×

عاجل.. باريس وطهران تتبادلان استدعاء السفراء بعد تصعيد دبلوماسي

الإثنين 27 يوليو 2026 10:25 مـ 11 صفر 1448 هـ
باريس وطهران
باريس وطهران

تشهد العلاقات بين فرنسا وإيران حالة جديدة من التوتر الدبلوماسي، بعدما تبادلت الدولتان استدعاء ممثليهما الدبلوماسيين على خلفية خلافات متصاعدة بشأن أنشطة دبلوماسيين فرنسيين في العاصمة الإيرانية طهران، وسط اتهامات متبادلة بين الجانبين بالتدخل وانتهاك القواعد الدولية.

وأكد مصدر مطلع في وزارة الخارجية الفرنسية أن موقف باريس بشأن استدعاء سفيرها لدى إيران واضح، مشيرًا إلى أن فرنسا لن تعلق على ما وصفه بـ"الاستفزازات الإيرانية"، في وقت تستمر فيه الأزمة بين البلدين في التصاعد.

إيران تستدعي السفير الفرنسي للاحتجاج

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أعلنت استدعاء السفير الفرنسي لدى طهران، احتجاجًا على ما اعتبرته "تدخلًا" من جانب باريس في الشؤون الداخلية الإيرانية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحفي أسبوعي، إن استدعاء السفير الفرنسي جاء بهدف إبلاغه بضرورة توقف الحكومة الفرنسية عن ما وصفه بـ"التصرفات والتدخلات غير المقبولة" تحت مسميات مختلفة.

وأضاف أن الدبلوماسيين الفرنسيين اللذين يعملان في العاصمة الإيرانية قاما بأنشطة اعتبرتها طهران "غير مبررة بأي شكل من الأشكال"، مؤكدًا أن بلاده لن تقبل بأي تجاوزات تمس سيادتها الداخلية.

فرنسا تدين استهداف موظفي سفارتها في إيران

في المقابل، أعلنت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية استدعاء القائم بالأعمال الإيراني في باريس، عقب تعرض اثنين من موظفي السفارة الفرنسية في إيران لما وصفته باريس بأنه استهداف متعمد.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو أن القائم بالأعمال الإيراني تلقى إبلاغًا رسميًا بـ"الإدانة الشديدة" للحادث، مؤكدًا أن الواقعة تمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي واتفاقيات فيينا الخاصة بحماية الدبلوماسيين.

وشددت باريس على أن سلامة العاملين في البعثات الدبلوماسية تمثل التزامًا أساسيًا على جميع الدول، مطالبة السلطات الإيرانية بتوضيح ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المسؤولين عنه.

باريس تطالب إيران بضمان حماية الدبلوماسيين

وأكدت الخارجية الفرنسية أن الحادث الذي تعرض له موظفو السفارة في إيران "خطير وغير مقبول"، مشيرة إلى أن الأمر لن يمر دون إجراءات مناسبة.

وطالبت فرنسا الحكومة الإيرانية بالكشف الكامل عن تفاصيل الواقعة، ومحاسبة المتسببين فيها، إلى جانب توفير ضمانات واضحة لحماية أعضاء البعثات الدبلوماسية والعاملين بها وفق القوانين والاتفاقيات الدولية.

خلافات متزايدة تهدد العلاقات بين البلدين

وتأتي الأزمة الجديدة في وقت تشهد فيه العلاقات بين فرنسا وإيران العديد من الملفات الخلافية، أبرزها القضايا السياسية والأمنية، إلى جانب التباين في المواقف بشأن عدد من الملفات الإقليمية والدولية.

ويرى مراقبون أن تبادل استدعاء السفراء يعكس حجم التوتر المتزايد بين باريس وطهران، خاصة مع استمرار الاتهامات المتبادلة بين الطرفين، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من التعقيد في العلاقات الثنائية خلال الفترة المقبلة.

المجتمع الدولي يراقب تطورات الأزمة

وتحظى الأزمة الفرنسية الإيرانية بمتابعة دولية، خاصة في ظل أهمية العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وتأثير أي تصعيد جديد على الملفات السياسية والأمنية في المنطقة.

ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تحركات دبلوماسية جديدة في محاولة لاحتواء الأزمة، أو على الأقل منع وصولها إلى مستويات أكثر حدة، خاصة مع تمسك كل طرف بموقفه بشأن الواقعة الأخيرة.