×

خامنئي يبحث مع محسن رضائي شروط إنهاء الحرب ويحذر من تجدد المواجهات

الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 02:43 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
مجتبي خامنئي
مجتبي خامنئي

أعلنت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي عقد اجتماعًا مع محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، لبحث التطورات السياسية والأمنية الداخلية والإقليمية، وشروط إنهاء الحرب، إلى جانب سبل تعزيز الوحدة الوطنية وحماية المصالح الإيرانية ومنع تجدد المواجهات العسكرية.

ووفقًا لبيان نشره الحساب الرسمي للمرشد الإيراني عبر منصة «إكس»، تناول الاجتماع أهمية التنسيق بين الملفات السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية، واعتماد رؤية متكاملة لإدارة شؤون الدولة، بما يضمن توافق القرارات الحكومية مع الأولويات الاستراتيجية للبلاد.

وبحث الجانبان آليات تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ الثقة المتبادلة بين المواطنين والمسؤولين، مع التأكيد على أهمية تفعيل الصلاحيات الدستورية، وفي مقدمتها المادة 176 من الدستور الإيراني، لدعم الرئيس والجهات التنفيذية وتسريع معالجة التحديات التي تواجه البلاد.

وشملت المناقشات سبل حماية الأمن القومي الإيراني وتعزيز الاستقرار الإقليمي، مع التركيز على إدارة مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أبرز الملفات الاستراتيجية المرتبطة بالأزمة الحالية، إلى جانب تطوير العلاقات مع الدول المجاورة على أساس المصالح المشتركة والتعاون المستدام.

وأكد خامنئي، بحسب البيان المنسوب إليه، أن ما وصفه بـ«المقاومة الوطنية» يمثل عاملًا مهمًا في إضعاف الخصوم، مشددًا على ضرورة تعزيز مشاركة المواطنين في الدفاع عن البلاد من خلال توفير المعلومات في التوقيت المناسب وتوسيع نطاق التواصل بين المؤسسات الرسمية والمجتمع.

وفيما يتعلق بمستقبل الحرب، شدد المرشد الإيراني على ضرورة الحفاظ على حقوق إيران ومصالحها، إلى جانب مصالح ما يعرف بـ«جبهة المقاومة»، مؤكدًا التمسك بالشروط التي حددتها السلطات الإيرانية لإنهاء المواجهة، والعمل على التوصل إلى ترتيبات تضمن عدم اندلاع حرب جديدة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الخلافات بشأن شروط إنهاء الصراع، بعدما أعلن محسن رضائي في تصريحات سابقة تمسك طهران بمطالب تتعلق بإنهاء الحرب على مختلف الجبهات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحصار البحري، ضمن الشروط التي طرحتها إيران عبر الوسطاء.

ومن جانبه، استعرض رضائي خلال الاجتماع، وفقًا للبيان، تطورات الأوضاع الداخلية والإقليمية والإجراءات المتخذة في عدد من القطاعات، مؤكدًا أن التوجه الاستراتيجي للجمهورية الإسلامية يركز على تنظيم الملفات الأمنية والسياسية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية.

كما تناولت المناقشات دور أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي في متابعة التطورات واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المصالح الإيرانية، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى معالجة التحديات الداخلية وتحسين التنسيق بين الأجهزة الحكومية.

ويأتي الإعلان عن الاجتماع وسط تحركات دبلوماسية إقليمية لمحاولة احتواء التصعيد وإحياء مسارات التفاوض، في وقت تتمسك فيه طهران بشروطها لإنهاء الحرب، بينما لا تزال الخلافات بشأن الترتيبات الأمنية ومستقبل مضيق هرمز تمثل عقبات أمام التوصل إلى تسوية مستقرة.