×

الكرملين: أوروبا تتجه نحو المواجهة مع روسيا ومسارها العسكري يثير القلق

الخميس 2 يوليو 2026 07:32 مـ 16 محرّم 1448 هـ
"الكرملين": لا يمكن تجاهل استعدادات أوروبا العسكرية للمواجهة مع روسيا
"الكرملين": لا يمكن تجاهل استعدادات أوروبا العسكرية للمواجهة مع روسيا

تأتي تصريحات المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لتعكس تصعيدا جديدا في الخطاب السياسي بين موسكو والعواصم الأوروبية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي تشهدها القارة منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية وتداعياتها الممتدة على الأمن الأوروبي والعلاقات مع روسيا.

وأكد بيسكوف أن روسيا لا يمكنها تجاهل ما وصفه بـ”استعدادات أوروبا للمواجهة مع موسكو”، مشيرا إلى أن مسار التطورات داخل الاتحاد الأوروبي يتجه بشكل واضح نحو تعزيز القدرات العسكرية والتسليحية، وهو ما تعتبره موسكو مؤشرا على تصاعد حدة المواجهة بدلا من البحث عن حلول دبلوماسية تخفف من التوتر القائم.

وأضاف المتحدث باسم الكرملين أن الرؤية الروسية ترى أن الاتحاد الأوروبي يعمل على تطوير ما سماه “هوية دفاعية” جديدة، إلا أن هذا المسار – بحسب تصريحاته – يترافق مع زيادة في مستويات التسليح وتوسيع القدرات العسكرية، الأمر الذي تعتبره موسكو تحولا استراتيجيا يفرض عليها إعادة تقييم مواقفها الأمنية.

وشدد بيسكوف على أن بلاده لا يمكنها التعامل مع هذه التطورات باعتبارها أمرا ثانويا أو قابلا للتجاهل، في إشارة واضحة إلى أن روسيا ستأخذ بعين الاعتبار هذه التحولات في صياغة سياساتها الدفاعية والخارجية خلال المرحلة المقبلة، ما يعكس استمرار حالة عدم الثقة المتبادلة بين الطرفين.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التحركات الأوروبية لتعزيز التعاون العسكري داخل الاتحاد الأوروبي، إلى جانب استمرار دعم عدد من الدول الأوروبية لأوكرانيا في مواجهة العمليات العسكرية الروسية، وهو ما تراه موسكو جزءا من سياسة الضغط المتصاعدة ضدها.

وفي المقابل، يرى مراقبون أن هذه التصريحات تندرج ضمن سياق الحرب الكلامية المتبادلة بين الجانبين، والتي تعكس عمق الأزمة المستمرة منذ سنوات، وتزيد من صعوبة الوصول إلى تفاهمات سياسية قادرة على تهدئة الأوضاع في القارة الأوروبية.

ويشير محللون إلى أن المرحلة الحالية قد تشهد مزيدا من التصعيد في الخطاب السياسي بين روسيا والغرب، في ظل استمرار تباين الرؤى حول مستقبل الأمن الأوروبي، وحدود التوسع العسكري لكل طرف، وهو ما يبقي احتمالات التهدئة مرهونة بتطورات ميدانية وسياسية معقدة.