إيران تشدد على تنفيذ بنود التهدئة وخفض التوترات وفق اتفاقات وقف التصعيد
شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على ضرورة الالتزام الدقيق بمذكرة التفاهم وعدم خروجها عن المسار المحدد لها، مؤكدًا أن البند الأول والأساسي في هذه المذكرة ينص على وقف الحرب في جميع الجبهات الإقليمية، بما في ذلك الجبهة اللبنانية، في إطار جهود تهدف إلى احتواء التصعيد المتسارع في المنطقة.
وأوضح عراقجي، في تصريحات رسمية، أن الالتزام الكامل ببنود مذكرة التفاهم يمثل حجر الزاوية لتحقيق حالة من التهدئة الشاملة وخفض مستويات التوتر في عدد من الساحات الإقليمية التي تشهد اضطرابات متزايدة، مشيرًا إلى أن أي إخلال بمضامين الاتفاق قد يؤدي إلى تعقيد المشهد الأمني والسياسي وعرقلة فرص العودة إلى الاستقرار.
وأكد وزير الخارجية الإيراني أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات الانضباط السياسي والدبلوماسي من جميع الأطراف المعنية، من أجل ضمان تنفيذ البنود المتفق عليها دون تأويل أو تجاوز، لافتًا إلى أن الهدف الأساسي من المذكرة يتمثل في وقف العمليات العسكرية وتهيئة الأجواء لخفض التصعيد تدريجيًا، بما يفتح المجال أمام مسارات سياسية أكثر استقرارًا.
وأشار إلى أن التهدئة لا يمكن أن تتحقق بشكل جزئي أو انتقائي، بل يجب أن تشمل كافة الجبهات دون استثناء، بما في ذلك الجبهة اللبنانية التي تشهد توترات متكررة، موضحًا أن معالجة جذور الأزمة تتطلب التزامًا جماعيًا بإيقاف الحرب والعودة إلى منطق الحوار بدلًا من المواجهة العسكرية.
وأضاف عراقجي أن بلاده ترى أن احترام بنود مذكرة التفاهم يمثل خطوة أساسية نحو إعادة بناء الثقة بين الأطراف الإقليمية، ويمهد الطريق أمام خفض التصعيد وفتح قنوات للتواصل السياسي والدبلوماسي، بما يسهم في تقليل المخاطر الأمنية التي تهدد استقرار المنطقة.
وفي السياق ذاته، شدد على أن أي محاولات لتجاوز أو تعديل بنود الاتفاق خارج الإطار المتفق عليه من شأنها أن تقوض الجهود المبذولة لتحقيق التهدئة، داعيًا جميع الأطراف إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة في تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب إرادة سياسية حقيقية لضمان تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل شامل ومستدام، بما يحقق الاستقرار الإقليمي ويضع حدًا لحالة التوتر المستمرة التي تشهدها عدة جبهات في المنطقة.
