×

«النقابة لا تملك منع الخريجين».. عميدة طب قصر العيني السابقة ترفض اشتراطات القيد الجديدة

الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 03:07 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
ماسبيرو
ماسبيرو

أثار ملف اشتراطات القيد الجديدة بنقابة الأطباء حالة من الجدل بشأن مدى أحقية النقابة في ربط عضوية خريجي كليات الطب بتقديم شهادة الثانوية العامة والتحقق من مجموع الالتحاق بالكلية، خاصة بالنسبة لخريجي الجامعات الخاصة والأهلية، وسط اختلاف الآراء حول حدود الصلاحيات القانونية للنقابة ومتطلبات ضمان جودة التعليم الطبي.

وشهدت إحدى الحلقات التلفزيونية نقاشًا بين مؤيدي الاشتراطات الجديدة ومعارضيها، تناول الجوانب القانونية والأكاديمية المرتبطة بالقيد في نقابة الأطباء، ومدى تأثير هذه الإجراءات على مستقبل الخريجين وحقوقهم المهنية، إلى جانب أهمية ضمان كفاءة الأطباء وحماية سلامة المرضى.

واستعرض الدكتور خالد أمين، أمين عام نقابة الأطباء، موقف النقابة من الاشتراطات الجديدة، موضحًا أن الهدف منها يتمثل في التحقق من استيفاء الخريجين لشروط الالتحاق بكليات الطب، وتعزيز جودة التأهيل الأكاديمي والمهني، بما يحافظ على مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.

وتضمنت المناقشات اشتراط تقديم شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها ضمن مستندات القيد بالنقابة، والتحقق من مجموع الطالب عند الالتحاق بكلية الطب، بالإضافة إلى بحث أوضاع خريجي فروع الجامعات الدولية والحاصلين على شهادات أجنبية.

كما تناول النقاش مدى توافر المستشفيات الجامعية والإمكانات التدريبية داخل المؤسسات التعليمية، خاصة ما يتعلق بالتدريب الإكلينيكي للطلاب، باعتباره أحد العناصر الأساسية لإعداد أطباء مؤهلين لممارسة المهنة.

في المقابل، أعلنت الدكتورة هالة صلاح الدين، أستاذ طب الأطفال والعميد السابق لكلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة، رفضها الاشتراطات الجديدة، معتبرة أن نقابة الأطباء لا تملك الحق في منع خريجي كليات الطب بالجامعات الخاصة أو الأهلية من الحصول على عضويتها استنادًا إلى هذه الشروط.

وأكدت صلاح الدين أن صلاحيات النقابة محددة بموجب القانون المنظم لعملها، مشيرة إلى أن إصدار تراخيص مزاولة مهنة الطب لا يدخل ضمن اختصاصاتها، وهو ما يثير تساؤلات بشأن الحدود القانونية التي يمكن للنقابة التحرك في إطارها عند تحديد متطلبات القيد.

وأعادت المناقشات طرح قضية توزيع الاختصاصات بين نقابة الأطباء والجهات المعنية بتنظيم التعليم الجامعي واعتماد كليات الطب والبرامج الدراسية ومنح تراخيص مزاولة المهنة، خاصة في ظل التوسع في إنشاء الجامعات الخاصة والأهلية وفروع الجامعات الدولية.

ويرى مؤيدو الاشتراطات أن التحقق من معايير القبول والتأهيل العلمي يمثل خطوة مهمة لضمان جودة المخرجات الطبية، بينما يحذر المعارضون من فرض متطلبات قد تؤثر على حقوق خريجي الجامعات المعترف بها، دون وجود سند قانوني واضح.

وسلط النقاش الضوء على ضرورة تحقيق التوازن بين حماية مهنة الطب وضمان كفاءة العاملين بها، وبين الالتزام بالقوانين المنظمة لاختصاصات المؤسسات المختلفة، مع أهمية تطوير منظومة التدريب الطبي والرقابة على جودة التعليم الجامعي.

وتأتي هذه المناقشات في وقت تتواصل فيه التساؤلات بشأن مستقبل تطبيق اشتراطات القيد الجديدة، ومدى توافقها مع القواعد القانونية القائمة، وتأثيرها على خريجي كليات الطب بالجامعات الحكومية والخاصة والأهلية.