×

الرقابة المالية تقترب من إطلاق «الشورت سيلينج» في البورصة المصرية

الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 03:30 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
الهيئة العامة للرقابة المالية
الهيئة العامة للرقابة المالية

نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، أول برنامج تدريبي متخصص لتأهيل العاملين بشركات السمسرة والمؤسسات المالية على القواعد التنظيمية والتشغيلية الجديدة لآلية «الشورت سيلينج»، المعروفة ببيع الأوراق المالية المقترضة، تمهيدًا لتفعيلها في البورصة المصرية وفقًا لقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 155 لسنة 2026.

وشهد البرنامج، الذي نفذه معهد الخدمات المالية التابع للهيئة، مشاركة أكثر من 100 متدرب يمثلون 42 شركة سمسرة ومؤسسة مالية، بهدف إعداد كوادر متخصصة تتولى تنفيذ عمليات اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع ومتابعتها وفقًا للضوابط المعتمدة.

وتضمن التدريب محاضرات قدمتها حنان حمدي وعمرو السعودي، تناولت الجوانب الفنية والقانونية للآلية الجديدة، ومتطلبات إدارة الضمانات، ومراقبة نسب التغطية، وتسوية فروق التقييم، وإغلاق المراكز المفتوحة وإعادة الأوراق المالية المقترضة إلى أصحابها.

وأوضحت الهيئة أن القرار المنظم للآلية يلزم شركات السمسرة الراغبة في الحصول على ترخيص لمزاولة نشاط «الشورت سيلينج» بتوفير مسؤول متخصص واحد على الأقل، يكون مؤهلًا لمتابعة العمليات واجتاز الدورات التدريبية أو الاختبارات التي تحددها الهيئة.

وشمل البرنامج 13 محورًا رئيسيًا، من بينها نظام الإقراض المركزي الجديد، وشروط ممارسة النشاط، والتزامات شركات السمسرة والعملاء المقرضين والمقترضين، ودور شركة مصر للمقاصة وأمناء الحفظ، إلى جانب قواعد إتاحة الأوراق المالية وحدود الإقراض والاقتراض وإدارة الضمانات.

كما تناول التدريب الحقوق والمزايا المرتبطة بالأوراق المالية أثناء فترة الاقتراض، والعقود المنظمة للعلاقة بين شركات الوساطة والعملاء، فضلًا عن نموذج العقد الاسترشادي الصادر بقرار رئيس الهيئة رقم 3350 لسنة 2026.

وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن البرنامج يمثل خطوة تنفيذية مهمة نحو إطلاق آلية بيع الأوراق المالية المقترضة، موضحًا أن الهيئة تواصل استكمال المتطلبات التنظيمية والإرشادات الفنية لضمان استعداد جميع الجهات المشاركة في العمليات.

وأشار إلى أن شركة مصر للمقاصة تعمل على استكمال الاختبارات الحية لنظام الإقراض المركزي الجديد، الذي يتولى تسجيل عمليات الإقراض والاقتراض ومتابعتها إلكترونيًا، بما يعزز الشفافية والرقابة على مختلف مراحل التنفيذ.

وأضاف عزام أن تدريب الكوادر لا يقتصر على استيفاء أحد شروط الترخيص، بل يأتي ضمن خطة متكاملة لبناء القدرات ورفع مستوى الوعي بآلية «الشورت سيلينج»، بما يساعد على تطبيقها بصورة منظمة وتحقيق الأهداف المستهدفة في سوق رأس المال.

وسبق أن أطلقت الهيئة مواد توعوية ومحاضرات متخصصة لتعريف المستثمرين بآلية البيع على المكشوف، والفروق بينها وبين الشراء بالهامش، ودور الأطراف المشاركة، إلى جانب شرح كيفية الاستفادة من نظام الإقراض المركزي في الاطلاع على عروض إقراض الأوراق المالية واختيار المناسب منها.

وتتيح آلية «الشورت سيلينج» للمستثمر اقتراض أسهم وبيعها في السوق، على أمل انخفاض أسعارها لاحقًا، ليعيد شراءها بسعر أقل ويردها إلى المقرض، محققًا ربحًا يتمثل في فرق السعر بعد خصم تكاليف الاقتراض.

أما إذا ارتفعت أسعار الأسهم بدلًا من انخفاضها، فقد يتعرض المستثمر لخسائر عند إعادة شرائها بسعر أعلى، بالإضافة إلى تكاليف الاقتراض، بينما يحصل مالك الأوراق المالية على عائد مقابل إتاحتها للإقراض وفقًا لشروط العملية.

وتستهدف الهيئة من تطبيق الآلية الجديدة توسيع الأدوات الاستثمارية المتاحة في البورصة المصرية، وتعزيز كفاءة التسعير وتنشيط التداول، مع وضع ضوابط رقابية وفنية لإدارة المخاطر وحماية حقوق الأطراف المشاركة.