×

الجيش السوداني وقوات الدعم السريع يوسّعان نطاق الاشتباكات في غرب البلاد

الخميس 2 يوليو 2026 06:11 مـ 16 محرّم 1448 هـ
السودان.. تصعيد عسكري في دارفور وكردفان
السودان.. تصعيد عسكري في دارفور وكردفان

تشهد جبهات القتال في السودان تصعيدًا ميدانيًا متسارعًا، مع استمرار المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدد من الولايات، خاصة في إقليم دارفور وولاية شمال كردفان، وسط تحركات عسكرية متبادلة تعكس اتساع نطاق العمليات واشتداد حدة الصراع المستمر منذ أبريل 2023.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الجيش السوداني والقوات المشتركة أعادا تمركز قواتهما شرق مدينة كلبس في ولاية غرب دارفور، مع تعزيز الانتشار العسكري في المناطق المحيطة، في إطار ترتيبات دفاعية وهجومية تهدف إلى تأمين المواقع الحيوية والاستعداد لأي تطورات ميدانية محتملة خلال الفترة المقبلة.

في المقابل، دفعت قوات الدعم السريع بتعزيزات عسكرية كبيرة من مدينتي نيالا والنهود، إضافة إلى وحدات قادمة من ولاية غرب كردفان، باتجاه منطقتي جبل مون وسربا، في خطوة تعكس استمرار التحشيد العسكري في مناطق التماس، خاصة في غرب دارفور التي تُعد من أبرز مناطق الصراع نظرًا لأهميتها الاستراتيجية وارتباطها بخطوط الإمداد والتموين.

وفي سياق متصل، أعلنت القيادة العامة للجيش السوداني إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية من طراز FH-95 فوق مدينة تندلتي بولاية شمال كردفان، مؤكدة أن الدفاعات الجوية تعاملت مع الهدف وتمكنت من اعتراضه بنجاح، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المهمة أو حجم الخسائر المحتملة.

من جانبها، أعلنت حكومة إقليم دارفور أن القوات المشتركة حققت تقدمًا ميدانيًا في عدد من المحاور، مشيرة إلى السيطرة على منطقة أبقمرة بولاية شمال دارفور، والاستيلاء على كميات من المعدات العسكرية، إلى جانب أسر عدد من عناصر قوات الدعم السريع، في إطار عمليات وصفتها بالمتواصلة لتأمين مناطق الإقليم.

وفي شمال كردفان، أفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات قرب المدخل الشرقي لمدينة الأبيض، نتيجة استهداف المنطقة بطائرة مسيّرة أثناء وجود عدد من الشاحنات، وسط غياب بيانات رسمية دقيقة حول حجم الخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن الهجوم.

وتعكس هذه التطورات المتسارعة تصاعد الاعتماد على الطائرات المسيّرة في مجريات الصراع السوداني، الذي دخل عامه الثالث، مع استمرار إعادة تموضع القوات على عدة جبهات قتالية، ما يثير مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهات وتحولها إلى حرب استنزاف طويلة الأمد.

وفي ظل هذا التصعيد، تتواصل التحذيرات الأممية من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، مع ارتفاع أعداد النازحين وتدهور الأوضاع المعيشية في العديد من المناطق، وسط دعوات دولية متكررة لوقف إطلاق النار والعودة إلى مسار التفاوض السياسي.