شائعات وصور مفبركة.. حملة إلكترونية تستهدف العائلة المالكة البريطانية
تواجه العائلة المالكة البريطانية حملات تضليل إلكترونية منظمة تعتمد على آلاف الحسابات الوهمية ومحتوى مولد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف داخل القصر من تأثير هذه الحملات في صورة المؤسسة الملكية وانتشار معلومات مفبركة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب ما أوردته صحيفة «التايمز»، فإن الملك تشارلز الثالث والأمير ويليام كانا من أبرز الشخصيات المستهدفة ضمن هذه الحملات، التي تستخدم محتوى مصطنعًا يصعب أحيانًا تمييزه عن المواد الحقيقية.
شائعات وصور مزيفة تستهدف العائلة المالكة
وشملت الحملات الرقمية تداول شائعات تزعم اعتناق الملك تشارلز الإسلام سرًا قبل زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة، إلى جانب نشر صور مولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يؤدي الصلاة داخل أحد المساجد.
كما تضمنت المواد المتداولة صورًا مزيفة لأطفال أمير وأميرة ويلز، في إطار موجة من المحتوى المصطنع الذي يستهدف أفراد العائلة المالكة ويصعب التحقق منه من خلال التداول السريع عبر منصات التواصل.
حسابات وهمية تنشط من جنوب شرق آسيا
وأشارت تحليلات أجرتها شركة «فالنت» المتخصصة في مكافحة التضليل إلى أن جزءًا من هذه الأنشطة انطلق من مزارع حسابات وهمية في فيتنام ومناطق أخرى بجنوب شرق آسيا.
وبحسب التحليلات، تُدار بعض هذه الشبكات من خلال حسابات آلية مقابل مدفوعات بالعملات المشفرة، فيما لا تزال الجهة التي تقف بصورة قاطعة وراء هذه الحملات غير محددة.
وتحدثت التحليلات عن اعتقاد بوجود تمويل خارجي لبعض الأنشطة، مع الإشارة إلى احتمال ارتباطها بأطراف مرتبطة بدول، من بينها روسيا، إلا أن هوية الجهات المسؤولة عن إطلاق الحملات لم تُحسم بشكل نهائي.
6 ملايين شخص تعرضوا للمحتوى المضلل
وتمكنت الشبكات المستخدمة في هذه الحملات، وفق التحليلات المشار إليها، من إيصال المحتوى المضلل إلى أكثر من 6 ملايين شخص بصورة منتظمة، ما ساهم في توسيع نطاق انتشار الادعاءات والمعلومات غير الصحيحة.
ولم يقتصر تأثير المحتوى المصطنع على مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، إذ تكررت بعض الادعاءات من جانب شخصيات عامة وسياسيين أمريكيين خلال مقابلات إعلامية، قبل أن يتولى إعلاميون تفنيدها وتصحيح المعلومات المتداولة.
الذكاء الاصطناعي في مواجهة التضليل الرقمي
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استعداد الملك تشارلز لاستضافة عدد من كبار مسؤولي شركات الذكاء الاصطناعي العالمية في اسكتلندا، ومن بينهم ممثلون عن «أنثروبيك» و«نيفيديا» و«غوغل ديب مايند» و«أوبن إيه آي».
ومن المقرر أن تتناول اللقاءات سبل التعاون في التعامل مع المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعزيز الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا والحد من انتشار المحتوى المضلل وحماية الجمهور من المواد المصطنعة التي قد يصعب التمييز بينها وبين المحتوى الحقيقي.

.gif)