×

جوزيف عون: كلفة الحرب على لبنان باهظة والتفاوض هو الخيار البديل في المرحلة الراهنة

الخميس 2 يوليو 2026 06:24 مـ 16 محرّم 1448 هـ
الرئيس اللبناني
الرئيس اللبناني

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الخميس، أن كلفة الحرب على لبنان أصبحت باهظة على مختلف المستويات، سواء الإنسانية أو الاقتصادية أو الأمنية، مشددًا على أن خيار التفاوض بات يمثل البديل الواقعي في هذه المرحلة، داعيًا إلى انتظار نتائج هذا المسار قبل إطلاق أي أحكام مسبقة على مخرجاته.

وأوضح عون أن لبنان يمر بمرحلة مفصلية تتطلب مقاربة هادئة ومسؤولة، تقوم على تغليب لغة الحوار والحلول السياسية بدلًا من التصعيد، مؤكدًا أن مصلحة البلاد تقتضي الحفاظ على الدعم الدولي، ولا سيما الأمريكي، من أجل الوصول إلى تسوية شاملة تضمن الاستقرار.

وفي سياق متصل، أشار الرئيس اللبناني إلى أن زيارة وزير الخارجية السوري الأخيرة إلى بيروت ساهمت في تبديد مخاوف بعض اللبنانيين بشأن وجود نوايا سورية للتدخل في الشأن الداخلي اللبناني، موضحًا أن الصيغة الإطارية المطروحة للتعاون بين البلدين لا تتعارض مع الثوابت الوطنية اللبنانية، بل تهدف إلى تعزيزها وضمانها.

وأضاف عون أن لبنان منفتح على تطوير العلاقات مع سوريا في إطار يحفظ سيادة كل دولة، لافتًا إلى أن التنسيق بين بيروت ودمشق يشمل ملفات حساسة، أبرزها ضبط الحدود ومكافحة تهريب السلاح، بما يسهم في تعزيز الاستقرار على الجانبين.

كما رحّب الرئيس اللبناني بتشكيل اللجنة العليا المشتركة بين لبنان وسوريا، معتبرًا أنها خطوة مهمة للحفاظ على مصالح البلدين، مشددًا على أن لبنان حريص على استقرار سوريا، كما أن سوريا معنية بدورها باستقرار لبنان، في إطار من المصالح المتبادلة.

وأكد عون أن الدولة اللبنانية لن تتنازل عن أي شبر من أراضيها، داعيًا إلى الحكم على المواقف من خلال التنفيذ العملي وليس التصريحات، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب الخروج من حقبة الحروب والوصايات والانتقال إلى مرحلة بناء الدولة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل حراك سياسي ودبلوماسي متزايد بين بيروت ودمشق، بالتوازي مع طرح مقاربات جديدة للحل في لبنان، تقوم على وقف التصعيد وفتح مسارات سياسية واقتصادية شاملة، وسط تباين في المواقف الإقليمية والدولية حول مستقبل الأزمة اللبنانية وآليات حلها.