×

واشنطن قد تشارك في إعادة إعمار أوكرانيا بعد التسوية.. ومحادثات مرتقبة في أكتوبر

الإثنين 14 سبتمبر 2026 01:32 مـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
إعادة إعمار أوكرانيا
إعادة إعمار أوكرانيا

كشفت مصادر حكومية روسية أن الولايات المتحدة قد تساهم في إعادة إعمار أوكرانيا في حال التوصل إلى تسوية تنهي الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ فبراير 2022، معتبرة أن هذا الخيار يبدو منطقيًا في ظل التطورات الراهنة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تكثيف الاتصالات الأمريكية مع موسكو وكييف، في محاولة لدفع مسار التفاوض نحو تسوية سياسية للحرب.

تحركات أمريكية ومفاوضات مرتقبة

وكان المفاوضان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد زارا موسكو في 5 سبتمبر الجاري، حيث التقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قبل أن يتوجها إلى كييف ويلتقيا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

كما أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين اتصالًا هاتفيًا في 8 سبتمبر، ناقشا خلاله سبل إنهاء الحرب.

وفي السياق ذاته، توقعت كييف استئناف المحادثات الثلاثية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا خلال أكتوبر المقبل. وقال كيريلو بودانوف، رئيس مكتب الرئيس الأوكراني، إن بلاده تستعد لاستئناف المفاوضات بهدف التوصل إلى تسوية للحرب.

وكان ويتكوف قد أعرب عن تفاؤله بشأن الاتصالات التي أجراها الوفد الأمريكي في موسكو وكييف، مؤكدًا أن واشنطن تأمل في الوصول إلى حل دبلوماسي للصراع، بينما قال كوشنر إن الإدارة الأمريكية تسعى إلى تهيئة الظروف لتحقيق سلام طويل الأمد في أوكرانيا.

استمرار التصعيد يهدد فرص التسوية

ورغم التحركات الدبلوماسية، لا تزال المواجهات العسكرية مستمرة على الأرض، وهو ما يمثل تحديًا أمام أي مسار سياسي.

وتشير التطورات إلى أن نجاح الجهود الأمريكية لن يتوقف فقط على عقد اللقاءات والمفاوضات، وإنما على القدرة على تحويل الاتصالات إلى تفاهمات عملية قابلة للتنفيذ، في ظل استمرار الخلافات بين موسكو وكييف.

خسائر عسكرية متبادلة

من جانبه، قال الخبير العسكري الروسي أندريه ماروتشكو إن القوات الأوكرانية تكبدت، وفق تقديراته، خسائر بشرية تقدر بنحو 9500 شخص بين قتيل وجريح خلال الأسبوع الماضي في منطقة العمليات العسكرية.

كما تحدث عن تدمير أعداد من الطائرات المسيرة والمركبات المدرعة والمدفعية ومنظومات الحرب الإلكترونية، وهي أرقام صادرة عن الجانب الروسي ولا يمكن التحقق منها بصورة مستقلة.

وفي المقابل، أعلنت البحرية الأوكرانية تدمير زورق روسي مسيّر في البحر الأسود باستخدام مسيّرة بحرية مسلحة، معتبرة الواقعة تطورًا لافتًا في استخدام الأنظمة غير المأهولة خلال الحرب.

وبحسب الرواية الأوكرانية، رصدت وحدات الاستطلاع الزورق الروسي، ثم أرسلت مسيّرة بحرية تمكنت من الاشتباك معه وإغراقه.

وتعكس هذه التطورات استمرار التصعيد العسكري بالتوازي مع التحركات الدبلوماسية، في وقت تحاول فيه واشنطن الدفع نحو مسار تفاوضي قد يشكل، في حال نجاحه، نقطة تحول ليس فقط في إنهاء القتال، وإنما أيضًا في مستقبل إعادة إعمار أوكرانيا.