×

غارات وتفجيرات.. حزب الله يعلن رصد انتهاكات إسرائيلية جديدة

الإثنين 29 يونيو 2026 04:10 صـ 13 محرّم 1448 هـ
حزب الله وإسرائيل
حزب الله وإسرائيل

اتهم حزب الله اللبناني، اليوم، إسرائيل بمواصلة انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية نفذت سلسلة من العمليات العسكرية في عدد من المناطق والبلدات الواقعة بجنوب لبنان، في تطور جديد يعكس استمرار حالة التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية رغم وجود اتفاق للتهدئة.

وقال حزب الله، في بيان، إن القوات الإسرائيلية واصلت تحركاتها العسكرية داخل مناطق متفرقة في الجنوب اللبناني، معتبرًا أن هذه التحركات تمثل خرقًا واضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار. وأشار البيان إلى أن الحزب يتابع ما يجري ميدانيًا، ويعمل على رصد وتوثيق ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، مؤكدًا في الوقت نفسه التزامه ببنود الاتفاق حتى الآن.

وأوضح الحزب أن القوات الإسرائيلية فجرت موقعًا في بلدة مجدل زون، ضمن سلسلة عمليات قال إنها استهدفت مناطق مدنية وسكنية في جنوب لبنان. كما أشار إلى تنفيذ غارات جوية على مدينة النبطية وبلدتي ميفدون وفرون، وهي مناطق شهدت خلال الفترات الماضية توترًا متصاعدًا على خلفية المواجهات المتقطعة بين الجانبين.

وأضاف حزب الله في بيانه أن القوات الإسرائيلية قامت أيضًا بتفجير مبانٍ سكنية في بلدتي الطيبة وحداثا، معتبرًا أن استهداف المباني والمناطق السكنية يعكس استمرار سياسة الضغط العسكري على القرى الجنوبية، ويشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين وأمنهم واستقرارهم.

ولفت البيان إلى أن القوات الإسرائيلية ألقت قنابل صوتية بالقرب من مدنيين في بلدتي برج قلاويه وبرعشيت، وهي خطوة وصفها الحزب بأنها تصعيد خطير وانتهاك فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد أن مثل هذه التحركات تزيد من حدة التوتر في المنطقة، وتضع الاتفاق أمام اختبار جديد في ظل استمرار العمليات الميدانية.

وشدد حزب الله على أنه لا يزال ملتزمًا ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، لكنه أكد في الوقت ذاته احتفاظه بما وصفه بحق الدفاع عن لبنان وشعبه في مواجهة أي اعتداءات. واعتبر الحزب أن مواصلة العمليات الإسرائيلية في الجنوب تمثل محاولة لفرض واقع ميداني جديد، مشيرًا إلى أن هذه الانتهاكات لا يمكن تجاهلها أو التعامل معها باعتبارها أحداثًا عابرة.

وأكد البيان أن الحزب يواصل مراقبة التطورات الميدانية عن قرب، مع توثيق جميع الوقائع المرتبطة بالتحركات الإسرائيلية في المناطق الحدودية والقرى الجنوبية. وأشار إلى أن استمرار هذه العمليات من شأنه أن يهدد استقرار اتفاق وقف إطلاق النار، ويفتح الباب أمام مزيد من التصعيد إذا لم يتم وقف الخروقات.

وتأتي هذه الاتهامات في ظل أجواء مشحونة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث لا تزال المناطق الجنوبية تعيش حالة من الترقب والحذر، خاصة مع تكرار الحديث عن عمليات عسكرية وغارات وتفجيرات في عدد من البلدات. ويخشى سكان المناطق الحدودية من أن يؤدي استمرار الخروقات إلى تجدد المواجهات بشكل أوسع، بما يزيد من معاناتهم ويفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية.

ويرى مراقبون أن استمرار الاتهامات المتبادلة بشأن خرق اتفاق وقف إطلاق النار قد يضعف فرص تثبيت التهدئة، خاصة في ظل غياب مؤشرات واضحة على توقف العمليات العسكرية بشكل كامل. كما أن استهداف مناطق مأهولة أو قريبة من المدنيين يرفع مستوى القلق من توسع دائرة التصعيد، ويزيد الحاجة إلى تحركات سياسية وميدانية لمنع انزلاق الوضع إلى مواجهة جديدة.

واختتم حزب الله بيانه بالتأكيد على أن ما يجري في جنوب لبنان سيبقى محل متابعة ورصد، مشددًا على أن الدفاع عن لبنان وشعبه حق ثابت في مواجهة أي اعتداءات. كما أكد أن التزامه بالاتفاق لا يعني تجاهل ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية، بل يأتي في إطار متابعة دقيقة للتطورات والاستعداد للتعامل مع أي مستجدات وفق ما تقتضيه الظروف الميدانية.