سوريا ترفض الغارات الأردنية على درعا وتدعو إلى تشكيل لجنة أمنية مشتركة
أعلنت وزارة الخارجية السورية رفضها الشديد للغارات الجوية الأردنية التي استهدفت مواقع في محافظة درعا جنوبي سوريا، مؤكدة أن العملية نُفذت دون تنسيق مسبق مع دمشق، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وفقًا لما ورد في بيانها.
وأوضحت الوزارة أن الجانب السوري يعمل بالتنسيق مع الأردن على تشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة، بهدف معالجة الخروقات ومنع تكرارها، بما يسهم في احتواء التوتر والحفاظ على العلاقات الثنائية بين البلدين.
دمشق تتمسك بالتنسيق المسبق واحترام السيادة السورية
وأكدت الخارجية السورية أنها أبلغت الجانب الأردني تحفظاتها على تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية دون تنسيق مسبق، مشددة على ضرورة احترام السيادة السورية وتعزيز قنوات التواصل الأمني بين الجانبين.
ويأتي الموقف السوري في أعقاب الغارات التي استهدفت مواقع في جنوب البلاد، وسط تباين في التصريحات المتعلقة بمستوى التنسيق الذي سبق العملية والظروف المحيطة بتنفيذها.
وتبرز هذه التطورات أهمية آليات التنسيق الأمني بين دمشق وعمان، خصوصًا في المناطق الحدودية التي تتطلب تعاونًا مستمرًا للتعامل مع التهديدات الأمنية ومنع اتساع نطاق الخلافات.
سوريا تحذر من محاولات إثارة التوتر مع الأردن
وفي سياق متصل، حذرت وزارة الخارجية السورية مما وصفته بمحاولات أطراف مشبوهة إثارة الفتنة وتعكير العلاقات بين سوريا والأردن، مؤكدة أهمية معالجة التطورات الأخيرة عبر القنوات الرسمية والحوار المباشر.
وشددت الوزارة على ضرورة احتواء الخلاف بشأن الغارات الجوية، بما يحول دون انعكاسه سلبًا على العلاقات السياسية والأمنية بين البلدين، في ظل التحديات التي تشهدها المناطق الحدودية.
لجنة أمنية مشتركة لاحتواء الخلافات الحدودية
وتستهدف التحركات المقترحة تعزيز التنسيق الميداني والأمني بين البلدين، ومعالجة الملفات الخلافية من خلال التواصل المباشر، بما يدعم الاستقرار على جانبي الحدود.
ومن المنتظر أن يشكل مسار المشاورات الأمنية عاملًا مهمًا في تحديد آليات التعامل مع التطورات الميدانية، وسط تأكيد دمشق ضرورة احترام سيادتها، والدعوة إلى منع تكرار العمليات التي تقول إنها نُفذت دون تنسيق مسبق.

