×

والد طفل أشمون يطالب بحق نجله: راح يشتغل ورجع متعذب

الإثنين 29 يونيو 2026 04:37 صـ 13 محرّم 1448 هـ
حادث
حادث

باشرت النيابة العامة تحقيقاتها في واقعة اتهام صاحب ورشة وصاحب منزل باحتجاز طفل يبلغ من العمر 11 عامًا داخل ورشة بعزبة الرمل التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية، والاعتداء عليه، وذلك عقب تحرير محضر رسمي بالواقعة وإلقاء القبض على المتهمين.

وتعود تفاصيل الواقعة، بحسب رواية والد الطفل، إلى أن نجله، وهو طالب بالصف الأول الإعدادي، كان يعمل داخل الورشة لمساعدته في تحمل جزء من أعباء المعيشة، بسبب الظروف الاقتصادية التي تمر بها الأسرة، مؤكدًا أنه لم يكن يتوقع أن يتعرض نجله لمثل هذا الاعتداء أثناء وجوده في مكان عمله.

وقال والد الطفل، في تصريحات صحفية، إنه تلقى اتصالًا هاتفيًا من أحد الأشخاص يطالبه بسرعة التوجه إلى الورشة، بعدما أخبره بأن نجله في حالة خطرة، مضيفًا أن المتصل قال له: «الحق ابنك هيموت في الورشة»، وهو ما دفعه إلى التحرك فورًا إلى مكان الواقعة للاطمئنان على نجله.

وأضاف الأب أنه عندما وصل إلى الورشة فوجئ بوجود نجله محتجزًا داخل المكان، وفي حالة سيئة، مشيرًا إلى أن الطفل تعرض للاعتداء بعد اتهامه بسرقة مبلغ مالي من الورشة، رغم عدم العثور بحوزته على أي أموال أو دليل يثبت الاتهام، بحسب قوله.

وأوضح والد الطفل أن المتهمين احتجزوا نجله داخل الورشة لأكثر من خمس ساعات، واعتدوا عليه بالضرب، مؤكدًا أن آثار الاعتداء كانت ظاهرة في أنحاء متفرقة من جسده، وأن الواقعة تركت أثرًا نفسيًا كبيرًا على الطفل وأسرته.

وأشار الأب إلى أنه حرر محضرًا بالواقعة لدى الجهات المختصة، وتم عرض الطفل على الطب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي عليه وإثبات الإصابات التي لحقت به، تمهيدًا لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وأكد والد الطفل أن نجله لم يغادر مكان العمل، وأن اتهامه بسرقة الأموال جاء دون دليل، مطالبًا بمحاسبة المتهمين وتوقيع العقوبة القانونية المناسبة عليهما، خاصة أن الطفل كان يعمل لمساعدة أسرته في مصاريف الحياة اليومية.

وقال الأب: «ابني راح يشتغل عشان يساعدني في مصاريف البيت ورجع لي متعذب وآثار الضرب في كل جسمه، وأنا مش هسيب حقه»، مشددًا على تمسكه باتخاذ جميع الإجراءات القانونية حتى يحصل نجله على حقه كاملًا.

وتواصل النيابة العامة التحقيق في الواقعة، حيث تستمع إلى أقوال أطرافها وتفحص المحضر المحرر والتقرير الطبي الخاص بالطفل، للوقوف على ملابسات الحادث كاملة، وبيان مدى صحة الاتهامات المنسوبة إلى المتهمين.

كما تنتظر جهات التحقيق نتائج الكشف الطبي والتقارير الفنية المتعلقة بحالة الطفل، إلى جانب أقوال الشهود، من أجل تحديد المسؤوليات القانونية في الواقعة، واتخاذ القرار المناسب بشأن المتهمين.

وأثارت الواقعة حالة من الاستياء بين الأهالي والمتابعين، خاصة أنها تتعلق بطفل صغير يعمل لمساعدة أسرته، قبل أن يجد نفسه، بحسب اتهام والده، ضحية احتجاز واعتداء داخل ورشة، في واقعة تستدعي تطبيق القانون وحماية الأطفال من أي شكل من أشكال العنف أو الاستغلال.

وتسلط الواقعة الضوء على أهمية مراقبة بيئات العمل التي قد يوجد بها أطفال، وضرورة ضمان عدم تعرضهم لأي انتهاكات، مع التعامل بحسم مع أي اعتداء يقع على قاصر، سواء داخل أماكن العمل أو خارجها.