×

عاجل.. أكسيوس: اتفاق أمريكي إيراني على وقف الضربات وعقد اجتماع هذا الأسبوع

الإثنين 29 يونيو 2026 04:22 صـ 13 محرّم 1448 هـ
أمريكا وإيران
أمريكا وإيران

عادت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى واجهة المشهد السياسي مجددًا، بعد تقارير إعلامية تحدثت عن قرب استئناف المحادثات الفنية بين الجانبين بشأن جميع بنود مذكرة التفاهم، في إطار الجهود الرامية إلى مواصلة التفاوض واحتواء التصعيد خلال المرحلة الراهنة.

وأفادت وكالة رويترز، نقلًا عن مسؤول أمريكي، بأنه من المقرر استئناف المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران بشأن بنود مذكرة التفاهم، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسار تفاوضي يهدف إلى متابعة الملفات العالقة بين الطرفين، في ظل أجواء متوترة شهدت تبادلًا للهجمات خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح المسؤول الأمريكي أن استئناف المحادثات سيجري بالتزامن مع وقف مؤقت للهجمات من الطرفين، بما يسمح بتهيئة أجواء أكثر ملاءمة للحوار، ويضمن حرية حركة السفن في المنطقة خلال فترة المباحثات. ويعكس هذا الترتيب محاولة لتخفيف التوتر الميداني بالتوازي مع استمرار الاتصالات السياسية والفنية بين الجانبين.

وفي السياق ذاته، نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على وقف الضربات، على أن يُعقد اجتماع بين الطرفين خلال الأسبوع الجاري. وبحسب هذه الرواية، فإن التفاهم الحالي لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يرتبط أيضًا بإعادة فتح باب المحادثات الفنية التي تمثل جزءًا من مسار أوسع للتفاوض حول القضايا محل الخلاف.

وكان مسؤول أمريكي قد أكد في وقت سابق أن المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال قائمة، ولم يتم إلغاؤها كما تردد في بعض التقارير. وأوضح أن تلك المحادثات ستُعقد خلال الأيام المقبلة وفقًا للجدول الزمني المتفق عليه مسبقًا، نافيًا صحة الأنباء التي تحدثت عن إلغاء الاجتماع أو توقف المسار التفاوضي بالكامل.

في المقابل، قدمت طهران رواية مختلفة بشأن تطورات المحادثات، إذ قال مهدي فضائيلي، عضو مكتب حفظ ونشر أعمال المرشد الأعلى الإيراني، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، إن إيران لم تشارك في المحادثات الفنية التي كان مقررًا عقدها يوم الأحد. وأرجع ذلك إلى الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها البلاد، إضافة إلى عدم تنفيذ الشروط الواردة في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة.

وأوضح فضائيلي أن من بين الشروط التي لم يتم تنفيذها بشكل كامل التأكد من إمكانية وصول إيران إلى الأموال التي تم رفع التجميد عنها. واعتبر أنه في حال تعذر الوصول إلى هذه الأموال، فإن هذا الشرط لا يمكن اعتباره مستوفى، وهو ما يضع عقبة أمام استمرار المسار الفني للمحادثات.

وتشير هذه التصريحات إلى أن الملف المالي لا يزال حاضرًا بقوة في مسار التفاوض بين الجانبين، خاصة في ظل تمسك إيران بالحصول على ضمانات عملية بشأن الأموال المجمدة، مقابل استمرارها في المشاركة في المحادثات الفنية وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه ضمن مذكرة التفاهم.

وفي تطور آخر، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن المحادثات الأمريكية الإيرانية التي كان من المقرر عقدها في سويسرا خلال الأسبوع الجاري تم تعليقها، دون الإعلان عن موعد جديد لاستئنافها. ويزيد هذا التقرير من حالة الغموض المحيطة بمستقبل المفاوضات، خاصة مع تضارب الروايات بين التأكيد الأمريكي على استمرار المحادثات، والموقف الإيراني الذي يربط المشاركة بتنفيذ شروط محددة.

ويعكس المشهد الحالي حالة من التباين الواضح في التصريحات الصادرة عن الأطراف المختلفة، فبينما تؤكد مصادر أمريكية أن المحادثات الفنية لا تزال قائمة وستُستأنف خلال أيام، تشير تصريحات إيرانية وتقارير صحفية غربية إلى وجود عقبات قد تؤخر عودة الحوار بشكل فعلي.

وتكتسب هذه المحادثات أهمية خاصة في ظل ارتباطها بملفات حساسة تشمل وقف الهجمات، وحرية حركة الملاحة، وتنفيذ بنود مذكرة التفاهم، إضافة إلى ملف الأموال الإيرانية المجمدة. ويرى مراقبون أن نجاح هذا المسار قد يسهم في خفض التوتر بين واشنطن وطهران، بينما قد يؤدي تعثره إلى تجدد التصعيد وعودة الضغوط المتبادلة.

وبين الحديث عن وقف مؤقت للهجمات، وترتيبات فنية مرتقبة، وشروط إيرانية لم تُنفذ بالكامل، يبقى مستقبل المحادثات الأمريكية الإيرانية مرهونًا بقدرة الجانبين على تجاوز الخلافات العملية، خاصة تلك المتعلقة بالضمانات المالية والترتيبات الأمنية في المنطقة.