المندوب الفرنسي بالأمم المتحدة: التوغل الإسرائيلي في لبنان خطأ استراتيجي كبير
اعتبر المندوب الفرنسي لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافو، أن التوغل الإسرائيلي المتزايد داخل لبنان يمثل خطأً استراتيجيًا كبيرًا، محذرًا من انعكاسات هذا التحرك على استقرار المنطقة بأكملها. وأكد بونافو أن رفع العلم الإسرائيلي على قلعة الشقيف التاريخية يحمل دلالات مقلقة تعيد إلى الأذهان مراحل سابقة من الصراع في المنطقة، ما يعكس حجم التوترات الراهنة بين الأطراف المتصارعة.
وفي موازاة ذلك، حمّل المندوب الفرنسي حزب الله المسؤولية عن جر لبنان إلى حالة من الحرب المستمرة، لكنه شدد على أن ذلك لا يبرر استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، داعيًا إلى وقف التصعيد والعمل على إيجاد مخرج سياسي للأزمة في أسرع وقت ممكن لتجنب مزيد من التدهور الأمني والإنساني.
ويأتي هذا التحذير بعد إعلان وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ الثاني من مارس الماضي وحتى الأول من يونيو الجاري إلى 3433 شهيدًا و10395 جريحًا، ما يعكس حجم الأضرار البشرية الكبيرة التي خلفتها العمليات العسكرية على المدنيين والبنية التحتية في لبنان.
من جهة أخرى، أعلنت السفارة اللبنانية في واشنطن أن حزب الله وافق على مقترح أمريكي يقضي بوقف متبادل للهجمات مع إسرائيل، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد والحفاظ على استقرار الوضع الداخلي. وجاءت هذه الموافقة عقب اتصال بين الرئيس اللبناني جوزاف عون ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، حيث تلقت السلطات اللبنانية تأكيدًا بموافقة حزب الله على المبادرة.
وأكدت الرئاسة اللبنانية أن المبادرة الأمريكية تشمل وقفًا متبادلًا لإطلاق النار بين حزب الله والقوات الإسرائيلية، مع توسيع نطاقها ليشمل كامل الأراضي اللبنانية، في خطوة قد تمهد لخفض حدة التوتر بعد أسابيع من المواجهات المتواصلة. وتشير التقديرات إلى أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام مسار دبلوماسي يهدف إلى تثبيت الهدنة وتقليل الخسائر البشرية والمادية.
