×

الحكومة تعلن خطة 20 ألف وحدة سكنية جديدة في 8 مدن.. فائدة 8% وتقسيط حتى 20 عامًا

الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 04:48 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
الدكتور مصطفى مدبولي
الدكتور مصطفى مدبولي

شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم توقيع مجموعة من اتفاقيات الشراكة بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، وعدد من شركات التطوير العقاري بالقطاع الخاص، بهدف تنفيذ نحو 20 ألف وحدة سكنية جديدة لمنخفضي ومحدودي الدخل ضمن المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين»، مع إتاحة التمويل العقاري بفائدة 8% متناقصة وفترات سداد تصل إلى 20 عامًا.

وجاء توقيع الاتفاقيات بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، بحضور المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال «منتدى مصر 2026»، بشأن تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات السكنية وتوفير وحدات بأسعار مناسبة للمواطنين.

تفاصيل طرح 20 ألف شقة ضمن مبادرة سكن كل المصريين

أعلنت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن المرحلة الأولى من برنامج الشراكة مع المطورين العقاريين تستهدف تنفيذ نحو 20 ألف وحدة سكنية موزعة على 8 مدن جديدة.

وأوضحت أن البرنامج شهد إقبالًا من شركات التطوير العقاري، حيث تقدمت 104 شركات بإجمالي 137 طلبًا لحجز 17 قطعة أرض مخصصة لتنفيذ مشروعات الإسكان الميسر.

وأكدت أن هذه الأرقام تعكس اهتمام القطاع الخاص بالمشاركة في تنفيذ وحدات الإسكان الاجتماعي، في ظل الآليات الجديدة التي توفر توازنًا بين تحقيق عائد استثماري للمطورين وتلبية احتياجات المواطنين من الوحدات السكنية المناسبة.

التمويل العقاري لشقق الإسكان الاجتماعي بفائدة 8%

كشفت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي أن البرنامج الجديد يتيح التمويل العقاري للمستفيدين بسعر فائدة يبلغ 8% متناقصة، مع إمكانية السداد على فترات تصل إلى 20 عامًا.

ويهدف نظام التمويل العقاري إلى تسهيل حصول المواطنين المستحقين على وحدات سكنية، من خلال توزيع قيمة التمويل على فترة زمنية طويلة، بما يساعد على تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بشراء المسكن.

ويعتمد القسط الشهري الفعلي على سعر الوحدة وقيمة مقدم الحجز ومبلغ التمويل ومدة السداد، إلى جانب شروط جهة التمويل العقاري.

ولم تتضمن تفاصيل الاتفاقيات المعلنة أسعارًا نهائية للوحدات السكنية أو قيمة مقدم الحجز، كما لم يتم الإعلان عن موعد فتح باب التقديم للمواطنين ضمن هذه المرحلة.

تخصيص 80% من المشروعات للإسكان الاجتماعي

أوضحت مي عبد الحميد أن نموذج الشراكة الجديد يعتمد على تخصيص 80% من إجمالي المشروع للوحدات السكنية الميسرة، التي يتم طرحها للمواطنين المستحقين وفق الأسعار والضوابط التي يحددها صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري.

ويستهدف هذا النظام ضمان توجيه النسبة الأكبر من المشروعات لتلبية احتياجات المواطنين من منخفضي ومحدودي الدخل، مع الحفاظ على الدور الاجتماعي للمبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين».

وأكدت أن الصندوق يتولى تحديد الضوابط المتعلقة بطرح الوحدات السكنية الميسرة، بما يضمن توافقها مع أهداف البرنامج والفئات المستهدفة.

طرح 20% من المشروعات بأسعار السوق

في المقابل، يتيح نموذج الشراكة تخصيص 20% من إجمالي المشروع للوحدات أو الأنشطة التجارية التي يتم تطويرها وتسويقها وفقًا لأسعار السوق العقارية.

ويهدف هذا التوزيع إلى توفير مصدر للعائد الاستثماري لشركات التطوير العقاري، بما يعزز الجدوى الاقتصادية للمشروعات ويشجع الشركات على المشاركة في تنفيذ المزيد من وحدات الإسكان الميسر.

كما تحصل الشركات المشاركة على الأراضي المخصصة للمشروعات بأسعار تفضيلية بالتعاون مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بهدف خفض تكاليف التطوير وتحقيق التوازن بين توفير السكن بأسعار مناسبة واستدامة مشاركة المستثمرين.

وزيرة الإسكان تكشف أهداف الشراكة مع المطورين العقاريين

أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن الاتفاقيات الجديدة تأتي ضمن توجه الدولة نحو توسيع مشاركة القطاع الخاص في المشروعات التنموية، والاستفادة من خبراته في تنفيذ الوحدات السكنية.

وأوضحت أن المبادرة تعتمد على التعاون بين صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وشركات التطوير العقاري، بهدف زيادة المعروض من الوحدات المناسبة للفئات المستهدفة.

وأضافت أن نموذج الشراكة يقوم على توزيع واضح للأدوار والمسؤوليات بين الجهات الحكومية والشركات، بما يساعد على تحقيق الأهداف الاجتماعية للبرنامج والاستفادة من كفاءة القطاع الخاص في التنفيذ.

وأشارت إلى أن هذه الخطوة تستهدف تعزيز استدامة توفير السكن الملائم للمواطنين، وتطوير الآليات التي تسمح للمطورين العقاريين بالمشاركة في مختلف أنماط الإسكان داخل السوق المصرية.

