7.3 ملايين ناخب يحددون مستقبل الحكم في إسرائيل بانتخابات الكنيست الـ26
الكنيست .. بدأ نحو 7.3 ملايين ناخب إسرائيلي، اليوم الثلاثاء، الإدلاء بأصواتهم في انتخابات الكنيست السادسة والعشرين، التي تتنافس خلالها 38 قائمة انتخابية على 120 مقعدا، لتحديد ملامح المرحلة السياسية المقبلة في إسرائيل.
وذكرت قناة كان العبرية أن السلطات وزعت أكثر من 12 ألف صندوق اقتراع في مختلف المناطق، لاستقبال الناخبين والمشاركة في اختيار أعضاء الكنيست الجديد.
مشاركة مرتفعة في انتخابات الكنيست
وتوقعت تقديرات نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت أن تبلغ نسبة المشاركة في الانتخابات الحالية لـ الكنست نحو 75%، مقابل قرابة 70% في الانتخابات السابقة، وهو ما قد يؤثر على توزيع المقاعد بين الأحزاب المتنافسة.
وتؤدي زيادة المشاركة إلى رفع عدد الأصوات المطلوب لتجاوز العتبة الانتخابية وفقا لقواعد توزيع المقاعد، الأمر الذي قد يقلص فرص الأحزاب الصغيرة في الوصول إلى الكنيست، خاصة القوائم التي تقترب من الحد الأدنى المطلوب.
وتحظى هذه النسبة بأهمية كبيرة في تحديد التوازنات داخل البرلمان، إذ قد تؤدي التغيرات في حجم المشاركة إلى تعديل فرص الأحزاب في الحصول على مقاعد إضافية، بما يؤثر على قدرة المعسكرات السياسية على تشكيل الحكومة المقبلة.
الكنيست .. والمنافسة على السلطة
وكانت الانتخابات في مواجهة سياسية بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان السابق جادي آيزنكوت، مع احتمالات لتغيير خريطة القوى داخل إسرائيل، أو الدخول في أزمة سياسية جديدة إذا عجزت المعسكرات المتنافسة عن تأمين الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.
وتعد هذه الانتخابات الأولى منذ هجمات السابع من أكتوبر 2023 والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة إلى جانب المواجهات العسكرية مع لبنان وإيران، وهي ملفات ألقت بظلالها على المشهد الانتخابي وأداء الحكومة في القضايا الأمنية والسياسية.
وأظهرت استطلاعات الرأي النهائية التي نشرتها قنوات التلفزيون الإسرائيلية تقدم حزب يشار الوسطي بقيادة آيزنكوت، مع توقعات بحصوله على ما بين 22 و23 مقعدا، مقابل 19 إلى 21 مقعدا لحزب الليكود الذي يقوده نتنياهو.
وكان تحالف معا بقيادة رئيسي الوزراء السابقين نفتالي بينيت ويائير لابيد، في المركز الثالث، مع توقعات بحصوله على ما بين 14 و15 مقعدا، وفقا لاستطلاعات الرأي المنشورة قبل بدء التصويت.
وعلى الرغم من تقدم آيزنكوت في التقديرات فإن الأرقام المتوقعة لا تضمن له تشكيل الحكومة، إذ تشير الحسابات إلى حصول المعسكر اليميني والديني المؤيد لنتنياهو على نحو 50 مقعدا، مقابل ما بين 52 و56 مقعدا لمعسكر المعارضة.
ويحتاج أي ائتلاف حكومي إلى تأييد 61 نائبا على الأقل من إجمالي 120 عضوا في الكنيست، وهو ما يمنح الأحزاب الصغيرة والقوائم العربية أهمية كبيرة في تحديد شكل الائتلاف المقبل وهوية رئيس الوزراء.
نتنياهو أمام اختبار صعب
ويسعى نتنياهو البالغ من العمر 77 عاما، إلى الاحتفاظ بمنصبه بعد سنوات طويلة قضاها في رئاسة الحكومة على فترات مختلفة، مستندا في حملته إلى خبرته الأمنية والعسكرية، وقدرته التي يؤكدها على التعامل مع التهديدات الإقليمية.
ويواجه نتنياهو انتقادات بسبب الإخفاق في منع هجمات السابع من أكتوبر وطريقة إدارة الحرب على غزة، فضلا عن رفض تشكيل لجنة تحقيق حكومية مستقلة لفحص أوجه القصور الأمنية التي سبقت الهجمات.

