×

النشامى ينهون أول ظهور مونديالي بالخسارة أمام الأرجنتين ويتركون بصمة تهديفية في البطولة

الأحد 28 يونيو 2026 01:48 مـ 12 محرّم 1448 هـ
منتخب الأردن
منتخب الأردن

أسدل منتخب الأردن الستار على مشاركته الأولى في تاريخه ببطولة كأس العالم 2026، بعدما ودّع المنافسات من دور المجموعات دون حصد أي نقطة، إثر ثلاث هزائم متتالية كان آخرها أمام منتخب الأرجنتين بنتيجة 3-1، في مباراة أظهر خلالها “النشامى” شخصية قتالية رغم الفوارق الفنية والخبرات الكبيرة بين الفريقين.

ورغم الخروج المبكر، نجح المنتخب الأردني في ترك انطباع إيجابي خلال ظهوره الأول على المسرح العالمي، بعدما تمكن من تسجيل هدف في كل مباراة خاضها، وقدم فترات من الأداء الجيد أمام منتخبات تمتلك تاريخًا كبيرًا في البطولات الدولية، وهو ما اعتبره محللون مؤشراً على بداية مشروع كروي قابل للتطور.

وبدأ المنتخب الأردني مشواره في البطولة بخسارة أمام النمسا بنتيجة 3-1، قبل أن يخسر بصعوبة أمام الجزائر 2-1 في مباراة اعتُبرت نقطة تحول في الأداء، ثم اختتم مشواره بالخسارة أمام الأرجنتين 3-1، ليحتل المركز الرابع في المجموعة العاشرة دون أي رصيد من النقاط.

وأظهرت المباريات الثلاث قدرة المنتخب الأردني على صناعة الفرص والوصول إلى مرمى المنافسين، إلا أن الأخطاء الدفاعية، خصوصًا في التعامل مع الكرات الثابتة، كانت سببًا رئيسيًا في استقبال أهداف مؤثرة حسمت النتائج لصالح الخصوم.

وعقب المباراة الأخيرة، أكد المدير الفني للمنتخب الأردني جمال السلامي أن الفريق قدم ما لديه بروح قتالية عالية، مشيرًا إلى أن الأخطاء الفردية والجماعية كانت العامل الأبرز في عدم تحقيق نتائج إيجابية. وأضاف أن المنتخب نجح في مجاراة الأرجنتين في بعض فترات اللقاء، خاصة في الشوط الثاني، بعد الهدف الذي سجله موسى التعمري، قبل أن يحسم بطل العالم المواجهة بالهدف الثالث.

وأشار السلامي إلى أن استقبال أهداف من كرات ثابتة وركلة جزاء يعكس حجم الأخطاء التي واجهها الفريق، مؤكدًا في الوقت ذاته فخره بأداء اللاعبين طوال مشوار التصفيات والمشاركة في البطولة العالمية، دون حسم موقفه النهائي من الاستمرار مع المنتخب.

من جانبه، خطف موسى التعمري الأضواء في المواجهة الأخيرة بعدما سجل هدف الأردن الوحيد أمام الأرجنتين، ليصبح أول لاعب أردني يهز شباك بطل العالم في تاريخ كأس العالم، كما حصل على تقييم مرتفع ليكون أفضل لاعبي فريقه في المباراة، في أداء أكد مكانته كأحد أبرز نجوم الكرة الأردنية.

وأعرب التعمري عن حزنه لعدم استغلال فرصة تاريخية لتحقيق إنجاز أكبر، مؤكدًا أن مواجهة الجزائر كانت نقطة مفصلية في مشوار المنتخب، وأن الإرهاق وقلة الخبرة أثّرا على قدرة الفريق في حسم اللحظات الحاسمة، مشددًا في الوقت ذاته على أن المشاركة الحالية تمثل خبرة مهمة للمستقبل.

وتكشف الإحصائيات أن الخط الدفاعي كان الحلقة الأضعف في أداء المنتخب الأردني خلال البطولة، مقابل ظهور أفضل نسبيًا لخط الوسط والهجوم، مع بروز أسماء قدمت مستويات مقبولة رغم قوة المنافسين.

ورغم النهاية المبكرة، تبقى المشاركة الأردنية في كأس العالم 2026 محطة تاريخية مهمة في مسيرة الكرة الأردنية، كونها أول ظهور مونديالي في التاريخ، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التطوير والبناء استعدادًا للاستحقاقات القادمة.