104 شركات تتنافس على تنفيذ مشروعات الإسكان الميسر

شهدت المرحلة الأولى من البرنامج تقدم 104 شركات تطوير عقاري بـ137 طلبًا لحجز 17 قطعة أرض، في إطار الخطة التي تستهدف تنفيذ نحو 20 ألف وحدة سكنية في 8 مدن جديدة.

ويعكس حجم الطلبات المقدمة اهتمام الشركات بالاستفادة من نموذج الشراكة الجديد، الذي يجمع بين تخصيص الأراضي بأسعار تفضيلية وإتاحة جزء من المشروعات للتسويق وفق أسعار السوق.

ومن المنتظر أن تسهم مشاركة شركات التطوير العقاري في زيادة الطاقة التنفيذية لمشروعات الإسكان الميسر، مع استمرار إشراف الجهات الحكومية المختصة على ضوابط تخصيص الوحدات للفئات المستحقة.

شركات التطوير العقاري المشاركة في الاتفاقيات الجديدة

وقّع الاتفاقيات من جانب هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة الدكتور أحمد رضا عمارة، المشرف على قطاع الشئون العقارية والتجارية بالهيئة، ومن جانب صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي للصندوق.

وشملت قائمة ممثلي شركات القطاع الخاص المشاركين في التوقيع محمد أشرف محمود فرج، عضو مجلس إدارة شركة أشرف فرج للاستثمار العقاري، والمهندس أيمن بن خليفة، الرئيس التنفيذي لمجموعة المطورون العرب المالكة لشركة نيوم بيراميدز لتنمية المشروعات العقارية، ومصطفى محمود راضي البهواشي، ممثل شركة تماس السعودية للإعمار المحدودة.

كما شاركت منال حسين عبد الرازق، رئيس مجلس إدارة شركة إن سي إم للمقاولات، وأحمد شديد محمود حسن، رئيس مجلس إدارة شركة مصر للإنشاءات إنكو مصر ونواصي العقارية، وعمرو محمد نجيب عبد المنعم، مدير وشريك شركة أوبال للمقاولات.

وضمت قائمة الموقعين محسن شديد محمود حسن، مدير وشريك شركة الحجاز للمقاولات العامة، وفيصل شديد محمود حسن، رئيس مجلس إدارة شركة العجوزة للمقاولات العامة، وأحمد أشرف أحمد عبد المقصود، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة المصرية للتنمية العمرانية والاستثمار السياحي.

وشملت الاتفاقيات كذلك مشاركة مصطفى محمد علي ربيع حنفي، الشريك المتضامن بشركة السلام للمقاولات، ومحمود أحمد عبد المجيد، مدير شركة الفداء للاستثمار والتنمية، ومحمد ناجح حامد محمد، صاحب شركة محمد ناجح عبد ربه للمقاولات، وعماد بدري مصطفى، مدير وشريك شركة البدري للاستثمار.

البنك الدولي يدعم مشروعات الإسكان الاجتماعي في مصر

أكد وليد العتباني، المدير الإقليمي للبنك الدولي، أن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل أحد المحاور الرئيسية لتطوير منظومة التمويل السكني لمنخفضي ومحدودي الدخل في مصر.

وأوضح أن البرنامج يأتي ضمن التعاون المستمر بين صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري والبنك الدولي، من خلال تمويل بقيمة مليار دولار منذ عام 2014.

وأشار إلى أن التعاون يستهدف تعزيز كفاءة آليات التمويل العقاري وتوسيع نطاق وصول المواطنين المستحقين إلى التمويل، إلى جانب جذب المزيد من الاستثمارات للمشاركة في تلبية احتياجات الفئات المستهدفة من الوحدات السكنية الملائمة.

وشهد مراسم التوقيع الدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى جانب عدد من مسؤولي البنك الدولي.

موعد التقديم على شقق سكن كل المصريين الجديدة

لم يحدد الإعلان عن اتفاقيات الشراكة موعدًا رسميًا لبدء حجز الوحدات السكنية المستهدف تنفيذها ضمن المرحلة الأولى، كما لم يتضمن تفاصيل المدن الثماني أو المساحات المتاحة أو قيمة مقدمات الحجز.

ومن المقرر أن يخضع طرح الوحدات الميسرة للأسعار والضوابط التي يحددها صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، وفقًا لما أعلنته مي عبد الحميد بشأن آليات البرنامج.

ويظل التقديم على الوحدات مرتبطًا بصدور إعلان رسمي يتضمن شروط الاستحقاق والمستندات المطلوبة وآليات الحجز والسداد.

هل الوحدات الجديدة مخصصة لمحدودي الدخل؟

تستهدف الشراكة الجديدة توفير وحدات سكنية ميسرة لمنخفضي ومحدودي الدخل ضمن المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين»، مع تخصيص 80% من إجمالي المشروع للوحدات التي تخضع لضوابط صندوق الإسكان الاجتماعي.

أما النسبة المتبقية، والبالغة 20%، فتخصص للوحدات أو الأنشطة التجارية التي يتم تسويقها بأسعار السوق، بهدف توفير عائد استثماري يساعد على استدامة المشروعات.

وتشكل الاتفاقيات الجديدة خطوة نحو توسيع مشاركة القطاع الخاص في مشروعات الإسكان الاجتماعي، وزيادة المعروض من الوحدات السكنية المناسبة للمواطنين، مع إتاحة حلول تمويل عقاري طويلة الأجل تساعد الفئات المستهدفة على امتلاك مسكن ملائم.