×

الشرطة الإسرائيلية: لا أدلة تدعم اتهامات الليكود بتلاعب الأحزاب العربية في الانتخابات

الخميس 29 أكتوبر 2026 01:27 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
نتنياهو
نتنياهو

كشفت مصادر في الشرطة الإسرائيلية عن عدم وجود أدلة تحقيقية أو معلومات استخباراتية تدعم اتهامات حزب الليكود، الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو، للأحزاب العربية بالتلاعب في نتائج الانتخابات الإسرائيلية، عقب مطالبة الحزب بفتح تحقيق بشأن مخالفات يزعم وقوعها خلال التصويت.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر بالشرطة أن يوم الاقتراع شهد عددًا محدودًا من الوقائع غير المعتادة المتعلقة بنزاهة الانتخابات، حتى بالمقارنة مع الاستحقاقات الانتخابية السابقة.

الليكود يتهم الأحزاب العربية بالتلاعب في الانتخابات

أعلن حزب الليكود، في بيان صدر عقب انتخابات الثلاثاء، اعتزامه تقديم مئات الشهادات والأدلة إلى الشرطة وجهاز الأمن العام «الشاباك» ولجنة الانتخابات المركزية، بشأن مخالفات يدعي حدوثها داخل مراكز اقتراع بالتجمعات العربية.

وشملت اتهامات الحزب توزيع مظاريف تحتوي على أموال نقدية وأوراق اقتراع لصالح حزب «رعام»، وتهديد أعضاء لجان انتخابية، ودخول أكثر من ناخب خلف ساتر التصويت، إلى جانب استخدام هويات مكررة للإدلاء بالأصوات.

كما تحدث الليكود عن وجود اختلافات بين أعداد مظاريف الاقتراع وأعداد الناخبين، واستخدام برمجيات وصفها بالمحظورة لحشد المصوتين، مطالبًا بإجراء تحقيق شامل في هذه الوقائع.

ولم يثبت حتى الآن، وفقًا للمعلومات الواردة، صحة هذه الاتهامات أو مدى تأثير المخالفات المزعومة في النتائج.

الشرطة الإسرائيلية ترد على اتهامات الليكود

أكدت مصادر بالشرطة الإسرائيلية عدم توافر أدلة تحقيقية أو معلومات استخباراتية تسند اتهامات الليكود بوقوع تلاعب واسع في الانتخابات.

وأوضحت أن الوقائع غير المعتادة التي سُجلت خلال يوم الاقتراع كانت محدودة مقارنة بانتخابات سابقة.

وفي الوقت نفسه، أكدت الشرطة أنها ستفحص جميع الشكاوى والشبهات المتعلقة بنزاهة العملية الانتخابية بدقة ودون تحيز.

ولا يعني غياب أدلة تدعم الاتهامات العامة حسم جميع البلاغات الفردية، إذ يظل التحقق من كل واقعة مرتبطًا بنتائج الفحص والتحقيقات الرسمية.

نتائج الانتخابات الإسرائيلية ودور الأحزاب العربية

تأتي هذه التطورات بعد ظهور نتائج أولية للانتخابات الإسرائيلية أظهرت حصول الأحزاب العربية على مقاعد مؤثرة في حسابات تشكيل الحكومة المقبلة.

وبحسب المعطيات الواردة، لم يتمكن معسكرا بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت من حسم الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل ائتلاف حكومي مستقر، ما أعاد الاهتمام بدور الأحزاب العربية داخل الكنيست.

ولا تمثل هذه الحسابات السياسية دليلًا على صحة اتهامات التلاعب أو نفيها، إذ يتوقف الفصل في الشكاوى على نتائج التحقيقات.

بن غفير يدعو لاعتقال رؤساء الأحزاب العربية

وفي سياق متصل، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى اعتقال رؤساء الأحزاب العربية.

من جانبه، قال غادي آيزنكوت إن حزبه يتواصل مع الجهات المختصة بشأن شبهات تدخل أجنبي في الانتخابات، وفقًا لما ورد في التغطيات الإخبارية.

وتظل اتهامات الليكود محل خلاف في ظل نفي مصادر الشرطة وجود أدلة تدعم رواية التلاعب الواسع، مع استمرار الحديث عن فحص الشكاوى لتحديد مدى صحتها وتأثيرها المحتمل في نتائج التصويت.