×

خبير كهرباء يحذر: الفقد الكهربائي يصل إلى 40% في بعض المناطق

الإثنين 14 سبتمبر 2026 12:10 مـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
الكهرباء
الكهرباء

كشف الدكتور محمد سليم، خبير الكهرباء والطاقة المتجددة، عن ارتفاع معدلات الفقد في الطاقة الكهربائية لدى شركات التوزيع، موضحًا أن متوسط الفقد خلال العام المالي 2024-2025 بلغ نحو 19%، بينما تجاوزت النسبة 32% في بعض المناطق، ووصلت إلى 40% في مناطق أخرى خلال مارس 2026.

وأكد خبير الكهرباء، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير، ببرنامج «صباح البلد» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن ملف الفقد الكهربائي يحتاج إلى مزيد من الإجراءات الفعالة، خاصة في ظل التوسع العمراني وعدد من العوامل الأخرى التي تؤثر على معدلات الفقد.

36 مليار كيلووات ساعة حجم الفقد

وأوضح محمد سليم أن إجمالي الفقد في الطاقة الكهربائية بشركات التوزيع خلال 2024-2025 بلغ نحو 36 مليار كيلووات ساعة، بما يعادل 36 تيراوات ساعة، مشيرًا إلى أن انخفاض النسبة المئوية للفقد من 22% إلى 19% لا يعني بالضرورة انخفاض الكميات المفقودة.

وقال إن حجم الطاقة المتداولة حاليًا يجعل نسبة 19% تمثل كمية كبيرة من الكهرباء المفقودة، مؤكدًا أن استمرار ارتفاع معدلات الفقد يرتبط بعدد من الأسباب الفنية والتجارية.

ما الفرق بين الفقد الفني والتجاري؟

وأوضح خبير الكهرباء أن الفقد الفني الناتج عن المحولات والكابلات والمعدات الكهربائية يعد أمرًا طبيعيًا في شبكات الكهرباء، ويمكن أن تتحمله شركات الكهرباء في حدود معينة.

وأشار إلى أن المعدلات الطبيعية للفقد الفني تتراوح، بحسب تقديره، بين 7 و10%، بينما تمثل الزيادة على هذه المستويات ما يُعرف بالفقد التجاري.

الاستيلاء غير القانوني على الكهرباء

وأوضح سليم أن الفقد التجاري يرتبط، من بين أسباب أخرى، بالاستيلاء على التيار الكهربائي بطرق غير قانونية، فضلًا عن انتشار بعض المباني غير المرخصة والتوسع العمراني.

وأشار إلى وجود عوامل أخرى يمكن أن تؤدي إلى زيادة معدلات الفقد التجاري، من بينها بطء بعض إجراءات توصيل الكهرباء وارتفاع قيمة المقايسات في بعض الحالات، الأمر الذي قد يدفع بعض المواطنين إلى البحث عن طرق غير قانونية للحصول على التيار.

الأنشطة التجارية والصناعية ضمن أسباب الفقد

ولفت خبير الكهرباء إلى أن بعض الأنشطة التجارية والصناعية تستهلك كميات كبيرة من الطاقة، لاسيما المنشآت التي تحصل على الكهرباء على الجهد المتوسط.

وأوضح أن بعض حالات التلاعب في العدادات أو التوصيلات قد تتم بطرق يصعب اكتشافها، خاصة عندما يكون مرتكب المخالفة على دراية فنية بالشبكات والتوصيلات، مؤكدًا أن ضعف عمليات المرور والتفتيش يمكن أن يساهم في استمرار هذه المخالفات.

خبير: مواجهة الفقد تحتاج إلى إجراءات أكثر فاعلية

وشدد محمد سليم على أهمية التعامل مع ملف الفقد الكهربائي بصورة أكثر فاعلية، خاصة أن ارتفاع الفقد لا يمثل خسارة في الطاقة فقط، وإنما ينعكس أيضًا على كفاءة منظومة توزيع الكهرباء.

وأشار إلى أن مواجهة الفقد التجاري تتطلب معالجة أسبابه، إلى جانب تعزيز أعمال التفتيش والرقابة وتطوير آليات اكتشاف التلاعب، بما يساعد على الحد من استنزاف الطاقة وتحسين كفاءة شبكات التوزيع.