×

ضربة قضائية لترامب في قضية إبستين.. المحكمة ترفض دعوى التشهير ضد الصحيفة الأمريكية

الأحد 1 نوفمبر 2026 11:17 صـ 20 جمادى أول 1448 هـ
دونالد ترامب، وجيفري إيبستن
دونالد ترامب، وجيفري إيبستن

رفض قاضٍ أمريكي دعوى التشهير التي أقامها الرئيس دونالد ترامب ضد صحيفة وول ستريت جورنال بصورة نهائية، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، على خلفية تقرير نشرته الصحيفة بشأن رسالة مزعومة أرسلها ترامب إلى الممول الراحل جيفري إبستين بمناسبة عيد ميلاده الخمسين.

وجاء القرار بعدما خلصت المحكمة إلى أن الشكوى المعدلة المقدمة من ترامب لم تتمكن من إثبات توافر شرط «سوء النية الفعلي»، وهو أحد المتطلبات القانونية الأساسية لقبول دعاوى التشهير التي ترفعها الشخصيات العامة في الولايات المتحدة.

القضاء الأمريكي يرفض دعوى ترامب ضد وول ستريت جورنال

بحسب ملف المحكمة الوارد في التقرير، أصدر القاضي دارين بي جايلز حكمًا برفض دعوى ترامب ضد صحيفة وول ستريت جورنال نهائيًا، بعد أن كان قد سمح له في أبريل الماضي بتعديل الشكوى.

ويعني القرار أن ترامب لم يعد بإمكانه تقديم تعديل جديد على الدعوى نفسها أمام المحكمة التي أصدرت الحكم، بعد فشل محاولته الثانية في استيفاء المتطلبات القانونية.

وتعود القضية إلى تقرير نشرته الصحيفة في يوليو 2025، تحدث عن رسالة وصفتها بأنها «فاحشة»، وزعمت أن ترامب أرسلها إلى جيفري إبستين عام 2003.

ونفى الرئيس الأمريكي صحة الرسالة، مؤكدًا أنها مزيفة ولا علاقة له بها.

المحكمة تكشف أسباب رفض دعوى ترامب

أوضحت المحكمة خلال نظر القضية أن الصحيفة اتخذت خطوات للحصول على تعليق ترامب قبل نشر التقرير، وأدرجت نفيه المباشر ضمن المادة الصحفية.

واعتبرت المحكمة هذه الإجراءات من المؤشرات على اتباع الصحيفة المعايير المهنية المرتبطة بالحصول على رد الأطراف المعنية.

كما خلص القاضي إلى أن الشكوى المعدلة لم تقدم ادعاءات كافية لإثبات أن المدعى عليهم نشروا معلومات يعلمون أنها كاذبة، أو تجاهلوا بصورة متهورة احتمال عدم صحتها، وهو المعيار القانوني المعروف باسم «سوء النية الفعلي».

وأكد الحكم أن محاولة ترامب الثانية لتقديم ادعاءاته لم تعالج أوجه القصور القانونية التي سبق أن حددتها المحكمة، ما دفع القاضي إلى إصدار قرار الرفض النهائي.

تفاصيل رسالة ترامب المزعومة إلى جيفري إبستين

بدأ النزاع القضائي بعد نشر وول ستريت جورنال تقريرًا يوم 17 يوليو 2025، تناول رسائل قيل إن أصدقاء جيفري إبستين أرسلوها إليه بمناسبة عيد ميلاده الخمسين.

وزعم التقرير وجود رسالة منسوبة إلى ترامب ضمن تلك الرسائل، وهو ما رفضه الرئيس الأمريكي، مؤكدًا أن الرسم والمحتوى الواردين فيها ملفقان.

ولم تنشر الصحيفة صورة الرسالة عند نشر التقرير للمرة الأولى، قبل أن تظهر لاحقًا في وثائق أصدرتها لجنة الرقابة بمجلس النواب الأمريكي خلال سبتمبر، بعدما قدمتها تركة إبستين.

فريق ترامب القانوني يعلق على الحكم

رغم صدور قرار الرفض النهائي، أكد متحدث باسم الفريق القانوني للرئيس الأمريكي أن ترامب سيواصل تحركاته القانونية ضد الصحيفة والمدعى عليهم الآخرين.

وقال المتحدث إن الرئيس سيواصل محاسبة الجهات التي يتهمها بنشر أخبار كاذبة ومعلومات تشهيرية تضلل الرأي العام الأمريكي.

ولم تتضمن التصريحات الواردة تفاصيل بشأن الإجراء القانوني التالي الذي يعتزم فريق ترامب اتخاذه بعد الحكم.

داو جونز ترحب برفض الدعوى القضائية

في المقابل، رحبت شركة داو جونز، المالكة لصحيفة وول ستريت جورنال، بقرار المحكمة.

وقال متحدث باسم الشركة: «نحن سعداء بقرار المحكمة».

وكان ممثلو الصحيفة قد طالبوا برفض الدعوى، مؤكدين أن المادة المنشورة لا تستوفي شروط التشهير، وأن الصحفيين لم ينشروا معلومات يعلمون أنها كاذبة أو يتعاملوا مع صحتها باستهتار.

روبرت مردوخ ضمن المدعى عليهم في قضية ترامب

حظيت القضية باهتمام إعلامي واسع بسبب إدراج اسم الملياردير روبرت مردوخ ضمن المدعى عليهم، باعتباره أحد أبرز الشخصيات المرتبطة بالإمبراطورية الإعلامية المالكة للصحيفة.

وتتبع وول ستريت جورنال مجموعة نيوز كوربوريشن، المرتبطة بمردوخ، الذي تجمعه علاقات سياسية وإعلامية ممتدة مع ترامب.

ووفقًا للتفاصيل الواردة، تواصل ترامب شخصيًا مع مردوخ قبل نشر التقرير في 17 يوليو 2025، في محاولة لمنع صدوره.

ماذا يعني الحكم النهائي في قضية ترامب وإبستين؟

ينهي الحكم الدعوى بصيغتها الحالية أمام المحكمة التي نظرتها، بعدما اعتبرت أن الشكوى المعدلة لم تستوفِ المتطلبات اللازمة لإثبات التشهير بحق شخصية عامة.

ولا يعني رفض الدعوى أن المحكمة أثبتت صحة الرسالة المنسوبة إلى ترامب، وإنما أن ادعاءات التشهير المقدمة لم تستوفِ المعيار القانوني المطلوب.

ويظل احتمال اتخاذ إجراءات قانونية أخرى، بما فيها الطعن على الحكم وفق القواعد المعمول بها، مسألة منفصلة عن قرار رفض الشكوى المعدلة.