×

من الصكوك الضريبية إلى الذكاء الاصطناعي.. أبرز إصلاحات مصلحة الضرائب للممولين

الإثنين 14 سبتمبر 2026 12:48 مـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
رشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب المصرية
رشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب المصرية

أكدت رشا عبدالعال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، حرص أحمد كجوك، وزير المالية، على استمرار الحوار والتواصل مع مجتمع الأعمال والمحاسبين والمكاتب الاستشارية، بما يسهم في تطوير المنظومة الضريبية وتعزيز جسور الثقة، من خلال الاستماع إلى التحديات التي تواجه المجتمع الضريبي والعمل على إيجاد حلول عملية لها.

وأوضحت عبدالعال أن مصلحة الضرائب بدأت خطوات التحول الرقمي منذ عام 2018، وحققت تقدمًا ملحوظًا في هذا الملف، مشيرة إلى أن التحديات التي واجهت مسيرة التطوير كانت من بين دوافع إطلاق حزم التسهيلات الضريبية.

الحزمة الأولى توسع القاعدة الضريبية

وأشارت رئيس مصلحة الضرائب إلى أن الحزمة الأولى من التسهيلات حققت نتائج ملموسة من خلال مجموعة من الإجراءات التنفيذية والتعديلات التشريعية، من أبرزها القانون رقم 6 لسنة 2025 بشأن النظام الضريبي المبسط للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه.

ويستهدف النظام تشجيع المزيد من الممولين والكيانات على الانضمام إلى المنظومة الضريبية، والاستفادة من عدد من التيسيرات، من بينها تقديم إقرار ضريبة القيمة المضافة كل ثلاثة أشهر وإقرار المرتبات مرة واحدة سنويًا، بما يسهم في تخفيف الأعباء الإجرائية وتشجيع الالتزام الضريبي وتوسيع القاعدة الضريبية ودمج الاقتصاد غير الرسمي.

وأضافت أن الحزمة الأولى أسهمت في تعزيز ثقافة الالتزام الطوعي، وهو ما انعكس على توسيع القاعدة الضريبية وارتفاع معدلات نمو الحصيلة، إلا أن تطبيقها أظهر تساؤلًا من مجتمع الأعمال بشأن نصيب الممول الملتزم من التسهيلات، وهو ما تمت معالجته في الحزمة الثانية.

الحزمة الثانية تتضمن 32 إجراءً

وأوضحت رشا عبدالعال أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية تتضمن نحو 32 إجراءً تستهدف تقديم المزيد من التيسيرات والمزايا للممولين الملتزمين، مؤكدة أن اللقاءات مع مجتمع الأعمال والمحاسبين تأتي في إطار الاستعداد للحزمة الثالثة والاستفادة من المقترحات المقدمة بشأنها.

وأكدت أن الحزمة الثانية ركزت أيضًا على تحقيق الحياد التنافسي بين مختلف الكيانات والجهات الحكومية والخاصة، بما يضمن توحيد المعاملة الضريبية وعدم التمييز بين الكيانات.

وفي هذا السياق، أشارت إلى صدور القانون رقم 159 بإلغاء الإعفاءات الضريبية المقررة لجهات الدولة في الأنشطة الاستثمارية والاقتصادية، وبدء تطبيقه من خلال لجان متخصصة، مع استمرار العمل على تحصيل الضرائب المستحقة والتزام الجهات بتقديم الإقرارات الضريبية.

طرح الصكوك الضريبية خلال أسابيع

وكشفت رئيس مصلحة الضرائب أن وزير المالية يولي اهتمامًا كبيرًا بملف الصكوك الضريبية، موضحة أنه يجري حاليًا وضع الضوابط والمحددات اللازمة ومعدل العائد عليها، تمهيدًا لطرحها للممولين في السوق المحلية خلال أسابيع.

وأكدت أن عوائد الصكوك الضريبية معفاة من الضرائب بقوة القانون، كما يمكن للممولين استخدامها في سداد الضرائب المستحقة عليهم وفقًا للضوابط المنظمة، إلى جانب تمتعها بعوائد وتوقيتات مميزة، بحسب ما أوضحته.

وحدة محايدة لتسعير المعاملات

وأشارت عبدالعال إلى أن مصلحة الضرائب تعمل على إنشاء وحدة محايدة لتسعير المعاملات، بما يتوافق مع الاتفاقيات الدولية ويراعي حقوق الممولين، موضحة أن الوحدة ستكون مستقلة ومن المقرر الإعلان عن بدء عملها قريبًا، بما يعزز الحياد والشفافية في هذا الملف.

تطوير رد ضريبة القيمة المضافة والفحص الضريبي

وفيما يتعلق برد ضريبة القيمة المضافة، أوضحت أن منظومتي الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني أسهمتا في دعم وتسريع إجراءات رد الضريبة، من خلال توفير البيانات بصورة أكثر دقة وسرعة، بما يرفع كفاءة الإجراءات ويحسن الخدمات المقدمة للممولين.

كما أوضحت أنه تم تطوير منظومة الفحص الضريبي والتوسع في نظام الفحص بالعينة ليشمل كبرى الشركات، مع الاعتماد على ملف مخاطر الممول في تحديد حالات الفحص، بما يوجه عمليات الفحص وفقًا لمعايير المخاطر ويرفع ك