×

الإسكان تكشف حقيقة أزمة السوق العقاري وخطط التعامل مع المشروعات المتأخرة

الإثنين 14 سبتمبر 2026 02:29 مـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
السوق العقاري - أرشيفية
السوق العقاري - أرشيفية

أكد الدكتور أحمد عمارة، المشرف على الشؤون العقارية والتجارية بهيئة المجتمعات العمرانية، أن السوق العقاري المصري لا يمر بأزمة بالمعنى المتعارف عليه، مشيرًا إلى أن حالات التأخر في تنفيذ بعض المشروعات لا تعكس قوة القطاع العقاري، الذي يضم عددًا كبيرًا من المطورين الجادين والمشروعات الناجحة.

الإسكان: ليس كل تأخر في التنفيذ تعثرًا

وقال أحمد عمارة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الصورة»، مع الإعلامية لميس الحديدي، عبر قناة «النهار»، إن عددًا من المشروعات في المدن الجديدة التزم بمواعيد تسليم الوحدات، في حين شهدت مشروعات أخرى تأخرًا في التنفيذ، وهو ما تعمل الجهات المختصة على متابعته والتدخل لمعالجة أسبابه.

وأوضح أن ليس كل تأخر في التنفيذ يعني تعثر المشروع، لافتًا إلى أن بعض المطورين قد يواجهون مشكلات مالية أو تنظيمية، مع استمرار قدرتهم ورغبتهم في استكمال المشروعات.

متابعة المشروعات المتأخرة وحماية حقوق العملاء

وأشار المشرف على الشؤون العقارية والتجارية بهيئة المجتمعات العمرانية إلى أن الوزارة تتعامل مع كل مشروع وفقًا لظروفه الفعلية، من خلال دراسة نسب التنفيذ والبرامج الزمنية والموقف المالي للمطور.

وأكد أن حماية حقوق العملاء تأتي على رأس أولويات وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية، بالتوازي مع الحفاظ على حقوق الدولة وضمان استقرار السوق العقاري.

وأضاف أن التدخل المبكر في المشروعات التي تواجه مشكلات يمثل الوسيلة الأفضل لمنع تفاقمها وتحولها إلى أزمات، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على رصد الحالات وتصنيفها وفق طبيعة المشكلة.

تصنيف المشروعات وفق أسباب التأخير

ولفت عمارة إلى أن المشروعات لا يتم التعامل معها باعتبارها حالات متشابهة، إذ تختلف بين تأخر في تنفيذ البرنامج الزمني، أو مشكلات مالية وتنظيمية قابلة للحل، أو حالات تحتاج إلى تدخل أكبر.

وأوضح أن هذا التصنيف يساعد الجهات المعنية على وضع حلول مناسبة لكل مشروع، بدلًا من تطبيق إجراء موحد على جميع الحالات.

خطط لحل المشروعات المتأخرة

وأكد أن الدولة لا تتعامل مع المشروعات المتأخرة بمنطق العقاب فقط، وإنما تعتمد على منظومة متدرجة تهدف إلى معالجة أسباب المشكلة والحفاظ على المشروعات القابلة للاستمرار.

وأشار إلى وجود مشروعات تأخر تسليمها منذ عامي 2017 و2018، موضحًا أن العمل يجري حاليًا على حل مشكلاتها من خلال خطط زمنية مكثفة تستهدف استكمال التنفيذ وتسليم الوحدات.

قانون اتحاد المطورين لتنظيم السوق

وتطرق أحمد عمارة إلى مشروع قانون اتحاد المطورين العقاريين، موضحًا أن وزارة الإسكان تقدمت بمشروع القانون منذ عام 2022 بهدف وضع إطار أكثر تنظيمًا للسوق وتقليل فرص ظهور المشكلات قبل حدوثها.

وأشار إلى أن القانون المقترح يمنح القطاع الخاص دورًا في تنظيم السوق، إلى جانب منح اتحاد المطورين صلاحيات تتعلق باقتراح قواعد تصنيف وترتيب المطورين وفقًا لخبراتهم وتخصصاتهم وقدراتهم الفنية والمالية.

مراجعة عقود بيع الوحدات

وأوضح أن مشروع القانون يتضمن أيضًا آليات لمراجعة العقود المبرمة بين المطورين والعملاء، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من التنظيم والوضوح في العلاقة بين الطرفين.

وأكد أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو رفع مستوى الشفافية داخل السوق، ومساعدة المواطن على معرفة الإمكانيات الفنية والمالية للمطور قبل اتخاذ قرار شراء الوحدة.

جزاءات للمطورين غير الملتزمين

وشدد عمارة على أن مشروع القانون يتضمن جزاءات بحق المطورين غير الملتزمين، تبدأ بالإنذار عند وجود مخالفة، وقد تصل إلى الشطب النهائي من اتحاد المطورين وفقًا للضوابط المحددة.

وأكد أن هذه الإجراءات تستهدف تحقيق مزيد من الانضباط داخل السوق العقاري، وضمان حقوق العملاء، مع الحفاظ على استقرار القطاع ودعم الثقة في الاستثمار العقاري المصري.

حماية العملاء ودعم استقرار السوق

واختتم أحمد عمارة بالتأكيد على أن إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين يمثل خطوة مهمة لتنظيم السوق وتحقيق مزيد من الشفافية، بما يسمح للمواطن بتقييم المطور قبل شراء الوحدة، ويعزز الثقة في القطاع العقاري ويحافظ على استقراره.