×

بعد أول حالة طرد في مونديال 2026.. يويفا يرفض البطاقة الحمراء الإلزامية لتغطية الفم

الخميس 2 يوليو 2026 09:05 مـ 16 محرّم 1448 هـ
بيلينجهام يضع يده على فمه في كأس العالم
بيلينجهام يضع يده على فمه في كأس العالم

أثار قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" برفض تطبيق ما يُعرف بـ"قانون بريستياني" في بطولات الأندية الأوروبية جدلًا واسعًا داخل الأوساط الرياضية، وذلك بعد أيام قليلة من ظهور أول حالة طرد بموجب القاعدة الجديدة خلال منافسات كأس العالم 2026.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" قد أقر تطبيق القانون الجديد الذي يقضي بطرد أي لاعب يقوم بتغطية فمه أو وجهه أثناء الحديث مع أحد المنافسين في المواقف التي تشهد احتكاكات أو مواجهات داخل أرض الملعب، وذلك في إطار جهود مكافحة الإساءات العنصرية أو العبارات المسيئة التي يصعب إثباتها بسبب إخفاء حركة الشفاه.

وشهدت مباراة منتخب باراجواي أمام نظيره التركي في دور المجموعات بكأس العالم 2026 أول تطبيق رسمي للقانون الجديد، بعدما حصل لاعب باراجواي ميجيل ألميرون على بطاقة حمراء مباشرة خلال الوقت المحتسب بدلًا من الضائع للشوط الأول، عقب قيامه بتغطية فمه أثناء حديثه مع اللاعب التركي مرت مولدور.

وقامت تقنية حكم الفيديو المساعد بمراجعة الواقعة قبل تأكيد قرار الطرد، رغم تقدم منتخب باراجواي بهدف دون رد في ذلك التوقيت، لتصبح الحادثة الأولى التي يتم فيها تطبيق "قانون بريستياني" على مستوى البطولات الدولية الكبرى.

وجاء استحداث هذا القانون بعد القضية التي ارتبطت بالأرجنتيني جيانلوكا بريستياني، لاعب نادي Benfica، والذي وُجهت إليه اتهامات بتوجيه عبارات تمييزية ضد البرازيلي Vinícius Júnior، لاعب نادي Real Madrid CF، أثناء قيامه بتغطية فمه، وهو ما أثار مطالبات بضرورة تشديد العقوبات على مثل هذه السلوكيات.

ورغم توجه الفيفا نحو تطبيق عقوبات صارمة، قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم السير في اتجاه مختلف، إذ أعلن عدم تطبيق القانون بصورته الحالية في بطولات دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي خلال الموسم المقبل.

وأوضح يويفا أنه سيترك لحكام المباريات حرية تقييم كل حالة على حدة، مع إمكانية إشهار البطاقة الصفراء فقط إذا اعتبر الحكم أن اللاعب تعمد إخفاء حديثه في إطار سلوك غير رياضي، دون اللجوء إلى الطرد المباشر بشكل تلقائي.

وأكد الاتحاد الأوروبي في الوقت ذاته أن عدم تطبيق البطاقة الحمراء الإلزامية لا يعني إغلاق الباب أمام فتح تحقيقات أو اتخاذ إجراءات تأديبية لاحقة بحق اللاعبين في حال ثبوت ارتكاب مخالفات تتعلق بالإساءة أو التمييز العنصري.

ويعكس اختلاف الموقف بين الفيفا ويويفا حالة من التباين في الرؤى بشأن آليات مكافحة السلوكيات المسيئة داخل الملاعب، في وقت يتوقع فيه أن يستمر الجدل حول "قانون بريستياني" خلال الفترة المقبلة، خاصة مع إمكانية إعادة تقييمه بعد تطبيقه في البطولات الدولية.