اجتماع البنك المركزي المصري اليوم.. توقعات أسعار الفائدة بين التثبيت والزيادة 1%
تتجه أنظار الأسواق والمستثمرين إلى اجتماع البنك المركزي المصري، اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026، لحسم مصير أسعار الفائدة، وسط ترقب للقرار الذي سيحدد اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، في ظل التوازن بين تطورات التضخم والضغوط على الجنيه المصري ومخاطر ارتفاع الأسعار.
وتشير التوقعات إلى أن تثبيت أسعار الفائدة يمثل السيناريو الأقرب، مقابل احتمال رفعها بنسبة 1% لمواجهة الضغوط على سوق الصرف والحد من انتقال ارتفاع تكلفة الاستيراد إلى أسعار السلع والخدمات.
تثبيت أسعار الفائدة.. السيناريو الأقرب
ترجح تقديرات عدد من المؤسسات المالية، من بينها «إي إف جي هيرميس» و«سي آي كابيتال» و«إتش سي» للأوراق المالية والاستثمار، اتجاه البنك المركزي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية.
ويأتي ذلك في ضوء تراجع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية، بالتزامن مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الأسعار العالمية وتحركات سعر الصرف.
ومن شأن تثبيت الفائدة أن يمنح البنك المركزي فرصة لتقييم تأثير القرارات السابقة، ومتابعة انعكاسات أسعار الطاقة وتحركات الجنيه على معدلات التضخم، قبل اتخاذ خطوات جديدة سواء بخفض الفائدة أو تشديد السياسة النقدية.
رفع الفائدة 1%.. متى يصبح الخيار مطروحًا؟
في المقابل، يظل رفع أسعار الفائدة بمقدار نقطة مئوية واحدة أحد السيناريوهات المحتملة، إذا رأى البنك المركزي أن الضغوط على الجنيه المصري قد تؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار.
وقد يسهم رفع الفائدة في تعزيز جاذبية الادخار بالجنيه المصري والحد من الضغوط التضخمية، لكنه قد يؤدي أيضًا إلى زيادة تكلفة الاقتراض على الشركات والأفراد، وارتفاع أعباء تمويل الدين الحكومي.
لذلك، يرتبط هذا الخيار بتقييم البنك المركزي لمخاطر التضخم وسوق الصرف، ومدى الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.
أسعار الفائدة الحالية في مصر
كان البنك المركزي المصري قد قرر في اجتماعه السابق، المنعقد في 24 سبتمبر 2026، تثبيت أسعار العائد الأساسية عند المستويات التالية، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير:
- سعر عائد الإيداع لليلة واحدة: 19%.
- سعر عائد الإقراض لليلة واحدة: 20%.
- سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي: 19.5%.
- سعر الائتمان والخصم: 19.5%.
وتعكس هذه المستويات استمرار السياسة النقدية المقيدة نسبيًا، بهدف الحد من الضغوط التضخمية والحفاظ على استقرار الأسعار، مع مراعاة التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية.

