طقطقة الركبة.. 4 أسباب شائعة ومتى تصبح علامة تستدعي زيارة الطبيب؟
تعد أصوات الطقطقة أو الفرقعة والاحتكاك التي تصدر من الركبة من الظواهر الشائعة، وغالبًا ما تكون جزءًا طبيعيًا من حركة المفصل ولا تعني بالضرورة وجود مشكلة صحية، إلا أن ظهورها بالتزامن مع بعض الأعراض قد يستدعي استشارة الطبيب.
وتحدث طقطقة الركبة في كثير من الحالات داخل المفصل الرضفي الفخذي، وهي المنطقة التي تستقر فيها الرضفة أو عظمة رأس الركبة داخل الأخدود الموجود في نهاية عظمة الفخذ.
وعندما تصدر أصوات الاحتكاك أو الفرقعة والطقطقة من هذه المنطقة، تعرف الحالة باسم «الصرير الرضفي الفخذي»، وقد تحدث نتيجة عدة أسباب تختلف بين الحركة الطبيعية للمفصل وبعض الحالات التي تحتاج إلى تقييم طبي.
ويأتي تحرك المفصل بصورة طبيعية في مقدمة الأسباب الشائعة، إذ تتحرك الرضفة داخل الأخدود الموجود في نهاية عظمة الفخذ عند ثني الركبة وفردها.
ويمكن أن تؤدي التغيرات في الضغط داخل السائل الموجود بمفصل الركبة إلى ظهور أصوات فرقعة أو طقطقة، خاصة عند تحريك الركبة بعد البقاء في الوضع نفسه لفترة طويلة.
وتعد هذه الأصوات، التي تعرف طبيًا باسم «الصرير»، ظاهرة طبيعية في العديد من المفاصل، خاصة الركبتين، ولا تستدعي القلق في جميع الحالات.
وأظهرت مراجعة منهجية أجريت عام 2025 وشملت أكثر من 36 ألف شخص أن صرير الركبة يحدث لدى نحو 41% من عامة السكان.
ومن الأسباب الأخرى متلازمة الألم الرضفي الفخذي، والمعروفة أيضًا باسم متلازمة الإجهاد الرضفي الفخذي، وهي حالة تنتج عن الإجهاد المتكرر وقد تسبب ألمًا في مقدمة الركبة وحول الرضفة.
وتعرف هذه الحالة أحيانًا باسم «ركبة العداء» أو «ركبة القفز»، وقد يصاحبها صدور أصوات فرقعة أو احتكاك نتيجة تأثر حركة الرضفة وعدم انزلاقها بصورة طبيعية.
ويمكن أن يساعد تجنب الأنشطة التي تسبب الألم إلى جانب تمارين تقوية العضلات والعلاج الطبيعي في تقليل التهيج وتحسين حركة الركبة، مع ضرورة استشارة مقدم الرعاية الصحية لتقييم الحالة.
ويعد الفصال العظمي أو التهاب المفاصل التنكسي سببًا آخر محتملًا لفرقعة الركبة، وينتج عن تآكل الغضاريف التي تبطن المفاصل مع مرور الوقت.
ويصيب الفصال العظمي الركبتين بصورة شائعة وقد يؤدي إلى صعوبة الحركة بسلاسة، والشعور بالاحتكاك أو الفرقعة خلف الرضفة عند ثني الركبة وفردها.
ويساعد النشاط البدني المنتظم وتمارين المدى الحركي وتقوية العضلات في الحفاظ على مرونة الركبة وتقليل التيبس لدى بعض الحالات، على أن يتم ذلك وفق تقييم طبي مناسب.
كما قد تنتج طقطقة الركبة عن فرط الحركة أو فرط الارتخاء المفصلي، وهي حالة يكون فيها المفصل أكثر ارتخاء من الطبيعي نتيجة انخفاض الشد في الأربطة الداعمة المسؤولة عن تثبيته.
وقد يكون فرط الحركة وراثيًا وموجودًا منذ الولادة، أو يظهر نتيجة إصابة أو إجهاد متكرر للأربطة المحيطة بالمفصل.
ويمكن التعامل مع هذه الحالة من خلال العلاج الطبيعي، كما قد يوصي المختص باستخدام دعامة للمساعدة في تثبيت الركبة، بينما قد تستدعي حالات عدم الاستقرار الشديدة تقييم خيارات علاجية أخرى.
ورغم أن فرقعة الركبة وحدها قد لا تكون مدعاة للقلق، فإن ظهور بعض الأعراض المصاحبة يستلزم الحصول على تقييم طبي.
وتشمل العلامات التي تستدعي استشارة الطبيب وجود تورم أو احمرار أو سخونة حول الركبة، أو عدم القدرة على تحمل الوزن والوقوف على الساق.
كما ينبغي فحص الركبة عند وجود ألم شديد أو صعوبة في فردها أو ثنيها، وكذلك عند حدوث تصلب مفاجئ أو الشعور بانحشار أو تعليق داخل مفصل الركبة.

.gif)