان بعضهم برفقة كلاب بوليسية، استعدادًا لتنفيذ عملية الإخلاء.
ووجه قائد الشرطة يوري رودريجيش ثلاثة تحذيرات للمعتصمين بضرورة إزالة الخيام المقامة بصورة غير قانونية، محذرًا من احتمال توجيه اتهامات بالعصيان إلى من يرفضون تنفيذ أوامر الإخلاء.
مواجهات بين الشرطة والمحتجين في ساحة روسيو
شهدت عملية فض المخيم مواجهات بين قوات الأمن ومئات المحتجين الذين حاولوا حماية الخيام ومنع إزالتها.
واستخدمت الشرطة الدروع والهراوات خلال بعض المواجهات، قبل أن تتمكن من تفريق المحتجين وإخلاء الساحة.
وفي مدينة بورتو، نفذت الشرطة عملية منفصلة لإزالة مخيم احتجاجي آخر أصغر حجمًا، كان قد أقيم في ساحة دوم جواو الأول.
انتقادات لاستخدام الشرطة القوة ضد المتظاهرين
أثارت إجراءات الشرطة البرتغالية انتقادات، خاصة بعد وقائع سابقة تضمنت استخدام الهراوات واحتجاز عشرات المحتجين أثناء فض مخيمات مماثلة قبل أسبوع.
وقال النائب الاشتراكي بيدرو ديلجادو ألفيش، قبل عملية الإخلاء، إن الأوضاع في ساحة روسيو كانت هادئة، معتبرًا أنه لا توجد مبررات لاستخدام القوة أو العنف الجسدي ضد المحتجين.
وأشار إلى مشاهد استخدام الهراوات خلال احتجاجات الأسبوع الماضي، محذرًا من تكرار تلك الممارسات.
مشروع قانون الإيجارات يشعل الاحتجاجات في البرتغال
يطالب المحتجون الحكومة البرتغالية بسحب مشروع قانون جديد يتضمن تسهيل إجراءات إخلاء المستأجرين، وإلغاء سقف الإيجارات في عقود الإيجار الجديدة.
وكان مشروع القانون قد اجتاز القراءة الأولى في البرلمان، ما أثار مخاوف المحتجين بشأن تأثيره على تكاليف السكن وحقوق المستأجرين.
واستبعد رئيس الوزراء البرتغالي لويش مونتينجرو، الخميس الماضي، سحب المشروع، لكنه أبدى استعداده لإدخال تعديلات عليه قبل التصويت النهائي المتوقع خلال الأسابيع المقبلة.
ارتفاع أسعار المنازل يفاقم أزمة الإسكان
تواجه البرتغال أزمة إسكان حادة، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار العقارات والإيجارات خلال السنوات الماضية.
وبحسب البيانات الواردة، ارتفعت أسعار المنازل بأكثر من الضعف منذ عام 2017، فيما تضاعفت تقريبًا قيمة عقود الإيجار الجديدة خلال الفترة نفسها.
ويعد الشباب من أكثر الفئات تضررًا من هذه الزيادات، مع تزايد الصعوبات المرتبطة بالحصول على مساكن بأسعار مناسبة.
احتجاجات الإسكان تتصاعد في أوروبا
شهدت البرتغال خلال الأسابيع الأخيرة تصاعدًا في الاحتجاجات الرافضة لارتفاع تكاليف السكن والتعديلات المقترحة على قوانين الإيجارات.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع احتجاجات واضطرابات مرتبطة بأزمة الإسكان في عدد من الدول الأوروبية، بينها إسبانيا وفرنسا وألمانيا.
ويواصل المحتجون في البرتغال مطالبتهم بسحب مشروع قانون الإيجارات، بينما تتمسك الحكومة باستمرار مناقشته مع إبداء استعدادها لإدخال تعديلات قبل إقراره النهائي.

