×

عيد النيروز 2026.. قصة التقويم القبطي وطقوس الاحتفال بعيد الشهداء

الخميس 10 سبتمبر 2026 10:27 صـ 27 ربيع أول 1448 هـ
البلح والجوافة
البلح والجوافة

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، غدًا الجمعة الموافق 11 سبتمبر 2026، بعيد النيروز، الذي يمثل رأس السنة القبطية ويُعرف أيضًا باسم «عيد الشهداء».

ووجّه البابا تواضروس الثاني التهنئة إلى الأقباط بمناسبة عيد النيروز ورأس السنة القبطية 1743، مؤكدًا أن شهور السنة القبطية ترتبط بشهور السنة المصرية القديمة، وتبدأ بشهر توت.

البابا تواضروس يهنئ الأقباط بعيد النيروز

وقال البابا تواضروس الثاني في تهنئته للأقباط بمناسبة عيد النيروز: «كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد النيروز الذى نسميه عيد الشهداء، ورأس السنة القبطية 1743، وشهور هذه السنة هي نفسها شهور السنة المصرية القديمة والتى تبدأ بشهر توت».

وأضاف البابا تواضروس أن الاحتفال بعيد النيروز يمثل فرصة للتذكر والاعتزاز بالشهداء، مشيرًا إلى الاحتفال في الكنيسة التي تحمل اسم القديسين بطرس وبولس، وكذلك أسماء الشهداء.

لماذا يُسمى عيد النيروز عيد الشهداء؟

ويوافق عيد النيروز الأول من شهر توت في التقويم القبطي، ويحل عادة في 11 سبتمبر، ويُعرف في الكنيسة القبطية باسم «عيد الشهداء».

ويرتبط إطلاق اسم «عيد الشهداء» على النيروز بفترة حكم الإمبراطور الروماني دقلديانوس، الذي اعتلى عرش الإمبراطورية الرومانية عام 284 ميلادية، وشهد عهده اضطهادًا واسعًا للمسيحيين واستشهاد أعداد كبيرة من الأقباط.

واتخذ الأقباط من عام 284 ميلادية بداية للتقويم القبطي، باعتباره العام الأول لتقويم الشهداء، تخليدًا لذكرى من استشهدوا خلال تلك الفترة بسبب تمسكهم بإيمانهم.

معنى كلمة نيروز

وترتبط كلمة «نيروز» بموسم فيضان النيل، الذي كان يمثل عنصرًا أساسيًا في الحياة والحضارة المصرية القديمة، حيث ارتبط الفيضان بالخير والخصوبة وتجدد الحياة.

ويحظى عيد النيروز بمكانة خاصة لدى الأقباط، حيث يجمع بين الاحتفال ببداية عام قبطي جديد واستحضار ذكرى الشهداء الذين قدموا حياتهم دفاعًا عن إيمانهم.

البلح والجوافة.. رموز مرتبطة بعيد النيروز

وترتبط احتفالات عيد النيروز بعدد من الأطعمة والرموز، ومن أبرزها البلح والجوافة، اللذان يحملان دلالات رمزية خاصة في التقليد القبطي.

ويرمز البلح الأحمر إلى دماء الشهداء التي سالت حبًا في السيد المسيح، بينما تشير حلاوة البلح إلى حلاوة الإيمان، وترمز صلابة نواته إلى قوة الشهداء وصلابتهم وتمسكهم بإيمانهم حتى النهاية.

أما الجوافة، فيرتبط لون قلبها الأبيض بالنقاء، في إشارة إلى نقاء قلوب الشهداء، بينما ترمز كثرة بذورها إلى كثرة أعداد الشهداء.

قداس عيد النيروز 2026

ومن المقرر أن يترأس البابا تواضروس الثاني، غدًا الجمعة، قداس عيد النيروز، بمشاركة عدد من الأساقفة والكهنة والأقباط.

كما تشهد مختلف الكنائس القبطية الأرثوذكسية في الإيبارشيات إقامة قداسات وصلوات عيد النيروز، احتفالًا ببداية السنة القبطية الجديدة وتخليدًا لذكرى الشهداء.

ويعد عيد النيروز مناسبة دينية وتراثية مهمة في الكنيسة القبطية، إذ يجمع بين الاحتفال ببداية السنة القبطية واستعادة الذاكرة التاريخية للشهداء، إلى جانب مجموعة من الطقوس والعادات المرتبطة بهذا العيد.