×

80 مليار دولار خسائر أولية في غزة بعد 1000 يوم من الحرب

الخميس 2 يوليو 2026 04:33 مـ 16 محرّم 1448 هـ
غزة
غزة

كشف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عن حصيلة جديدة للخسائر الناجمة عن الحرب المستمرة على قطاع غزة منذ ألف يوم، مؤكدًا أن حجم الخسائر الأولية المباشرة في مختلف القطاعات الحيوية بلغ نحو 80 مليار دولار، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في القطاع.

وأوضح المكتب الإعلامي الحكومي، في تقرير إحصائي شامل، أن الحرب خلفت دمارًا واسعًا طال البنية التحتية والمرافق الأساسية، وأثرت بشكل مباشر على مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية، مشيرًا إلى أن القطاع الإسكاني كان الأكثر تضررًا بخسائر قدرت بنحو 34 مليار دولار، نتيجة الدمار الواسع الذي لحق بالمنازل والمباني السكنية.

وأضاف التقرير أن خسائر القطاع الصحي بلغت نحو 6 مليارات دولار، في وقت تعرضت فيه المستشفيات والمراكز الطبية لأضرار جسيمة أثرت على قدرتها في تقديم الخدمات العلاجية. كما سجل قطاع الخدمات والبلديات خسائر مماثلة تقدر بنحو 6 مليارات دولار، نتيجة تدمير شبكات المياه والصرف الصحي والطرق والخدمات الأساسية.

وبحسب التقرير، بلغت خسائر القطاع التجاري نحو 5 مليارات دولار، فيما تكبد القطاع المنزلي خسائر بالقيمة ذاتها، بينما قدرت خسائر قطاعات التعليم والصناعة والزراعة بنحو 4 مليارات دولار لكل قطاع، في ظل الدمار الذي طال المدارس والمنشآت الصناعية والأراضي الزراعية.

وأشار التقرير إلى أن قطاعي الاتصالات والنقل والمواصلات تكبدا خسائر بلغت نحو 3 مليارات دولار لكل منهما، في حين قدرت خسائر قطاع الكهرباء والقطاع الترفيهي والفندقي بنحو ملياري دولار لكل قطاع، بينما بلغت خسائر القطاعين الديني والإعلامي نحو مليار دولار لكل منهما.

وفي الجانب الإنساني، أكد المكتب الإعلامي الحكومي أن إغلاق المعابر واستمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية والوقود لأكثر من 650 يومًا أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية، مشيرًا إلى منع دخول أكثر من 390 ألف شاحنة مساعدات إنسانية وإغاثية إلى القطاع.

كما وثق التقرير استهداف 48 تكية طعام و64 مركزًا لتوزيع المساعدات، إلى جانب مقتل 556 من العاملين في مجال الإغاثة وتنفيذ 128 استهدافًا لقوافل المساعدات الإنسانية، الأمر الذي زاد من صعوبة الأوضاع الإنسانية داخل القطاع.

من جانبها، أكدت سماح حمد أن المساعدات الإنسانية والتدخلات الإغاثية المقدمة لقطاع غزة لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان في ظل الحصار المستمر وتزايد الاحتياجات الإنسانية.

وأوضحت أن منع إدخال مواد الإيواء والأدوية والمستلزمات الطبية تسبب في انهيار الأوضاع المعيشية والصحية، محذرة من تدهور الحالة الصحية للأطفال المحرومين من الغذاء والمكملات الأساسية، وما يترتب على ذلك من آثار خطيرة على صحتهم الجسدية والعقلية.

كما أشارت إلى تفاقم الأزمة البيئية داخل مراكز النزوح نتيجة تراكم ملايين الأطنان من النفايات الصلبة وتدمير شبكات الصرف الصحي، مؤكدة تسجيل أكثر من 70 ألف إصابة بالطفح الجلدي وعضات القوارض والآفات منذ مطلع عام 2026، وأن الأطفال والنساء يمثلون النسبة الأكبر من المتضررين.

وطالبت وزيرة التنمية الاجتماعية المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بالتحرك العاجل من أجل تسهيل دخول المساعدات الإنسانية ومواد الإيواء والمستلزمات الطبية، والعمل على التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها سكان قطاع غزة.