بريطانيا: بعثة متعددة الجنسيات في هرمز “دفاعية” لضمان الملاحة
أكدت جوسلين وولار، المتحدثة باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن البعثة متعددة الجنسيات المزمع نشرها في مضيق هرمز ستكون ذات طبيعة دفاعية بحتة، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي منها يتمثل في ضمان حرية الملاحة وتأمين حركة التجارة الدولية في المنطقة.
مهمة دفاعية لضمان الملاحة في مضيق هرمز
وأوضحت وولار، خلال لقاء مع الإعلامي أحمد أبو زيد عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، أن المهمة المقترحة لا تستهدف أي طرف بعينه، بل تهدف إلى حماية الممرات البحرية الحيوية في مضيق هرمز، وذلك بالتنسيق مع جميع دول المنطقة، بما في ذلك إيران ودول الخليج.
وأضافت أن الوضع في المضيق “معقد للغاية”، ويرتبط بشكل مباشر بمستويات الثقة في قطاعي الشحن والتأمين البحري، خاصة في ظل التوترات التي شهدتها المنطقة خلال الفترات الماضية.
تحديات أمنية مرتبطة بالسفن والألغام البحرية
وأشارت المتحدثة البريطانية إلى أن المنطقة تعرضت خلال الفترة الماضية لعدد من التهديدات الأمنية، من بينها هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة واستهداف سفن تجارية، إضافة إلى المخاطر المرتبطة بالألغام البحرية، وهو ما زاد من حالة القلق في أسواق الشحن العالمية.
وأكدت أن المهمة لا تقتصر فقط على عمليات الرصد وإزالة الألغام، بل تمتد إلى تنسيق أوسع مع قطاعي الشحن والتأمين، لكون لندن مركزًا عالميًا رئيسيًا لهذين القطاعين، ما يمنح بريطانيا دورًا مهمًا في دعم الجهود الدولية.
تنسيق دولي ومشاركة فرنسية
ولفتت وولار إلى أن الخطة يتم تنفيذها بالتعاون مع عدد من الدول، من بينها فرنسا، مؤكدة أهمية العمل المشترك لضمان نجاح البعثة وتحقيق أهدافها في حماية الملاحة البحرية.
كما شددت على أن نجاح هذه المهمة يتطلب تنسيقًا تدريجيًا ومنظمًا بين جميع الأطراف الإقليمية والدولية، بما يضمن توافقها مع طبيعتها الدفاعية المحددة.
مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية وتطورات المنطقة
وفي سياق متصل، أشارت إلى أن توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تم قبل ساعات قليلة، وهو ما يستدعي متابعة دقيقة لبنودها ومراحل تنفيذها خلال الفترة المقبلة، في ظل تطورات متسارعة تشهدها المنطقة.
وأكدت أن أي تحركات مستقبلية يجب أن تأخذ في الاعتبار التوازنات الإقليمية، مع الحفاظ على أمن الملاحة واستقرار الأسواق العالمية.
