×

وزير التعليم يتفقد أحدث تطبيقات الروبوتات والذكاء الاصطناعي في سنغافورة لتطوير التعليم الفني بمصر

الخميس 29 أكتوبر 2026 12:28 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
وزير التربية  والتعليم
وزير التربية والتعليم

أجرى محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، جولة تفقدية موسعة بكلية «آي تي إي كوليدج ويست» (ITE College West)، التابعة لمعهد التعليم الفني السنغافوري، للاطلاع على أحدث التجارب في تطوير التعليم الفني والتدريب التطبيقي، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة والروبوتات والذكاء الاصطناعي في تأهيل الطلاب لسوق العمل.

وتأتي الجولة ضمن الزيارة الرسمية التي يجريها الوزير إلى جمهورية سنغافورة، بهدف التعرف على النماذج التعليمية التي تربط المناهج الدراسية بالتطبيقات العملية واحتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية، وبحث سبل الاستفادة من الخبرات السنغافورية في تطوير منظومة التعليم الفني في مصر.

ورافق الوزير خلال الجولة أليس سيو، مديرة كلية «آي تي إي كوليدج ويست»، وسوريش ناتاراجان، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الخدمات التعليمية التابعة لمعهد التعليم الفني السنغافوري، وعدد من مسؤولي التعاون الدولي بالمعهد، إلى جانب السفيرة أميرة فهمي، سفيرة مصر لدى سنغافورة، والدكتور أحمد المحمدي، مساعد الوزير للتخطيط الاستراتيجي والمتابعة والمشرف على الإدارة المركزية لشؤون مكتب الوزير.

مركز متكامل للتحكم والاتصالات والتكنولوجيا الحديثة

وشملت الجولة تفقد مركز القيادة والتحكم المدمج (Integrated Command Centre – ICC)، التابع لمدرسة الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حيث اطلع الوزير على منظومات إدارة وتكامل أنظمة الاتصالات والتكنولوجيا الحديثة، ودورها في محاكاة بيئات العمل الفعلية وتدريب الطلاب على التطبيقات التقنية المتقدمة.

كما تعرف على الإمكانات التكنولوجية والتدريبية التي توفرها المراكز المتخصصة بالكلية، وآليات توظيفها في تنمية المهارات الفنية والتكنولوجية للطلاب، بما يعزز جاهزيتهم للالتحاق بسوق العمل.

الروبوتات والأتمتة الصناعية في التعليم الفني

وتفقد وزير التربية والتعليم مركز الأتمتة والروبوتات (Automation & Robotics Centre)، حيث اطلع على تجهيزات الميكاترونكس والأذرع الروبوتية الذكية وتقنيات التحكم الآلي، واستمع إلى شرح حول برامج تدريب الطلاب على تشغيل الروبوتات الصناعية والتعامل مع تطبيقات الأتمتة الحديثة.

وتستهدف هذه البرامج إكساب الطلاب المهارات المطلوبة لمواكبة التطورات المتسارعة في الصناعة والتكنولوجيا، وتعزيز قدرتهم على التعامل مع أنظمة الإنتاج الحديثة، بما يدعم إعداد كوادر فنية مؤهلة لتلبية احتياجات المصانع والمنشآت الصناعية.

التدريب على الضيافة والفندقة وخدمات الطيران

وتضمنت الجولة زيارة مركز الضيافة والفندقة، للتعرف على منظومة التدريب المتخصص في مجالات الضيافة والإدارة والخدمات السياحية، وأساليب إعداد الكوادر المؤهلة للعمل وفقًا للمعايير المهنية المعتمدة.

كما تفقد الوزير مركز محاكاة خدمات الطيران والضيافة الجوية، الذي يضم نموذجًا متكاملًا لكابينة طائرة مجهزًا بوسائل التدريب ومعدات السلامة، بما يتيح للطلاب اكتساب المهارات العملية اللازمة للتعامل مع بيئات العمل المهنية وإجراءات الضيافة الجوية.

المباني الذكية وأنظمة التبريد والتحكم البيئي

وشملت الجولة تفقد مختبر إدارة المباني الذكية وأنظمة التحكم البيئي، حيث اطلع الوزير على التقنيات المستخدمة في إدارة المباني ورفع كفاءتها التشغيلية.

كما تعرف على آليات تشغيل أنظمة التبريد وتكييف الهواء المركزي، ومنظومات المراقبة والتحكم، وسبل دمج التقنيات الرقمية في إدارة المرافق، بما يسهم في تنمية المهارات الفنية للطلاب في تخصصات الأنظمة الذكية وكفاءة التشغيل.

الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في برامج التدريب

وفي مجال التكنولوجيا المتقدمة، اطلع محمد عبد اللطيف على تطبيقات مرتبطة بالاستراتيجية الوطنية السنغافورية للذكاء الاصطناعي، والفرص التي توفرها هذه التقنيات لتطوير الخدمات العامة.

كما تفقد مراكز البيانات ومعمل الذكاء الاصطناعي (Data Center and AI Lab)، وتعرف على تجهيزات الخوادم والبنية التحتية للمعالجة الرقمية، والبرامج التدريبية المتخصصة في تأهيل الكوادر الفنية والهندسية لإدارة مراكز البيانات وتشغيلها.

وتعكس هذه التجهيزات أهمية التخصصات الرقمية الحديثة في التعليم الفني، في ظل تزايد الاحتياج إلى المهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وإدارة البيانات والبنية التحتية التكنولوجية.

محاكاة الرعاية الصحية والتمريض لتطوير المهارات العملية

واختتم الوزير جولته بزيارة مختبرات محاكاة الرعاية الصحية والتمريض (Centre for Healthcare Simulation)، حيث اطلع على تجهيزات التدريب العملي، التي تشمل نماذج المحاكاة الطبية التفاعلية وأجهزة متابعة العلامات الحيوية وبيئات تدريب تحاكي العيادات وغرف الرعاية المركزة.

وتتيح هذه الإمكانات للطلاب التدريب على المواقف المهنية المختلفة في مجالات الرعاية الصحية والتمريض، وتنمية مهاراتهم التطبيقية قبل الانتقال إلى بيئات العمل الفعلية.

وزير التعليم: نستهدف الاستفادة من التجارب الدولية لتطوير التعليم الفني

وأكد محمد عبد اللطيف أهمية الاستفادة من التجارب الدولية المتقدمة في تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، مشيدًا بمستوى التجهيزات التكنولوجية والتدريبية بمعهد التعليم الفني السنغافوري، والتكامل بين المناهج التطبيقية والتدريب العملي واحتياجات سوق العمل.

وأشار الوزير إلى حرص الوزارة على تعزيز التعاون مع الجانب السنغافوري، والاستفادة من الخبرات المتخصصة في تطوير البرامج التعليمية والتدريبية، والتوسع في توظيف التكنولوجيا الحديثة داخل مدارس التكنولوجيا التطبيقية.

وأوضح أن هذا التوجه يستهدف إعداد كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات المهنية والتكنولوجية اللازمة للمنافسة في سوق العمل المحلي والدولي، بما يدعم تطوير التعليم الفني في مصر ويعزز قدرته على تلبية احتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية.

وتأتي الجولة في إطار توجه وزارة التربية والتعليم إلى توسيع مجالات التعاون الدولي وتطوير مسارات التعليم الفني، بما يحقق التكامل بين الدراسة النظرية والتدريب العملي، ويرفع جاهزية الخريجين لمواكبة التحولات التكنولوجية ومتطلبات سوق العمل.