×

خامنئي يكشف كواليس التفاهم مع واشنطن وتحفظات داخلية

الخميس 18 يونيو 2026 09:29 مـ 2 محرّم 1448 هـ
خامنئي
خامنئي

وجه المرشد الإيراني مجتبى خامنئي رسالة رسمية حملت رسائل سياسية مهمة حول موقف طهران من مذكرة التفاهم الأخيرة الموقعة مع الولايات المتحدة الأمريكية، كاشفًا عن كواليس النقاشات داخل دوائر صنع القرار في إيران، وموقف القيادة من مستقبل المفاوضات بين الجانبين.

موقف قيادي وتحفظات داخل طهران

وأوضح خامنئي في رسالته أن الحكومة الإيرانية بذلت جهودًا كبيرة ومكثفة للوصول إلى صيغة التفاهم مع واشنطن، مشيرًا في الوقت ذاته إلى وجود تحفظات داخل القيادة الإيرانية بشأن بعض بنود الاتفاق.

وأضاف أنه كان يحمل رأيًا مختلفًا تجاه المذكرة، إلا أنه وافق عليها بعد تعهد الرئيس مسعود بزشكيان بتحمل المسؤولية الكاملة عن حماية حقوق الشعب الإيراني وحقوق ما وصفه بـ”جبهة المقاومة”.

انتقاد مباشر للموقف الأمريكي

وفي سياق حديثه، أشار المرشد الإيراني إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحرك “من موقع العجز” واستخدم مختلف الأدوات السياسية والاقتصادية من أجل الوصول إلى هذا التفاهم المؤقت مع طهران، وفق تعبيره.

ويعكس هذا التصريح استمرار التوتر في الخطاب السياسي الإيراني تجاه واشنطن، رغم الدخول في مسار تفاوضي جديد بين الطرفين.

لا تنازل عن الخطوط الحمراء

وأكد خامنئي أن الدخول في مرحلة المفاوضات المقبلة لا يعني القبول بشروط الطرف الآخر، مشددًا على أن إيران لن تخضع لأي ضغوط أو مطالب تتجاوز ما وصفه بـ”الخطوط الحمراء”.

وكشف أن الرئيس بزشكيان قدم ضمانات واضحة بأن إيران ستتصدى لأي محاولات للتمادي في الشروط الأمريكية أو فرض إملاءات سياسية أو اقتصادية.

غطاء سياسي للمفاوضات ومرحلة جديدة

وتأتي هذه الرسالة لتمنح غطاءً سياسيًا واستراتيجيًا للفريق التفاوضي الإيراني مع بدء فترة الـ60 يومًا المخصصة للمفاوضات النهائية بين الجانبين.

كما تحمل الرسالة في طياتها رسالة طمأنة للحلفاء الإقليميين لطهران بشأن ثبات الموقف الإيراني على المستويين السياسي والعسكري، في ظل تطورات حساسة تشهدها المنطقة.

ترقب لنتائج المرحلة المقبلة

ويترقب المراقبون نتائج هذه الجولة من المفاوضات، وسط حالة من الحذر السياسي المتبادل بين طهران وواشنطن، وتباين واضح في الرؤى حول مستقبل العلاقات الثنائية.