×

«أنا ملكة في بيتي».. تصريحات ناهد رشدي عن الحب والزواج والأسرة تعود للواجهة

الإثنين 14 سبتمبر 2026 01:02 مـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
الفنانة ناهد رشدي
الفنانة ناهد رشدي

تحل اليوم 14 سبتمبر ذكرى رحيل الفنانة ناهد رشدي، التي غابت عن عالمنا بعد مسيرة فنية تركت خلالها بصمة واضحة لدى الجمهور، خاصة من خلال الشخصيات التي قدمتها على الشاشة، وفي مقدمتها شخصية «سنية» في مسلسل «لن أعيش في جلباب أبي».

وقبل رحيلها، كشفت ناهد رشدي في أحد لقاءاتها التلفزيونية عن جوانب مختلفة من حياتها الشخصية، وتحدثت بصراحة عن الحب والزواج والغيرة والأسرة، كما روت تفاصيل خاصة عن علاقتها بزوجها، مؤكدة أن حياتها الأسرية كانت بالنسبة لها جزءًا أساسيًا من نجاحها.

«أنا طبيعتي الغيرة والشك».. ناهد رشدي تتحدث عن حياتها الزوجية

خلال استضافتها في برنامج «الستات ميعرفوش يكدبوا»، تحدثت ناهد رشدي بصراحة عن طبيعتها الشخصية، مؤكدة أنها كانت «غيورة وشكاكة»، وأنها اعتادت دائمًا أن تضع نفسها أمام احتمالات مختلفة حتى لا تتفاجأ بأي موقف.

ورغم ذلك، أكدت الفنانة الراحلة أن مخاوفها لم تتحول إلى واقع، مشيرة إلى أن زوجها طوال سنوات زواجهما لم يمنحها سببًا للشك، وقالت إنه خلال 38 عامًا من الزواج «عمره ما كلم واحدة».

ناهد رشدي: «الراجل هو اللي يخلي العلاقة كده»

ورأت ناهد رشدي أن نجاح العلاقة الزوجية لا يعتمد على طرف واحد، لكنها اعتبرت أن الرجل يلعب دورًا رئيسيًا في الحفاظ على استقرار العلاقة.

وقالت إن الرجل هو من يمنح زوجته الحنان والأمان والكلمة الطيبة، إلى جانب تقديره لما تقدمه له من دعم ومساندة، مؤكدة أن هذه التفاصيل البسيطة يمكن أن تصنع فارقًا كبيرًا في الحياة الزوجية.

«طفاسة رجالة في الستات».. رؤية ناهد رشدي لسلوك بعض الرجال

وتطرقت الفنانة الراحلة خلال اللقاء إلى ما وصفته بـ«طفاسة رجالة»، في إشارة إلى بعض الرجال الذين لا يكتفون بما لديهم ويبحثون دائمًا عن المزيد.

وأوضحت أن الأمر بالنسبة لها لا يرتبط فقط بالخيانة، وإنما بفكرة عدم الاكتفاء والرغبة المستمرة في الحصول على المزيد، مستخدمة تشبيهًا بالطعام لتوضيح وجهة نظرها.

كريمة مختار.. نصيحة لم تنسها ناهد رشدي

ومن أكثر الجوانب الإنسانية في حديث ناهد رشدي، كشفها عن علاقتها بالفنانة الراحلة كريمة مختار، التي وصفتها بأنها كانت بمثابة أم لها.

وقالت إن كريمة مختار كانت دائمًا تنصحها بالحفاظ على بيتها وزوجها، وألا تسمح للعمل الفني بأن يحتل المرتبة الأولى في حياتها، مؤكدة أهمية الأسرة والاستقرار بعيدًا عن ضغوط الشهرة.

«أنا محققة ذاتي في بيتي.. أنا ملكة في بيتي»

اختارت ناهد رشدي في مراحل من حياتها تقليل مشاركاتها الفنية من أجل أبنائها، موضحة أنها كانت تحرص على اختيار الأعمال التي تسمح لها بالتوفيق بين التمثيل ومسؤولياتها الأسرية.

وأكدت أن قرارها لم يكن بالنسبة لها تضحية بتحقيق الذات، قائلة: «أنا محققة ذاتي في بيتي.. أنا ملكة في بيتي».

وكانت ترى أن التمثيل يظل حبها وشغفها، لكن الأسرة والأبناء لهم الأولوية، وهو ما جعلها تنظر إلى النجاح من زاوية مختلفة عن الشهرة والانتشار.

حلم فستان الزفاف.. أمنية لم تكتمل بعد 38 عامًا

ومن الذكريات الخاصة التي كشفت عنها ناهد رشدي أنها لم ترتدِ فستان زفاف في يوم زواجها، بسبب ظروف عائلية صعبة أحاطت بتلك الفترة.

وبعد مرور 38 عامًا على زواجها، فكرت في تعويض هذا الأمر، وطلبت من زوجها أن ترتدي فستان زفاف وأن يرتدي بدلة لالتقاط صور تذكارية بهذه المناسبة، إلا أن الفكرة لم تكتمل بعد رفض زوجها.

والمفارقة أن ناهد رشدي ظهرت بالفعل في صورة وهي ترتدي فستان زفاف، لكنها لم تكن من حفل زفافها، وإنما صورة التقطها لها الفنان الراحل نور الشريف، واحتفظت بها لأنها أحبت شكلها والصورة التي ظهرت بها.

ناهد رشدي والسوشيال ميديا.. «مش دي طبيعتي»

على عكس كثير من الفنانين الذين يشاركون تفاصيل حياتهم اليومية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كانت ناهد رشدي شديدة الخصوصية.

وأكدت أنها لم تكن من محبي السوشيال ميديا، ولم تكن تحرص على نشر صور حياتها الخاصة، حتى عندما التقطت صورة مع حفيدها، فضلت الاحتفاظ بها بعيدًا عن مواقع التواصل.

وأوضحت أن الأمر لم يكن مرتبطًا بالخوف أو القلق، وإنما لأنها ببساطة لم تكن تحب مشاركة تفاصيل حياتها مع الجمهور.

«سنية» التي لا ينساها الجمهور

ارتبط اسم ناهد رشدي بواحدة من أشهر الشخصيات الدرامية في تاريخ التلفزيون المصري، وهي «سنية» في مسلسل «لن أعيش في جلباب أبي».

ولا يزال الجمهور يتذكر الشخصية ومشهد زفافها الشهير، الذي أصبح من المشاهد المرتبطة بالمسلسل حتى مع تكرار عرضه على الشاشات.

لكن خلف شخصية «سنية» التي عرفها الجمهور، كانت هناك ناهد رشدي التي اختارت أن تعيش جانبًا كبيرًا من حياتها بعيدًا عن الأضواء، وتمسكت بأسرتها وخصوصيتها، ورأت أن الحب الحقيقي يرتبط بالحنان والأمان والكلمة الطيبة.

وفي ذكرى رحيلها، تبقى ناهد رشدي حاضرة في ذاكرة الجمهور، ليس فقط بأدوارها الفنية، وإنما أيضًا بالصورة الإنسانية التي تركتها عن امرأة اختارت أن توازن بين الفن والأسرة، وأن تجعل من بيتها مساحة أساسية لتحقيق ذاتها بعيدًا عن صخب الشهرة.